بلاغ
ا
ناقش المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي السوري الأحداث والمجريات السياسية التي حصلت الأسبوعين الماضيين.
يدين حزب اليسار الديمقراطي السوري عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلي على المدنيين الآمنين في بيت جن، وهو ثاني صدام مدني سوري مباشر مع قوات الاحتلال بعد التي حصلت سابقا في نوى بريف درعا.
إننا إذ نعزي أهالي الشهداء الأبطال في بيت جن، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى، فإننا نؤكد بأن ما حصل ليس مفاجئا، فالسوريين طبعوا على الوطنية ورفض الاحتلال، وهو رد فعل طبيعي وعفوي لأهالي القرية على عدوان قوات الاحتلال على بلدتهم الآمنة، في ظل غياب قسري للدولة.
الاعتداءات المستمرة منذ سقوط نظام الأسد على السيادة والتوسع في الأراضي السورية، وتصريحات رئيس حكومة الاحتلال برغبته في منطقة عازلة للسلاح تمتد من دمشق حتى جبل الشيخ بالجولان، والتدخل في الشؤون الداخلية لوطننا، استمرار لنهجه العدواني، ورغبة في هروبه من مشاكله الداخلية عبر افتعال المشاكل الخارجية.
إننا في حزب اليسار الديمقراطي السوري نرفض محاولة فرض أمر واقع بعيدا عن قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية وقوانينها، وندعو الأمم المتحدة وجميع أصدقاء الشعب السوري والقوى التقدمية في دول العالم لرفض هذا العدوان المستمر، وإجبار دولة الاحتلال على الانصياع إلى الشرعية الدولية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدولتنا.
يرى الحزب بأن المطلوب فورا هو العودة الفورية لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من المناطق التي استولى عليها خلال العام الماضي بعد سقوط نظام الأسد، والتوقف عن عدوانه على الأراضي السوري، واعتماد قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن في أي حل مقبل لقضية الجولان السوري المحتل، وخصوصا القرارات 242 لعام 1967 و338 لعام 1973 و497 لعام 1981.
يرى الحزب بأن الفراغ الذي يريده نتنياهو، يهدف إلى دفع هذه المنطقة للفوضى الأمنية، والتي تتيح له استمرار الاشتباك على الجبهة السورية، واستعمالها في مواجهة خصومه بالداخل، ولن تضمن الأمن والاستقرار، وسيجعل حياة الناس مستحيلة، خصوصا في ظل سيطرته على المياه، ويدفعهم إلى الهجرة هربا من بطشه الأمني أو لانعدام مقومات الحياة.
إننا في حزب اليسار الديمقراطي السوري نرى أن مواجهة التحديات الخارجية تبدأ بتحصين البيت من الداخل. لذلك، فإننا نعتبر بأن الإجراءات الانفرادية للسلطة الانتقالية تهدد وحدة الدولة والشعب، ويزداد قلقنا من أن فوضى السلاح المنفلت، والانقسامات العميقة في المجتمع السوري، وتعاون بعض القوى المحلية ببعض المناطق مع الاحتلال، ما زال هو الحدث الأبرز الذي يهدد الاستقرار بعد مرور عام على سقوط الأسد.
ندعو السلطة الانتقالية بشكل فوري إلى:
1- التوقف عن الإجراءات المنفردة وإطلاق مسار حوار وطني حقيقي، يضم كل القوى السياسية والمدنية للاتفاق على خارطة طريق للمرحلة الانتقالية نحو “سوريا الجمهورية الثالثة”.
2- ضبط السلاح المنفلت وإطلاق مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة كل من تلوثت يداه بدماء الشعب السوري.
3- الاعتماد على المنشقين والموظفين الشرفاء والأكفاء الذين بقوا في سوريا في إدارة مؤسسات الدولة.
4- تجريم التحريض الطائفي ومحاسبة من يروج له.
5- ندعو السلطة الانتقالية للقيام بواجبها تجاه الأهلي الذين تضرروا من العدوان عبر دعمهم ماديا ومعنويا وإعادة إعمار ما دمرته قوات الاحتلال وتحسين واقع أهل القرية.
إن الوحدة الوطنية الحقيقية القائمة على الشراكة والعدل والمساواة هي الدرع الواقي للسيادة السورية. على السلطة أن تدرك أن تحصين الجبهة الداخلية هو أهم بكثير من أي ترتيبات أمنية يمكن أن تُفرض من الخارج.
المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي السوري

Social Links: