مجزرة الكيماوي لن ننسى ولن نُسامح

مجزرة الكيماوي لن ننسى ولن نُسامح

بيان

الرقم:010825/ل.م.ح.ي
تاريخ:21/08/2025
بيــــــــان

في مثلِ هذا اليوم، وقبلَ اثنتي عشر عامًا، استيقظَ العالم على جريمةٍ مروّعةٍ، ارتكبها عصابات بشار الأسد، ضدَ أبناءِ شعبنا في غوطةِ دمشق، مُستخدماً السلاحَ الكيماوي المُحرّم دوليًا، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 1400 مدني مُعظمهُم مِنَ الأطفالِ والنساءِ، واختناقِ الآلاف الآخرين. كانت تلكَ المَجزرة واحدةٍ من أبشع الجرائم في التاريخِ الحَديثِ، وشاهداً دامغاً على وَحشيةِ نظام الأسد المًخلوع المُتفلت من العقاب لغاية الآن. لقد شكّل صَمتَ المُجتمع الدولي، وعدم اتخاذ إجراءات رادعةٍ حقيقيةٍ آنذاك، الضوءَ الأخضرَ لعصابة بشار الأسد، ليستمر في ارتكابِ الجرائمِ بحقِ السوريين، بمُختلفِ الوسائل. ومما يفسح المجال أمام كل طُغاة العالم بارتكاب مجازر بحق شعوبهم لأنهم سيأمنون من المحاسبة والعقاب. واليوم، وبعدَ مرورِ أكثرَ من عقدٍ، ما زال المُجرمين طُلقاء، في ظلِ حمايةِ دولةِ روسيا، التي ساعدت وصمتت وأخفت علائمَ تلك الجريمةِ وصادرت سلاحَ الجريمة ليبقى المُجرم طليقاً، فيما عائلاتِ الضحايا لم تنل حقها، والشعب السوري لم يجد بعد طريقه نحو العدالة الانتقالية التي تفتح الباب أمام بناء دولة القانون.
يؤكد حزب اليسار الديمقراطي السوري، بأنَ أي تفاهماتٍ دوليةٍ، تسعى لِطَمسِ الحقيقةِ، وإنقاذ المُجرمين وعلى رأسهم بشار الأسد من المساءلةِ عن هذ الجريمةِ وغيرها من الجرائم، لا تَعني الشَّعبَ السوري الذي نجح بصموده بإسقاط المجرم بشار الأٍسد وإجباره على الفرار من سوريا، وأن هذا الشعب مازال مُصراً على ضَرورةِ تقديمِ مُرتكبي الجرائم بحقهِ للعدالة، لأن ذلك السبيلُ الوحيد لبناءِ دولةِ الحَّق والمُواطنة في سوريا. وما زال حزبنا عند موقفه الثابت القاضي بمطالبة المُجتمع الدولي، وكافة مُنظمات حقوق الإنسان بضرورة عدم السماح للمجرمين من الإفلات من العقوبة التي يستحقونها.
كما يُدين حزب اليسار الديمقراطي السوري عدمِ اتخاذِ أي خطوةٍ منَ الحُكومةِ الانتقاليةِ برئاسةِ السيد أحمد الشرع في اتجاه فتحَ ملفِ مَجزرةَ الكيماوي في أروقةِ العدالةِ الدوليةِ، وعدم واعتبار يوم المجزرة يوم حدادٍ وطني دائم، لكيلا تُمحى الجَريمة من ذاكرةِ الأجيالِ السوريةِ القادمة ضماناً لعدم تكرارها.
إننا في حزب اليسار الديمقراطي السوري، نؤكد في هذهِ الذكرى الأليمة، ستبقى وصمةَ عارٍ على جبينِ الإنسانيةِ، لطالما بَقيَّ المُجرمين خارجَ إطارِ المُحاسبة، وأنَّ أي مَسارٍ سياسي في سوريا، لن يُكتبَ لهُ النجاح، ما لم يُبنَ على أُسسِ العدالةِ الانتقاليةِ، وكَشف الحَقيقة، ومُحاسبة الجناة، وإنصافِ الضحايا. كما نُؤكد لشعبِنا السوري، أن دماءَ الشُهداء لن تَذهبَ سُّدىً، وأننا سنظلُ نتمسكَ بقيمِ الحُريةِ والكرامةِ والعدالةِ، حتى تتحقق سوريا الجديدة، الديمقراطية، التعددية، والآمنة لكل أبنائها.
المجُد والخلودُ لشُهداءِ الغوطة، ولجميعِ شُهداء سوريا. والعار والقصاص للقتلة.
اللجنة المركزية في
حزب اليسار الديمقراطي السوري

  • Social Links:

Leave a Reply