إيقاع بزمنين

إيقاع بزمنين

د خالد بوزيان موساوي

الزمن الأول: رتابة وعقم

لما يتوه الإلهام عن ضفافه
فلا لوحات في أروقة العرض
إلبها الخطو يزهو
إطارات فارغة إلا من عدم
معلقة في عمق جدران صماء صائمة
تشكو عقم الريشة وتصلب غدير ألالوان بين جلاميد من جليد
عاكسة لسماء شاحبة كما من سقم عبور محتوم
يسقط ظل القمر على كراس الشاعر
كما على أرض جرداء….
تنطفئ شموع الحلم
يتمنع اليراع على الضرب على دفوف الكلمات
لتصنع ألحانا تتراقص على نغماتها
الفراشات
ليسود في ملاذات العتمة صمت المقابر

الزمن الثاني: صحوة الابداع

ثم تنبلج بشائر صبح وليد حلم
يتغذى من حقول خيال معشوشب
الاخضرار
يهمس بلغة الجنون وحده الشاعر
ينسج مجازاتها
وحده يغير مدارات مجرة الشمس
وملامح ضيائها
ويفك أسر غيمات، يطلق سراح مخاض ولادات متعنتة مترددة
وعنان أنهار تتحرر من جفاف لحظات عجاف …
تهدي شجرة الأكاسيا من سيول صمغها أزكى مداد
ينساب فوق القرطاس
يخضب البياض
يملأ فراغات اللوحة
لتنتفض القصيدة
بعد سبات عميق…

عندها يرفع الستار على إيقاع الزمنين
لتتبين معالم ركح محموم
يلعب فوقه الشاعر
دور البطولة

  • Social Links:

Leave a Reply