فلورنس غزلان
لم يغير الزمن شيئاً بعذابات السوري الفقير …سوى أنه ازداد فقراً وكبرت مساحة طبقته وتوسعت لتحتضن من كان أعلى منه في المرتبة الاقتصادية لتطال الطبقة المتوسطة فتسحقها لتلتحق بالطبقة الاكثر فقرا في المقاييس العالمية فيصبح تسعون بالمئة من الشعب السوري تحت خط الفقر …هذه الأكثرية مهمشة إجمالا من الناحية السياسية والمجتمعية، ..لأن صناع القرار هم حملة السلاح (الفاتحون)!
وإن كانت منابتهم الطبقية تنتمي لهذه الاكثرية…فقد أصبحت لهم طبقتهم السلاحية النافذة الخاصة بهم…حسب توجهات القادة وزعماء الفصائل سابقا،واصحاب النفوذ حاليا، وبالطبع تحسب لهم انتماءاتهم الدينية ( المذهبية)!…لأن الانتماء الوطني إلى انحسار وانكماش، بل وتبذل المحاولات لإضعاف رابطتها ،سواء من خلال زرع مفاهيم تجهيلية مقصودة تبعد المواطن عن انتمائه السوري،ليحتل الدين الوجه السياسي للدولة والرابط والمشهد المجتمعي الأساس في بناء العلاقات داخل وطن متنوع ملون إثنيا ومذهبيا،فكيف نعدل هذا المسار طالما أن السلطة الانتقالية تعززه وتشترطه في كل تعييناتها العسكرية والمدنية؟
…ونحن نغوص في معمعات الخراب والتخريب المجتمعي هذا وندور في فلكه … أين هي مباديء الثورة الاولى التي انطلقتم تلهجون بها وتطالبون بتكريسها؟
اليوم نقف أمام أنفسنا وأمام أولادنا ومسؤولياتنا الوطنية لنرى كيف يتم تخصيص كل المنشٱت الوطنية ،من كهرباء وبترول ووصل الامر لتخصيص المشافي…فأين تذهب هذه الطبقة الفقيرة التي تزداد فقرا وإفقارا؟ ،
اليوم لاتستطيعون دفع فاتورة الكهرباء!
وغدا كيف ستتدبرون أمر الدواء والاستشفاء؟ …
حياتكم في مزاد اللبرلة الجشعة …المباعة للمستثمرين ..فهل ستستثمرون في وطنيتكم علكم تستيقظون …قبل أن تبيعكم هذه الدولة بالجملة لأحد المستثمرين .
فلورنس غزلان..

Social Links: