أنتبهوا أيها المسؤولون هناك من يسمعكم .

أنتبهوا أيها المسؤولون هناك من يسمعكم .

نمرود سليمان


يضخ المسؤولون في الحكومة السورية بالتعاون مع إعلامي السلطة معلومات عن سورية بعد أخبار زيارة الشرع إلى أميركا وكأن سورية أصبحت مستقرة أكثر من سويسرة وأقتصادها تحول إلى نموذج عالمي وأنجز شعبها أنتصاراً في المجالات كافة .
الفضائيات التابعة للسلطة ووسائط التواصل الاجتماعي التي تملكها الدولة وذبابتها الالكترونية تحولت إلى محركات إعلامية لا تعرف الهدوء والسكينة تقدم معلومات رغبوية عاطفية وأحلام وردية بعيدة عن الواقع .
الإعلام سلاح ذو حدين ، الأول : إعلام يحقق رغبات السلطة وما تريده ولاينتمي إلى الواقع بصلة يضخه اشخاص معينين من السلطة وظيقتهم تنفيد ما يريده الذي وضعهم في هذا المنصب ، هذا النوع من الإعلام يدمر الوطن والسلطة والشعب لأنه يخلق واقعاً وهميّاً موجوداً في عقول السلطة .
الثاني : إعلام يمارسه المحترفين الذين يتعاملون مع الواقع كما هو . يضعون الحلول المناسبة للمشاكل العالقة بالتعاون مع السياسين المحترفين والمفكريين مثلهم ويشاركون مع الفلاسفة الذين يطرحون أسئلة المرحلة في الواقع الملموس ، هذا النوع من الإعلام هو الذي يأتي بالحرية والديمقراطية والمواطنة ويبني الوطن ويحقق مصالح الشعب وطموحاته .
أيها المسؤولون .
نرى في المشهد السوري الواقعي الملموس بأن الجغرافية السورية تحولت إلى مناطق نفوذ للدول الكبرى الأقليمية والدولية القوية ، الأن وفود عسكرية تركية موجودة في حلب وحماة لبناء قواعد عسكرية تركية اضافة الى قواعدها الموجودة في الشمال منذ سنوات عدة ، اسرائيل تبني مراكز وقواعد في الجنوب السورية وتتجول القوات الاسرائلية في الجنوب السوري كتجوالها في تل أبيب ، القوات الامريكية في الشمال الشرقي وشركاتها الأمنية منتشرة في عموم سورية ، روسية موجودة في قاعدة حميم وطرطوس ومطار القامشلي والأن وصلت إلى وادي النصارى والعلاقات العسكرية بين روسية وسورية تتطور بشكل ممتاز .
الجوع في سورية أصبح أقوى سلاح يعاني منه الشعب السوري بأغلبيته الساحقة ورجال السلطة ومن حولهم يزدادون غناً وثرواتهم تسجل أرقاماً قياسية .
هذا هو الواقع الحقيقي وليس الواقع الوهمي الذي نسمعه من إعلامي السلطة .
سورية إلى أين ؟ ؟ ؟ .

  • Social Links:

Leave a Reply