عائدة الشعراني

من أين أبدأ…؟ لا أعرف.
فالأبجدية هذا الصباح تبدو بعيدة جدًا،
وأمدّ بيني وبينها
خيوطًا رفيعة من نور الأمنيات…
علّها تصل.
من أين أقرأ…
وكلّ هذا الظلام يملأ السماء؟
كأنني أحاول أن أعزف الحروف
من عتمة تستقرّ في روحي،
ويغمرني إحساس العاجز…
ذاك الذي فقد نصف قلبه،
والنصف الآخر ما زال يتشبّث
بأطراف الذكريات.
من أين أبدأ…؟ ومن أين أقرأ…؟
حين تُفرحني البدايات،
وتنهكني النهايات،
وتغتالني المسافات،
وتهرب الكلمات من سطوري
كلّما حاولت أن أكتب.
من أين أقرأ…؟
أمن منتصف الليل،
أم من أوّل الصباح؟
من حنجرة فيروز…
أم من فنجان قهوة
يحاول أن يوقظ نبضي؟
من حلم يقظةٍ أحبّه
وأجري خلفه
بكلّ قلبي…
وهو يبتعد عنّي خطوة بخطوة.
من ينتبه؟ من يقرأ؟
لا أحد…
لكن العصافير والفراشات
ما زالت هناك،
تنتظر ربيعي أن يأتي،
وأنا… ما زلت أنتظر
من يقرأني،
من يعيد الفرح إلى قلبي.
😔
Social Links: