دود الأرض

دود الأرض

خالد قنوت

جيل جديد من المحللين السياسيين القادمين من إمارة إدلب بالتضامن مع جيل قديم من المحللين السياسيين الأسدين المكوعين, يمكلون قدرات هائلة للتبرير و التطبيل و التهليل لكل حركة و كل فعل و كل رفة رمش يقوم بها السيد الرئيس و السيد وزير الخارجية و السيد وزير الدفاع و باقي السادة و السيدات الذين يعملون بالسلطة الجديدة و كل قائد فصيل و كل مجاهد أجنبي و كل و كل…
هم على أتم الاستعداد لاستخدام كل ذكائهم الطبيعي و الصناعي لتبرير ما يخالف العقل و المنطق و السياسة و التحليل السياسي و قبل كل شيء يتناقض مع المصلحة الوطنية و الانسانية.
لهم طاقة إنكار كل فيديو موثق لجرائم ارتكبت و ترتكب بحق مدنيين بقدر مالهم من طاقة على التصفيق لقرارات مخالفة للقانون و الدستور الذي تم قياسه على مقاس السيد الرئيس و حاشيته.
لهم امكانيات خارقة لرفض أي تقارير اممية عن الوضع الأمني المهلل في سورية نتيجة لسياسات السلطة الجديدة منذ اليوم الأول و تجاهلها لنصائح خبرات سياسية وطنية تريد الخلاص للوطن بطرق علمية و بأقل الخسائر و التضحيات, إضافة لتهم جاهزة لأي مطالب عربية و دولية و إقليمية تسعى لانقاذ سورية و التخلص من تركة نظام الاجرام الأسدي على المنطقة و ضماناً لتحقيق مصالح في استقرار المنطقة بعد موجة الحروب التي اثقلت العالم.
عندما يحدثهم العالم عن ضرورة إخراج المقاتلين الاجانب و بناء الدولة بطريقة تشاركية مع المكونات الاجتماعية و السياسية السورية تجدهم يدخلونك بمتاهات كفر السياسات الامريكية و الاوربية الحاقدة على الاسلام و المسلمين و بطريقهم يطلقون العنان للمقارنة مع سياسة الاجرام للنظام الساقط و يتهمون كل معارض سوري بأنه راغب بالسلطة و يتحرق حزناً أنه خارجها.
للسادة المحللين السلطويين و شعراء البلاط الجدد يا دود الأرض, إن حق كل سورية و سوري في النقد هو حق وطني و انساني أصيل لا يمنحه إعلان دستوري فُرض على قياس أحد بل يمنحه نضالات و تضحيات السوريين ضد نظام الأسد منذ السبعينات و حتى سقوطه في الثامن من كانون الأول 2024 مروراً بأربع عشر سنة من ثورة حرية و كرامة.
أيضاً يا دود الأرض, إن حق دول العالم في استقرار المنطقة هو مصلحة لسورية و لهم و أي نظام استبدادي تفردي عقائدي سلفي لن يجلب سوى الخراب و الدمار و التقسيم لوطننا و الدماء لأهلنا الذين يعانون و يتضورن جوعاً و برداً و حرماناً للأمان.

  • Social Links:

Leave a Reply