القيمة الحقيقية بأن تكون صالحا

القيمة الحقيقية بأن تكون صالحا


تولستوي،،

الادب العالمي
يقول تولستوي: “إن أكثر ما يفسد روح الإنسان، هو رغبته في أن يبدو صالحًا، بدل أن يكون صالحًا.”

فالرغبة في المظهر الحسن قد تتحول بصمتٍ إلى قناع،
نرتديه أمام الناس،
ونخلعه حين نختلي بأنفسنا.

أن تبدو صالحًا…
يعني أن تعيش مرهونًا بنظرات الآخرين،
أن تزن أفعالك بميزان الإعجاب،
وأن تجعل القيم زينة موسمية،
تُستعمل عند الحاجة، ثم تُنسى.

أما أن تكون صالحًا بحق،
فهو طريق موحش،
لا تصفيق فيه،
ولا شهود،
ولا أضواء…
سوى صوت ضميرك في العتمة.

هناك، في تلك المساحة الصامتة،
تُختبر حقيقتك.

فالإنسان قد ينجح في خداع العالم كله،
لكنه يعجز عن خداع نفسه،
حين يواجهها في لحظات السكون،
حين تسقط الأقنعة،
ولا يبقى إلا الوجه الحقيقي.

وحين تصبح الصورة أهم من الجوهر،
يتحول الخير إلى عرض،
والنية إلى وسيلة،
والعمل النبيل إلى بطاقة عبور نحو القبول.

صلاح الروح
لا يُقاس بما نعرضه،
بل بما نخفيه عن الأعين،
بما نتركه حين نقدر عليه،
بما نصلحه في الداخل،
لا بما نعلنه في الخارج.

وأشد ما في حب الظهور خطرًا،
أنه يُرضي الأنا،
ويُرهق الضمير،
فتطمئن لمدح الناس،
بينما داخلك يتآكل في صمت.

الخير الحقيقي
لا يحتاج منبرًا،
ولا يبحث عن جمهور،
ولا يخاف أن يبقى بلا اسم.

هو يعيش بهدوء،
ويثمر في الخفاء.

فكن صالحًا…
حتى حين لا يراك أحد،
حتى حين لا يُكافئك أحد،
حتى حين لا يسمع بك أحد

  • Social Links:

Leave a Reply