د منذر ابو مروان اسبر
دع الحركة المدنية الثقافية السورية تختار وتتواصل وتعمل .
أصدر اتحاد الكتاب العرب بيانا بتاريخ ١٠ نيسان ٢٠٢٥ يعلن فيه رفضه لماقامت به سلطة الأمر الواقع بتعيين لجنة بديلة عن اللجنة الحالية المنتخبة خلافا لكافة القواعد الديمقراطية .
وليست هي المرة الأولى التي تقوم بها هذه السلطة باستخدام سلاح القوة تعيينات كما حدث في الحوار الوطني واللجنة الدستورية وتشكيل الحكومة متخطية بذلك سنن العمل الوطني توافقا والديمقراطي تشاركا بين مختلف قوى الشعب المنظمة والتى كانت تقاوم النظام السائد .
والمشكلة لاتتوقف على الصعيد السياسي وانما يتجاوز ذلك إلى الصىعيد المدني حيث أن خوذة القوة في التعيينات تصل هنا إلى تشكيل ” فرماني ” لهذه النقابة او تلك ، صحافيين كانوا أم مهندسين أو محامين في أكثر من منطقة سورية .
تخطئ السلطة اليوم في قيامها بنفس ماقامت به الديكتاتورية البائدة مع ربيع دمشق عام ٢٠٠١ في ملاحقة وحل هيئاته بتشكيل هيئات بديلة محاولة بذلك القضاء على تنظيمات المجتمع المدني الذي ظل قائما في سورية رغم كل ما تعرض له من عسف وجور .
والاجراءات العسفية التي اتخذتها السلطة ضد اتحاد الكتاب العرب دون أي حكم قضائي ، لا تفعل سوى إدخال الحركة المدنية الثقافية بعد الحركة السياسية في أزمة جديدة للبلاد خاصة بوجود فصائل أجنبية تمتهن الاحتراب وثقافة التمييز الديني والسلطة المطلقة .
ان الحركة الثقافية لاتأخذ مشروعيتها من أية سلطة كانت ، بقدر ما تأخذها من تلازم وجودها مع الإنسان تفكيرا وابداعا وعملا وتنظيما ليدخل بها حركة التاريخ الإنساني .
ويخطئ الحاكمون أن يختصروا الحركة الثقافية على المعتقد الديني الذي لايشكل إلا عنصرامن العناصر الثقافية للمجتمع كما كان الأمر مع دار الحكمة ودار العلم والمناظرات االفكرية والترجمة والتاليف والبحث العلمي والفنون والآداب التي انتجت خصوصية الحضارة العربية في التاريخ .
وهذا نفسه قد تم من جديد مع عصر النهضة العربية ،اللغوية والادبية والفكرية والعلمية والإصلاح الديني، الحديثة لتصبح الحركة الثقافية النهضوية هوية تجديد وابداع يتعرف بها الإنسان العربي على وجوده الفاعل والقدرة على حل المعضلات التي يعيشها فردا اومجتمعا.
ومن هنا الأهمية القصوى للثقافة مطالبة بتمتع اتحاد الكتاب العرب والحركة المدنيةالثقافية بحريتها والاستقلالية في شؤونها الداخلية واحترام اختياراتها الديمقراطية .
Social Links: