د. منذر ابومروان اسبر
نشر الدكتور مخلص الصيادى بتاريخ 15_1_2026 مقالا حول الاحتجاجات الايرانية تدعيما لمطالب الشعب الايراني كمطاليب محقة اعترفت بها القيادة الايرانية دون ان ترى البعد البنيوي والسياسي للأزمة واشكالية النظام الايراني نفسه في واقع أمريكا العهد الترامبي والتي توحشت في سياساتها العدوانية.
ويشير ” نحن واقصد العرب …لسناضد ايران الشعب والدولة فلنا معها تاريخ مشترك وثقافة فيها عناصر مشتركة.” ويضيف ” نحن العرب الذين ضد ولاية الفقيه لسنا ضد ايران الشيعية ” وحين يحدث قصور أو انحراف في السياسة يعود للشعب” وليس للقوى الاجنبية أن تتدخل وتصحح ذلك ” .
وبالمقابل يتقدم الصيادي باطروحة هامة أخرى قائلا :
” نحن العرب لا نقيم دولنا على اساس ديني أو مذهبي وانما على اساس وطني وقومي ، الاسلام والعروبة ” .
بهذا فإنه د. الصيادي متقدم بالعلاقة مع إقامة الدولة على اساس ديني شيعي كان أو سني او غيرهما ، وهذا هام بالنسبة لعرب اليوم لان الدول التي تقوم على اساس ديني ، هي أنماط الدول الاقطاعية الغربية منها او الشرقية التي وظفت الدين المسيحي في السياسة أو وظفت الاسلام في السياسة ، او كما يوظف في القرن الواحد والعشرين الدين اليهودي سياسيا في فلسطين لاخراج أهلها من عقر ديارهم وصولا إلى التهجير والابادة .
ولكن التجارب اثبتت أن القومية كانت توظف لصالح الأسرة السعودية أو الخديوية أو الهاشمية في الثلاثينات عصبية عدائية لهذه الاسرة ضد غيرها وضد وحدة ألامة في النهاية ، أو توظيفها لصالح قيادية هذا الحزب القومي ضد غيره وضد وحدة ألامة العربية في نهاية المطاف .
هكذا وعلى ضوء وقائع الماضي القريب والحاضر الراهن لابد من القول انه ليس كل قومي وحدوي ولا كل وحدوي قومي ، ولو كان الأمر غير ما تم لكانت الامة العربية والعرب بخير .
من هنا فإن الوحدوية تطرح نفسها في وجه الاطروحات التقليدية وانماط الحكم القومي السابقة . فالوحدوبة هنا هي وحدة المواطنة المتساوية والمشاريع الإقتصادية وامن وسيادة الشعوب العربية في اوطانها وعلى مصيرها . أنها الوحدة التي تنهض بكافة هذه المجالات ولاتختزل كل شئ على ماهو سياسي لصالح نظام اسروي او سلطة احتكارية أومنظومة مذهبية .
و هذه الوحدوية لأتعني أنها معادية للاسلام وانمااحترامه كدين توحيدي ، لايوظف لأغراض الحكم السياسي على شاكلة المجموعات التي تجد فيه ايدلوجيا تمييزية – سياسية متعالية على الارداة المواطنية ـ الشعبية ،وعلى أنه جزء اساسي من الثقافة الوحدوية بالنسبة لكافة المسلمين والمسيحيين والعلمانيين العرب في واقع التنوع التاريخي والحضاري المنفتح على كافة الثقافات وحقوقها في قلب هذه الوحدوية الجامعة وفي علاقاتها مع العالم .
ولان الوحدوية واعز طبيعي شعوري متجذر فإنها ايضا ارادةوطنية مواطنية في كل بلد عربي ووحدة عمل جامع بين شعوبها في مختلف الميادين المشار داخل المجال الحيوي العربي الاستراتيجي وصولا إلى فدرالية لدوله المهددة بالسيطرة عليها وتقسيمها و افقار شعوبها واخراجها من التاريخ الجديد للعالم .
باريس

Social Links: