د سلامة درويش
امين عام حزب اليسار الديموقراطي

مؤتمر وطني سيحدد ملامح المرحلة المقبلة وغضب سياسي من عقده دون تشاور وحوار مسبق
تساءل الدكتور سلامة درويش، الامين العام بحزب اليسار الديموقراطي السوري،في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، ” دائما نقول ماذا يحدث في دمشق وللاسف يكون الواقع عكس التوقعات، نسأل هنا من يقود المرحلة الحالية؟ فهم عبارة عن تيارات مختلفة في التوجه والولاء فيما بينهم يتكون من ( الفكر الداعشي مرورا بالنصرة وحراس الدين وصولا للاخوان المسلمين وتيار معتدل ) ، ولا يخفى على أحد توزيع الحصص بين المختلفين من الوزراء الى مجالس المحافظات وبعض المسؤولين في الدولة، وهناك مسؤولين منهم في إدارة الدولة لايحمل أي شهادة أو خبرة فقط يحمل شهادة او دورة شرعية وهذه الدورة تعطيه الاولوية عن غيره، اما باقي السوريين ذوو الكفائات فليس لهم مكان في قيادة الدولة لحد الان، ( ننتظر الحكومة الانتقالية ومن يضع المبادئ الدستورية للانتقال للدولة التي نرغب ) “.
وتابع،” دائما اقول “شيخ جامع لايبني بلد” فقط العلم والكفاءة والخبرات من ذوو الاختصاصات العالية هم ممن يعمرون الأوطان ويعبرون فيها الى المستقبل،
وهذا الكلام ينطبق على اللجنة التي تشكلت من أجل الحوار الوطني، فأغلبها من لون واحد واختاروا سيدتين ليبرهنوا للخارج بأن للمرأة لها نصيب في اللجنة وبعيدين عن الجندرة ، الشيء الثاني من الذي يعطي صك الوطنية للسوريين وماهو معيار الوطنية لدى هذه اللجنة هل هم من يحدد وطنيتي أم يخضع للولاء والخضوع لدورة شرعية، والشيء الثالث أن هذه اللجنة ستزور جميع المحافظات لاختيار المشاركين، نحن نعرف أغلب المحافظات كان ولائها للنظام السابق، فهل يختارون من فلول النظام مشاركين لهم ، ام ان ممثليهم الذين أصبحوا المسؤولين الجدد ومن نفس اللون الولائي للجنة سيكونون هم من يمثلون محافظاتهم، وماذا عن الذين خارج سوريا في بلاد اللجوء ؟”
وتساءل عن برنامج هذه اللجنة المتعلق بالسياسة والاقتصاد ومستقبل التشاركية الوطنية التي تمثلها أحزاب سياسية ومنظمات نسائية وشبابية وطنية، والذي بموجبه يفضي باختيار الأعضاء، “هل سوريا خلت من القوى السياسية والمدنية و الكفاءات والاختصاصات الادارية والحقوقية، أم أن الاختيار يكون على مقاس ممن اختارهم ، الشيء الخامس ان توصيات او قرارات ومخرجات الحوار ليست ملزمة للرئيس ولا للحكومة الانتقالية المقبلة و للاسف سيكون هذا المؤتمر شكلي والدعوة ستكون من أجل أخذ الصور فقط ، وأن هذا اللقاء ليس له تأثير في الحياة السياسية الداخلية ولا له تأثير على مستقبل سوريا ، وأما حول المحاصصة ستكون محاصصة لا وطنية ولا عرقية او طائفية، بل محاصصة بين المتنفذين المختلفين حتى لو حضره طيف معين من الوطنيين السوريين وبعض الشخصيات السياسية وزعماء الطوائف سيكون نوع من الزينة الشكلية لإقناع الخارج المتشكك بان هذا المؤتمر يمثل كافة الطيف السوري”
وعن ملامح المرحلة المقبلة، ” أوضح، “للان لم تظهر ملامح عن مستقبل سوريا ومستقبل الحكم، فالسلطة التي تسير الاعمال هي من نوع واحد وفكر واحد وعقلية واحدة هي حكومة الانقاذ التي كانت بادلب وتتبع لهيئة تحرير الشام التي توصف بالسلفية الجهادية ونواتها جبهة النصرة،، وقلنا أن سوريا أكبر من ادلب وتحتاج لخبرات وطنية لقيادتها وهناك من يستطيع قيادة سوريا سياسيا واقتصاديا من السوريين الوطنيين المدربين والمختصين لذلك ننتظر حكومة جديدة مؤقتة تنتقل من حكومة اللون السلفي الواحد إلى اللون الوطني الواسع المختص، وأي نشاط سياسي الان في سوريا يعتبر مكسب وطني يؤسس لمرحلة جديدة ترفص الاستبداد مهما كان لونه أو لباسه وان لا تترك الساحة للمتطرفين الذين يريدون إعادتنا الى 1400 عام مضى، اليوم نحن نعيش في عصر التكنولوجيا الحديثة والتطور وحقوق الانسان ويجب ان تكون سوريا ضمن هذا المضمار وهذا يتطلب اليقظة والتوحد من القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني وأن لا يسمح باعادة الاستبداد والتفرد بالسلطة، فالشعب الذي كسر حاجز الخوف وخرج بثورته ضد اعتى نظام مجرم في التاريخ الحديث لن يسكت مرة اخرى عن اي نوع من أنواع الإستبداد والتسلط ومصادرة الحريات”.
Social Links: