موحسن بعد التحرير مبادرات مجتمعية وعودة للحياة

موحسن بعد التحرير مبادرات مجتمعية وعودة للحياة

جيهان الخلف

بعد التحرير بادر أبناء مدينة “موحسن” الى جمع التبرعات لبناء مدينتهم التي دمرها نظام الأسد وفي مبادرة جديدة تبرع أحد أبناء المدينة المغتربين لدعم محلس المدينة بـ130 سهماً وقيمتها 6500 يورو، وسبق ذلك العديد من التبرعات لدعم مجلس المدينة بما يدعم صندوق بلدية مدينة موحسن وسيذكر التاريخ ان أبناء الثورة تكاتفوا وكانوا كالجسد الواحد في أعادة إعمار مدينتهم بما يحتاجه من المعدات والأليات للانطلاق بالعمل.


-موحسن بعد التحرير وجه المغترب الدكتور زياد عيسى ابن مدينة موحسن شرقي دير الزور نداء إلى جميع أبناء المدينة، خاصة في المغترب للتكاتف والعمل الجماعي في تأمين المعدات المطلوبة لإعادة تأهيل المدينة بشكل كامل، خاصة البلدية.
وقال إن الدولة والمحافظة في الوقت الحالي غير قادرة بشكل كامل تأمين معدات للبلدية، والانتظار ربما يكون طويلا جدا بسبب الدمار الكبير ونقص المعدات في كامل القطاعات.
و أضاف أن النهوض ممكن بالمبادرات الأهلية، خاصة أن نسبة كبيرة من أبناء المدينة تقيم في أوربا، فلو تبرع كل شخص بعشرة يورو، وهي أقل من صدقة الفطر ستنهض المدينة بأسرع وقت ممكن، وسيتمكن العديد من الأهالي من العودة إلى مدينتهم. -مبادرة تعليمية (النادي الصيفي ) بعد التحرير مباشرة أطلق أهالي مدينة موحسن عدة مبادرات تطوعية للنهوض بواقع المدينة منها مبادرة تعليمية لدمج الطلاب العائدين وتحسين المستوى الدراسي بدعم من أبناء مدينة موحسن بدير الزور ولتأهيل الطلاب العائدين من دول اللجوء وإعادة دمجهم في مجتمع اللغة العربية من أجل استعادة الهوية اللغوية التي فقدها الأطفال في دول اللجوء وخاصة في تركية .


تحت عنوان بدنا نعمرها

وضمن فعاليات حملة موحسن أحلى انطلقت فعاليات النادي الصيفي الأول في مدينة موحسن بريف دير الزور الشرقي، ضمن مشروع تربوي يهدف إلى رعاية وتنمية مهارات الأطفال واليافعين خلال العطلة الصيفية. ويهدف برنامجها التعليمي الى تقوية الطلاب في المواد الأساسية وخاصة اللغة العربية الفصحى وتنمية الأخلاق والآداب الإسلامية بالإضافة الى أنشطة تربوية واجتماعية تعزز روح الانتماء والاحترام والتعاون. وتمسكه بلغته، وهويته كما تعمل على دمج واستيعاب الطلاب العائدين من تركيا أو الشمال السوري، أو المنقطعين عن الدراسة يحاول المعلمون في المبادرة تقديم دعم نفسي وتربوي آمن في بيئة راعية ومحفّزة .
ويعتبر أهالي موحسن أن هذا المشروع هو ثمرة جهود أبناء المدينة في الداخل والخارج، الذين تكاتفوا لخلق فسحة من العلم والأمل لأبناء مدينتهم, تجسد هذه الخطوات روح التكافل والتعاون في المدينة والتي عرفت بأنها مدينة العلم والمعرفة، حيث تُبنى الأجيال رغم التحديات، ويُزرع الأمل من رحم الواقع. –مجلة للأطفال “٨ كانون” أصدر الأستاذ عمر المشعان ،

بإشراف فريق متخصص من التربويين والاختصاصيين النفسيين والرسامين مجلة للاطفال لتكون منبرًا بسيطًا وفعّالًا يدمج المتعة بالمعرفة، ويمنح الطفل السوري نافذة يتأمل بها نفسه والعالم من حوله.
تستهدف المجلة الأطفال بين 6 و13 عاماً، وتتنوع موضوعاتها بين القصص التربوية، والأنشطة الترفيهية، والمعلومات العلمية المبسطة، والرسوم الملوّنة. نهضة موحسن مرحلة جديدة انطلقت حملة “نهضة موحسن” كمرحلة ثانية من جهود أهالي المدينة لإعادة إعمارها بعد التحرير، و استمرارًا لمبادرة “موحسن أحلى”

التي شكلت علامة فارقة في العمل المجتمعي. إن الحملة أعادت حتى الآن إعمارأربع مدارس مدمرة بالكامل، وباتت جاهزة لاستقبال الطلاب، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة لهم.
واستطاعت الحملة ترميم أربعة مساجد بشكل كامل، وشمل الترميم تركيب طاقة شمسية لتخدم المسجد وتوفر له إضاءة، وتركيب برادات مياه لتوفير مياه الشرب، بالإضافة إلى ترميم مدخل المدينة بشكل كامل.
في الحملة، تمت إنارة الشوارع من خلال تركيب 450 وحدة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية موزعة على الطرق الرئيسة في جميع أحياء المدينة، ما ساهم في تحسين الأمن والسلامة في الليل، وجرى تأمين ونقل نقطة طبية تم التبرع بها من قبل منظمة في الشمال السوري عن طريق الدكتور شادي مرتيني، وتم تركيبها في المدينة لخدمة الأهالي والقرى المجاورة.
إن الحملة أسهمت بإعادة الحياة للمدينة من خلال تركي

ب أجهزة إنترنت فضائي لتسهيل عملية التواصل وعودة الشباب من المهجر، ما أدى إلى تسريع وتيرة العمل والتنسيق بين الفرق, وساعت الحملة على تأمين الأيدي العاملة وسوء التواصل بسبب ضعف شبكة الإنترنت.
وأضاف أن الحملة اعتمدت بشكل كامل على التمويل والجهود الذاتية لأبناء المدينة، دون أي دعم خارجي من أطراف أو منظمات.
وتابع أن الروح العالية والانتماء زاد في حجم المشاركة والاندفاع من أبناء الأحياء، الذين أظهروا حماسة لإنجاح هذه المبادرة.
وبدأت نتائج هذه الجهود تظهر بشكل واضح، الأمر الذي عزز الثقة بين فريق العمل وأبناء الأحياء، ودفع بالمبادرة قدمًا نحو تحقيق أهدافها، كما تم تقديم مبلغ 50 ألف يورو من قبل أبناء المدينة لبلدية موحسن من أجل دعم عملية أعادة بناء البنية التحتية للمدينة .
-(المجتمع الأهلي – موحسن)
أنشأ عدد من مثقفي وأكادمي المدينة صفحة (المجتمع الأهلي – موحسن) على الواتس آب والفيس بوك حيث تقوم إدارة هذه المواقع والصفحات بطرح موضوعات حوارية مهمة ومن بين الموضوعات الهامة التي تم تداولها موضوع السلم الأهلي والعدالة الانتقالية حيث ركز عليه المحاضرون في عدد من الورشات والندوات لأنه الركيزة الأساسية للإعمار .
أن مفهوم السلم الأهلي يعاني في سورية من التباس في ابعاده ومدى مطابقته مع واقع المجتمع
مشاركة المجتمع هو الذي يمنحه الشرعية باعبتاره هو المعني في التطبيقو يؤكد أهالي مدينة موحسن أن السلم الأهلي لن يتحقق قبل تحقيق شروطه الاساسية والتي يكمن أهمها في تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المجرمين بعد ثبوت الأدلة عليهم، كما لا يمكن أن يكون أساسه متينا قبل إعادة الاعتبار للضحايا ولا يمكن بالاكتفاء بتعويض مادي أو غيره لذا يجب إعادة رسم وظيفة المؤسسات الأمنية والقضائية بحيث يكون ضامناً مستقرا لحقوق الناس ، وأكد أهالي موحسن أن أي سلم أهلي لا يُبنى من القاعدة المجتمعية ، سيبقى هشًا وعرضة للانهيار، فلا يمكن بناء سلم أهلي حقيقي دون محاسبة ومساءلة من هدد السلم الأهلي وسفح دم السوريين. موحسن والعدالة الانتقالية
يرى أبناء مدينة موحسن أن المصالحة المجتمعية يجب أن تكون على المستويات كلها وأن على أبناء المدينة التخلص من الخلافات العشائرية الكبيرة الناجمة عن الثأر أو النزاع على الأراضي ومصادر الرزق إلى الخلافات بين العائلات داخل كل حي إلى الخلافات بين الأفراد تحت أي عنوان وأكد أبناء المدينة على دور اللجان الصلح المجتمعية كي تأخذ دور الوسيط بين هذه المكونات والمؤسسات الحكومية المعنية، كما شددوا على مفاهيم مثل التوعية المجتمعية والمشاركة السياسية، ويرى أبناء موحسن أن توسيع مروحة الخدمات والتركيز على التنمية الاقتصادية والخدمية وتفعيل المشاريع الصغيرة والمتوسطة سيكون له دورا مهما في توجيه الناس إلى التركيز على أرزاقها وتوسيع مجالات عملها والتقليص من حدة الاختلاف الذي غالبا ما يكون سببه مادي أو اقتصادي تفرضه الحاجة والعوز . القطاع الزراعي ناقش أبناء موحسن الواقع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والتعليمي والمواضيع التي تدعم وتدفع نحو السلم الأهلي وعلى رأسها قطاع الزراعة بشقيه النباتي والحيواني الذي يعد من أهم القطاعات الانتاجية حيث يعتبر من أهم مصادر الدخل للإخوة الفلاحين حيث يعمل في هذا القطاع مالا يقل عن 80 % من أبناءها سواء المقيمين في القرية أو المدينة وحاولوا تغطية كافة الجوانب التي تتعلق بالموضوع متحدثين عن السلبيات والتجاوزات التي أدت الى ضعف هذا القطاع في المنطقة والتي تعتبر زراعية بالدرجة الأولى وقدموا التوصيات التي تدعم وتطور العمل في هذا القطاع التعليم وأهميته يركز أبناء مدينة موحسن على التعليم ويعتبر من أولويات جميع الأسر في المدينة والتي عرفت منذ القديم بأنها مدينة العلم والثقافة مع افتتاح أول مدرسة ابتدائية في القرية عام 1947م، و ناقش أبناء المدينة من خلال غرفة المجتمع الأهلي الأضرار لتي لحقت بقطاع التعليم وخاصة البنية التحتية للمدارس التي تم تدميرها بشكل كامل نتيجة الاستهداف المباشر لها من قبل نظام الأسد والذي تقصد حرمان أبناء المدينة من العلم الذي كان يشكل لهم مجال للتنافس حيث كانت الاسر تتسابق نحو التحصيل العلمي وتقول إحدى الروايات إن أحد أبنائها اختير ليُبتعث للدراسة في مدرسة العشائر العربية التي أسسها السلطان عبد الحميد الثاني في اسطنبول عام 1892م، خشي أهله أن لا يرجع اليهم فمنعوه من الذهاب. وتلك المدرسة هي التي تخرج منها رمضان باشا شلاش، أحد قادة الثورة السورية ضد الإنكليز ومن ثم الفرنسيين في الفترة نفسها، وانطلق منها إلى المدرسة الحربية.
كل المواضيع السابقة كانت عناوين للنقاش في غرفة المجتمعي الأهلي ولا تزال الحوارات مستمرة بين أبناء المدينة من أجل العمل على دعم عملية البناء والعدالة في مختلف المجالات يقول أبناء موحسن أنهم أكثر حاجة اليوم إلى تقريب وجهات النظر بين الأفراد والمكونات السورية بعد هذا التباعد القسري ، وإعادة بناء الثقة بين الأفراد والمجتمعات المحلية على أساس الاحترام والتعايش والاعتراف المتبادل سواء بالحقوق أو الواجبات هذه ما يؤكده أبناء مدينة موحسن من خلال جهودهم التي تدعم جهود الدولة في إعادة اعمار المدينة .

  • Social Links:

Leave a Reply