د سلامة درويش
امين عام حزب اليسار الديموفراطي السوري

منذ فترة أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع الإعلان الدستوري الذي يشكل الإطار القانوني لإدارة البلاد خلال المرحلة الانتقالية، نص على حل مجلس الشعب السابق التابع لنظام بشار الأسد، وإلغاء دستور 2012، وتفكيك الأجهزة الأمنية والفصائل العسكرية، والتركيز على بناء دولة قائمة على العدل والشفافية، كما نص على تشكيل مجلس شعب جديد يتولى السلطة التشريعية، مع منح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة لإدارة هذه المرحلة.
واعتبرت أطراف كثيرة أن مخطط تعيين ثلث المجلس محاولة لوضع يده عليه، وسعي لإعادة إنتاج البنية القديمة التي قامت الثورة للاطاحة بها..
زهور المشرفي
المرصد السوري لحقوق الانسان
أورد الأمين العام لحزب اليسار الديمقراطي السوري، الدكتور درويش سلامة، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن طريقة تشكيل لجنة اختيار أعضاء مجلس الشعب والابتعاد عن السبل الديمقراطية سينتج مجلس تشريعي أعرج لعدم قدرته على محاسبة السلطة التنفيذية ويكون تحتها وخاضع لولاءات اللجنة المُشكلة وللولاءات السياسية لهيئة تحرير الشام ممّا يؤدي لإبعاد القوى السياسية الثورية التي دفعت الأثمان في الثورة السورية وصاحبة المصلحة الوطنية الكبرى، وتقزيم التعددية والتشاركية في صنع مستقبل سوريا الديمقراطي، ولابد من التساؤل عن ماتعنيه فئتي ( الأعيان والمثقفين) التي نص عليها المرسوم الرئاسي وماهي صلاحيتهم وعن ماذا يمثلون، موضحا،” هذا يدفعنا للشكوك حول طبيعة المجلس وأننا ذاهبون باستنساخ التجربة الاستبدادية السابقة ، ونتساءل عن عدم تحديد فترة زمنية للدعوة لتشكيل مجلس شعب على قياسهم وغياب الشفافية في التعيين وعدم إشراك القوى ذات المصلحة الوطنية يجعلنا نتسائل عن مصير سوريا”.
وأردف “يجب أن يمثل المجلس التشريعي كل هذه القوى وجميع أطياف الشعب السوري الإثنية والقومية ومنظمات المجتمع المدني، لا بد أن نشير إلى تمركز جميع المهام الرئاسية والتنفيذية وثلث أعضاء مجلس الشعب بيد الرئيس وبدون محاسبة أو رقيب مما يدفع لحكم فردي الذي يعبد طريق الاستبداد وهذا ما نرفضه ونقف ضده وأن الشعب الذي قدم مليون شهيد على مذبح الحرية لن يبدل مستبد بمستبد آخر حتى لو كان بغير لون او نكهة وممكن أن يولد حقبة سوداء مثلما خلفه النظام البائد وأسوأ”.
Social Links: