-فلورنس غزلان
-أن تتحول الديمقراطية (كترف في غير مكانه وزمانه) ويصل إلى حد وصفها بتمشيط شعر مريض في حشرجاته الأخيرة…
هذا يعني أنكم ياشعب سوريا الجائع لاتستحقون العدالة والمساواة والانتخابات البرلمانية….لأنها لاتأتي إلا حين تشبعون الخبز ولا تهرعون وراء أنبوبة الغاز،وتستطيعون دفع فواتير الكهرباء وإرسال أولادكم للمدارس…أو حين تتوقفون عن الجري بحثا عن عمل يتساوى مع جهدكم ويسد رمق أسرتكم!!!
–ثم إن المانيا …حسب معلومات الرئيس الثقافية! ….لم تصل إليها الديمقراطية إلا بعد 70 عاما من الحرب العالمية!!!! واو…هذا جواب …لايسيء للسائلة ولا للمتلقين….بل لصاحب الجواب …
ياسيادة الرئيس الانتقالي…حتى قبل الحرب العالمية الثانية وصعود هتلر للحكم…صعد بانتخابات ديمقراطية بالضبط كما يصعد اليمين هنا وهناك في أوربا وكما صعد الصديق الداعم “،ترامب”.
كما ان ألمانيا الغربية تحديدا بعد ان حطت نتاىج الحرب العالمية أوزارها بأربع سنوات عادت دولة ديمقراطية ذات انتخابات حرة…أما الشرقية فقد وضعت تحت سيطرة الاتحاد السوفيتي بشكل أو ٱخر…..
— الديمقراطية هي حاجة لكل شعب خاصة حين يتشكل من مجموعات إثنية ولديه عدة طوائف تؤدي شعائرها الدينية بشكل مختلف… ولو ان رب الكون واحد.. وهذا موجود في معظم دول العالم…وما يساوي بين هذا التنوع ويحمي هذه القناعات دون أن تطغى إثنية أو طائفة على أخرى هي الديمقراطية وفصل الدين عن الدولة.
— لماذا ترى في الديمقراطية ترفا؟ وأن شعبا كالشعب السوري الخارج من عقود طويلة من الاستبداد وقام بثورته من أجل الحرية والديمقراطية تستكثر عليه اليوم هذا الحق المشروع وتضعه في أعلى السلم والهرم الذي يصعب الوصول إليه ؟!
ومادامت السبعين عاما بعيدة …فهذا يعني أن سلطتكم الميمونة خالدة… للأبد كما هتف المنافقون أمامك!! …
لاتستغرب ياسيادة الرئيس، ففي سورية دائما وخلال تاريخها هناك دائما فئه تحمل عدة وجوه متعددة …فئة الانتهازية والوصولية التي تصفق للقادم وترمي حجارتها خلف المدبر…إنها تربية اجتماعية متجذرة …تدل عليها امثالنا الشعبية…(اللي بتجوز أمي بيصير عمي، والإيد يلي مابتقدر عليها بوسها وادعي عليها بالكسر.. الخ)
-هذه الفئة استقبلت الملك فيصل في العشرينات،واستقبلت غورو المحتل الفرنسي…واستقبلت كل زعماء الانقلابات …وعبد الناصر وحافظ الاسد ووريثه…ثم حضرتك…هذه ليست شعبية…بل زعبرة فئة من الشعب…
وأعتقد أن خطابك حول الديمقراطية كان موجها لهم…لأن معظم الشعب السوري ناضل وسيظل يناضل لتكون له حكومة ديمقراطية تحترم تنوعه وتساوي بين هذا التنوع دون تعدي من نوع على الٱخر…لأن من يحسم هو القانون والفصل بين السلطات الثلاث…حين ننتخب برلماننا بشكل حر وديمقراطي…وحين نشكل الأحزاب التي تنقل توجهات هذا الشعب…
لاتقلق ياسيادة الرئيس الثورة لم تمت بعد ولن تموت قبل هذه الأهداف النبيلة التي يستحقها الشعب السوري.
فلورنس غزلان …باريس

Social Links: