بقلم المحامي باسل سعيد مانع

وقفة احتجاجية قليلة العدد… عظيمة الأثر.. اليوم كُسرنا حاجز الخوف من قلب المواطن ، والموعد القادم سيكون عقب صلاة الجمعة من جامع الإيمان بدمشق في حال عدم تلبية طلباتنا.
في الموعد المحدد، وبإرادة لا تنكسر، نفّذنا وقفة احتجاجية ضد قرارات رفع أسعار الكهرباء بشكل فاحش وتسعيرة الخليوي الجائرة.
وقفة قد تبدو قليلة العدد، لكنها كانت كبيرة التأثير، عالية الصوت، واضحة الرسالة.
الحضور كان من مختلف شرائح المجتمع، مواطنين موجوعين، حملوا معاناتهم وآلامهم على حناجرهم، ورددوا رفضهم القاطع لهذين القرارين المجحفين، مؤكدين أن الصمت لم يعد خيارًا، وأن لقمة العيش خط أحمر.
طالبنا أصحاب القرار بإلغاء هذه القرارات أو تعديلها إلى الحدّ الأدنى الذي يتناسب مع دخل المواطن، ودعونا إلى التدرج في رفع الأسعار والتريث إلى ما بعد انطلاق مرحلة الإعمار، وبدء المشاريع الاقتصادية الكبرى، وتوفّر السيولة بيد الناس.
فلا يُعقل أن يُحمَّل المواطن أعباءً إضافية وهو بالكاد يقف على قدميه.
كما وجّه المشاركون انتقادًا واضحًا لتجاهل الحكومة لمطالب الشعب المتعب.
وقال النائب السابق محمد مأمون الحمصي .. عتبنا على ح

كومتنا الموقرة برفضها الاستجابة لطلبات الشعب ولايجوز التطنيش او الاستمرار في نهجها القاسي بحق المواطن من الناحية الاجتماعية والاقتصادية.. والذي أثر بشكل كبير على نفسية المواطن .
وقال المحامي محمد فريجة للحاضرين كلمة من القلب:
اليوم كُسر حاجز الخوف.
الخوف من الاعتقال، الخوف من التعبير، الخوف من الوقوف والمطالبة بالحق.
اليوم كان العدد بحدود ثلاثمئة شخص… وغدًا سيكون أكثر، وبعده أكثر.
وبينت للأخوة المحتجين إن القرار الصادر عن وزارة الطاقة برفع تعرفة الكهرباء يُعدّ قرارًا غير شرعي وغير قانوني للأسباب التالية :
أولًا: غياب السلطة التشريعية : حيث لا يوجد مجلس شعب منتخب يمارس دوره الدستوري في التشريع والرقابة.
وأي قرار يحمل طابعًا سياديًا أو ماليًا عامًا (كالتعرفة، الضرائب، الرسوم) يحتاج إلى:
قانون صادر عن سلطة تشريعية، أو مرسوم صادر ضمن صلاحيات دستورية مكتملة.
ثانيًا: طبيعة السلطة الحالية (انتقالية / تصريف أعمال)
الحكومة الحالية تُصنّف دستوريًا وسياسيًا كـ:
حكومة انتقالية أو حكومة تصريف أعمال.
وفق المبادئ الدستورية المستقرة:
حكومة تصريف الأعمال لا تملك حق إصدار قرارات .
️يتم فيها فرض تعرفة كهرباء جديدة والذي يُعد قرارًا استراتيجيًا طويل الأمد، وهو خارج صلاحياتها كليًا.
ثالثًا: انعدام الصفة القانونية للقرار
وزير الطاقة لا يملك صفة تشريعية، أو يفرض التزامات مالية عامة على الشعب، دون غطاء دستوري أو تشريعي.
️ ما صدر هو قرار إداري متجاوز للصلاحيات، وليس قانونًا ملزمًا.
رابعًا: مخالفة صريحة للدستور ومبدأ المشروعية
الدستور يقوم على مبدأ: “لا ضريبة ولا رسم ولا التزام مالي إلا بقانون”.
خامسًا: انتفاء المبرر بعد توفر الموارد بعد عودة حقول الجزيرة السورية من النفط والغاز إلى إدارة الدولة: وسقطت بموجبه حجة عجز الموارد .
وقلتُها بصراحة أمام الجميع:
إذا لم تتم الاستجابة لمطالب الناس، فلن تتوقف الوقفات الاحتجاجية.
وسنغيّر مكان التجمع في المرات القادمة إلى داخل دمشق، وتحديدًا أيام الجمع بعد الصلاة مباشرة من جامع الإيمان، ليكون الحضور أوسع والمشاركة أكبر.
ملاحظة : لا بد من الإشارة والإنصاف:
تمّ الثناء على الحكومة لإتاحة حرية الرأي والتعبير بشكل كامل، وبدون أي تضييق، وهذا أمر يُحسب ويُبنى عليه.
ملاحظة: تم تواجد قوات من الامن الداخلي والذين قاموا بتنظيم وقوف المحتجين بشكل رائع ولطيف وينم عن ثقافة أن الشرطة في خدمة الشعب .
ملاحظة: الشكر الكبير للاخ حسن عبد الكريم مدير العلاقات العامة في وزارة الداخلية الذي قام بتيسير امور الوقفة الاحتجاجية بشكل دقيق.
ملاحظة: تواجد عدد كبير من المحامين والاعلاميين الذين قاموا بتغطية الوقفة الاحتجاجية .
ملاحظة: يرجى المشاركة وكتابة التعليقات بشكل كبير .
Social Links: