فيا قلبي، لِمَن تبسطُ السؤال؟

فيا قلبي، لِمَن تبسطُ السؤال؟

عائدة الشعراني

وَحيدة… كنتُ أعصر ما تبقّى من عامٍ متعب،
أُلوحُ بالموسيقا كي تتبدد قطعانُ حزني،
وأقتسمُ الأغنيةَ مع غرباءٍ يمرّون في الوقت
كما لو أنهم رسائلُ سماويّةٌ أُرسلت لصدري صدفة.

أحبّتي… رحلوا جميعًا،
اختطفهم ريحٌ شمالية لا تعود.
فيا قلبي، لِمَن تبسطُ السؤال؟
ولِمَن تُهيئ طرقاتِ النداء؟
افتح نوافذَ الوداع على وسعها،
واترك لخطواتك أن تختصرَ ما تبقّى من مسافةٍ نحو نفسك.

صوتي يصدأُ في حلق الليل،
والفراغ يمتدُّ بين القلبِ ونبضه كأنهما غريبان.
تعالي يا عزلةٌ مُقدّسة،
لنغازل الموتَ بالقصيدة،
ولنخيطَ ثقوب الحياة بخيطٍ من وهمٍ جميل.

وكلّما مرَّ عام… وجدتني وحزني
نرتّب طاولة العمر سويًّا كصديقين قديمين.

  • Social Links:

Leave a Reply