ميشال شماس
كفّوا عن العبث بسوريا. المشكلة ليست في الخمور بحد ذاتها، بل في تحويلها إلى معركة تُقسّم السوريين وتُشغلهم عن معاناتهم الحقيقية. بينما يغرق الناس في الغلاء والفقر وأزمات الكهرباء والخبز.
كفوا عن دفع الناس للاشتباك حول قضايا جانبية لابعادهم عن جوهر الأزمة التي تعانيها سوريا.
الخطر لا يكمن في مثل هذه القرارات فقط، بل في ما تجره من استقطاب وتصعيد في الشارع، وفي فتح باب لا أحد يعرف إلى أين قد يصل.
والأخطر أن مثل هذه القرارات تعيد إنتاج الانقسام الطائفي والمجتمعي في سوريا التي لم تتعافى بعد من جراحها، وتستنزف طاقتها في صراعات داخلية لا طائل منها، بدل توجيهها نحو معالجة الانهيار المعيشي.
سوريا اليوم لا تحتمل صراعات جديدة ولا مزيدا من الانقسام، بل تحتاج إلى تهدئة حقيقية وتركيز على ما يهم الناس فعلا: العدالة، إعادة الإعمار، وعودة اللاجئين، وسياسات مسؤولة تعيد الثقة وتفتح الطريق أمام الاستقرار في المجتمع.

Social Links: