العقيد خالد حماده
في مقاله الأخير، يقدّم الأستاذ سامر كعكرلي اليسار الديمقراطي السوري كأنه المنقذ الأوحد، والتيار الوحيد الذي حافظ على نقاء المبادئ، بينما الجميع – إسلاميون، ليبراليون، القوميون، و العربيون وحتى الشيوعيون التقليديون – متهمون إما بالتواطؤ أو بالفشل أو بالانحراف
هذا الطرح، وإن جاء في قالب لغوي مصقول، إلا أنه يعيد إنتاج خطاب متعالٍ ومنفصل عن الواقع، لا يختلف كثيرًا عن الاستعلاء الذي مارسه الاستبداد نفسه لعقود.
ويستحضرني الآن أحد التجمعات النشطة لأولاد الجولان – وأنا من ضمنهم – حيث يشارك أغلب الأعضاء، من جامعيين ومثقفين، بآرائهم حسب الموضوعات المطروحة على الساحة.
وهناك، تتضح الرؤية أكثر: نحن في حالة فوضى حقيقية، وتحتاج هذه الفوضى إلى رؤى متعددة، من أشخاص يعانون منها فعلًا، حتى تأتي الحلول من أرض الواقع لا من التخيل والبيانات…
اعني هنا انه يجب فتح النوافذ و الالتقاء بالشباب …
المقال لا يناقش الاختلافات السياسية، بل يُفرغها من مشروعيتها، فيحوّل الخصوم السياسيين إلى كاريكاتيرات مشوهة:
– الإسلاميون لا يؤمنون بالديمقراطية، بل بالشورى.
و اخيرا يدعي ان القوميين غارقين في هويات ضيقة..
وفي المقابل، لا يظهر على المسرح إلا اليسار الديمقراطي، طاهرًا، متزنًا، عادلًا، شجاعًا… بل كأنه التيار الوحيد الذي لم يُخطئ يومًا…!!
رغم اعتراف الكاتب في احد اجزاء المقال ان اليسار (( مُحَارب ))…
لماذا تراجع تيار اليسار و اغلب التيارات السياسية الأخرى و ليس فقط اليسار :
نتيجة لغياب اي مشروع تنظيمي حقيقي و هذا مرده إلى قلة الوعي السياسي و الفوضى التي تعيشها البلاد …و انفصال الاغلب منهم عن اولويات الناس ، لظروف خارجة عن ارداتهم ، ما اود قوله هنا ، ان العمل السياسي التقليدي لن يجد نفعا مع حالتنا السورية ، يجب ان نبتدع طرق اخرى …و حسب الإمكانية …
[22/7 1:43 PM] Akram: هناك الكثير مما يمكن ان يُقال ، و لكن هذا الخطاب حديدي او خشبي ، و لايمكن ان يكون له قبول في العمل الجاري حاليا ، و هو بهذا الخطاب يمارس دور الوصي الشرعي على كل مايدور في سوريا و هذا شيء غير صحيح و غير مقبول …
اكتفي بهذا …و اعتذر ان كان الكلام ربما جارحا قليلا …
و عموما اخي اكرم ، طُلِب مني عدة مرات أن انشر و أقابل و التقي مع وسائل إعلامية ، ولكن هذا ليس طريقي …و لا طريقة عملي.
خالد حمادة

Social Links: