بتكلفة 350 مليار دولار: سنحول الشرق الأوسط والقرن الإفريقي شاشة أمامنا.. سنراكم في بيوتكم

بتكلفة 350 مليار دولار: سنحول الشرق الأوسط والقرن الإفريقي شاشة أمامنا.. سنراكم في بيوتكم

آفي أشكنازي – معاريف

شعبة التخطيط في هيئة الأركان العامة أطلقت أمس خطة “حوشن” للسنوات التالية، وهي خطة الجيش للسنوات الخمس المقبلة؛ خطة خماسية تبدأ في الأول من نيسان، وهي مهمة لإعادة تشكيل الجيش الإسرائيلي حتى بعد السنوات الخمس. بداية، يدور الحديث عن خطة بناء قوة الجيش بعد الحرب، والتي تتضمن توقعاً مستقبلياً حول الكيفية التي ستبدو عليها المعركة القادمة وما الذي يتطلب من الجيش الاستعداد له.
الجيش الإسرائيلي مطالب بتنفيذ خطوة ثلاثية لبناء القوة، وترميم قدرات ووسائل بعد حرب طويلة، وتنفيذ الإجراءات في أثناء حرب لم تنته بعد في جزء من الجبهات.
يستعد الجيش لتحديات قريبة – غزة، لبنان، سوريا، الحدود الشرقية، والضفة – إلى جانب استعداد في دائرة ثالثة ورابعة مثل إيران والعراق واليمن وربما ساحات أخرى.
الخطة الخماسية “حوشن” تدمج أهمية شبه متماثلة المبادئ، في مركزها الأسلحة والمهنية. وفي واقع الأمر، عودة إلى أسس عمل الجيش. هذا إلى جانب رؤية حروب المستقبل مع تكنولوجيات عليا؛ بإدخال الذكاء الاصطناعي، ودمج الرجال الآليين والسلاح الفتاك على نحو خاص.
توجه الخطة الخماسية الجديدة الأضواء إلى ساحتين مركزيتين جديدتين: الفضاء والبحر. منذ الهجوم الإيراني على إسرائيل في نيسان 2024 يعمل مدير عام الصناعة الجوية، بوعز ليفي، مع رجاله على خطة شاملة لنصب عشرات الأقمار الصناعية الصغيرة في الفضاء، لتصوير ونقل الصورة الكاملة عن كل ما يحصل في الشرق الأوسط بما في ذلك القرن الإفريقي وإيران والدول المجاورة. فإذا لم يجد “الشاباك” في منتصف الليل مصادره في القطاع كي يسألها عن سبب تفعيل شرائح الهواتف، سيكون ممكناً ببساطة مشاهدة صور القمر الصناعي ورؤية ما يحصل في كل شارع وفي كل حي في غزة – من أشعل الضوء في البيت ومن حرك سيارته من الموقف. وستمنح الأقمار الصناعية أيضاً إخطارا مركزاً قبل كل إطلاق من إيران أو اليمن أو لبنان، وستسمح لمنظومات الرادار “أورن يروك” (شعاع أخضر) بالتدقيق وضرب الصواريخ على مسافة أبعد من أراضي إسرائيل. منظومات الفضاء ستوفر للجيش الإسرائيلي مقدرات كثيرة؛ إذ سيكون ممكناً استخدام أقل للطائرات والجنود ومنظومات جمع الإشارات. بالتوازي، ستسمح بالتركيز على القتال ويحصل القادة العسكريون على صورة واسعة للمعركة.
الساحة البحرية هي ليس فقط في الدفاع بل في الهجوم أيضاً؛ ففي الدفاع، يتذكر الجيش الإسرائيلي فشل سلاح البحرية في منع المذبحة في شاطئ “زيكيم” في 7 أكتوبر، لكنه أدرك أن السفن الحربية ساعر 6 وساعر 5.5، المزودة بمنظومات “قبة حديدية بحرية” شاركت في اعتراض المُسيرات من اليمن وإيران ولبنان وغزة وسوريا. إضافة إلى ذلك، أثناء المناورة في غزة ولبنان كانت سفن سلاح البحرية قوة النار والرقابة من الغرب. في قتال دائرة ثالثة، سيكون لذراع البحرية قدرات متفوقة للإمساك بالنار وبرقابة ساحات قتال بعيدة عن حدود إسرائيل، مع تواصل طوال سنين. لهذا الغرض، كما يفهم الجيش، يجب توسيع أسطول إسرائيل البحري الحربي “والتزو” بما لا يقل عن سفينتي ساعر 6 من إنتاج ألمانيا، وكذا زيادة الطلب على سفن “ريشف” التي يفترض أن تحل محل سفن ساعر 4.5 القديمة، التي هي العمود الفقري لأسطول سفن الصواريخ لدى سلاح البحرية. سفن “ريشف” تطوير لحوض السفن الإسرائيلي على أساس مطالب سلاح البحرية. يدور الحديث عن سفينة أصغر من ساعر 6 ولكنها تحمل أسلحة أكثر 6.
لقد رفعت وزارة الدفاع مطالبة لسلاح البحرية بخمس سفن كهذه، التي تبنى في حوض السفن الإسرائيلي في حيفا، مع خيار لخمس سفن إضافية أخرى. الموضوع أن سلاح البحرية بحاجة إلى ما لا يقل عن 15 سفينة من هذا الطراز. يريد سلاح البحرية أن يشتري الجيل القادم من سفن الأمن الجاري “شلداغ” من الإنتاج الإسرائيلي؛ فبضع سفن سلمت، وهي تعمل في سلاح البحرية في الأشهر الأخيرة. وهذه سفن سريعة وذات قدرات نار أكبر من سفن “دبورا”. يفهم سلاح البحرية أنه لا يمكنه أن يبقى “الابن غير الشرعي للجيش الإسرائيلي، بل عليه أن يقاتل في سبيل مكانه المركزي في ترسانة قدرات الجيش – في معارك الدفاع والهجوم.
إن الخطة الخماسية “حوشن” هي خطة بناء القوة الأكثر ثمناً للجيش الإسرائيلي؛ فقد أقر المستوى السياسي سلة من 350 مليار دولار لعشر سنين من أجل بناء القوة العسكرية الإسرائيلية. في هذه اللحظة، ليس واضحاً كم من هذه الميزانية ستأتي من أموال المساعدات العسكرية الأمريكية.
وقال الجيش أمس، إن الجميع في هذه اللحظة، بمن فيهم أعداؤنا، هم الآن في سباق تعلم وسباق تسلح. إسرائيل ملزمة بأن تقدم جواباً لهذا يحفظ تفوق الجيش الإسرائيلي في رأس المال البشري، وفي جمع المعلومات الاستخبارية، وفي التكنولوجيا وقدرات النار والمناورة، جواً وبحراً وبراً.

  • Social Links:

Leave a Reply