كفى تضليلا : أمد حربكم بالوكالة انتهى

كفى تضليلا : أمد حربكم بالوكالة انتهى

صلاح بدر الدين

” ندعو الشباب الكردي الانضمام الى اللواء الكردي في الحكومة السورية ، ندعو الجميع بمافيهم بيشمةركة روز ” .
هذا ليس اعلانا من وزارة الدفاع السورية ، بل دعوة من ( قائد عسكري مهزوم ) تربى في كنف أوجلان وكهوف – قنديل – اطلق على نفسه ( الجنرال !) ، وبعد هزيمته ، وتركه المئات من مسلحيه من النساء والرجال في ساحات المعركة في حلب ، ودير حافر ، والرقة ، وديرالزور ، والحسكة بين قتيل واسير ومجهول المصير ، يثبت دهاءه العسكري باعتبار ( اللواء الكردي في الحكومة السورية ؟؟!! ) بدلا من القول اللواء الكردي ( هذا ان وجد ) في وزارة الدفاع السورية ، كما يحاول استذكار – بيشمةركة روز – بعد انكارهم ، ورفض عودتهم الى بلدهم نحو خمسة عشر عاما ، وبعد ان تجرد من أي موقع عسكري او سياسي رسمي بعد زوال ما كانت تسمى ( بقسد ) منتهية المهمة في الحرب بالوكالة كما هو حال الميليشيات الأخرى بالمنطقة من حزب الله في لبنان والعراق ، وحماس ، والحوثي ، فعودة من هم خارج الوطن من مدنيين وعسكريين تتعلق برغبتهم أولا ثم تخضع لقوانين ، وقرارات الإدارة الانتقالية الحاكمة ، وليس لارادة أخرى .
تذهبون الى دمشق ، وتستجدون المسؤولين ، وتعودون من دون أي توضيح او تصريح حول حقيقة مادار ، ثم تدفعون جهات إعلامية خاضعة لاجهزتكم مثل (المونيتور ، والمرصد ) لاطلاق الاضاليل من دون حدود ، فالاول سرب ان الإدارة الانتقالية بدمشق عرضت على كل من السيدة الهام احمد ، والسيد مظلوم عبدي منصبي : نائبة وزير الخارجية ، ونائب الرئيس الشرع ، اما الثاني فكان اكثر تواضعا حيث حصر العرض بمستشارين .
كنا ومازالنا مع استكمال خطوات الدمج العسكري والأمني والإداري ، حتى يعيش أهلنا بالمنطقة بسلام وامان تحت رعاية الدولة وليس الميليشيات التابعة لمراكز خارجية ، ولسنا نقف حجر عثرة لفتح الأبواب امام تعينيات في وظائف ، ومواقع كما تريدون انتم ، لان الشعب الكردي السوري بكل اطيافه على اطلاع بانكم لاتمثلونه ، ولاتدافعون عن وجوده وحقوقه ، والإدارة الانتقالية لم تفاوضكم أصلا باسم الكرد والقضية الكردية بل فقط تحت عنوان – الدمج – وهو ما ندعمه .
ولكن شعبنا ، ونخبه الفكرية والثقافية والسياسية ، يعتبرون عملية – الدمج – مسألة عسكرية مرتبطة بتشعبات إقليمية ، وتحديدا بموضوع حل – ب ك ك – في تركيا ، وبقضية الحرب بالوكالة ، وانجازها سيساهم في تنقية الأجواء ، وتهدئة الخواطر ، وبما انكم كنتم العائق الأكبر ان لم يكن الوحيد في حل القضية الكردية السورية ، فاننا نأمل ان تكون الأيام المقبلة فاتحة خير من اجل العمل الأهم ، والانجاز الأعظم بالبدء في الحوار الحقيقي بين ممثلي الكرد المنتخبين من المؤتمر الجامع المنشود من جهة ، والإدارة الانتقالية من الجهة الأخرى ، وكما قلنا وكررنا سابقا فان المرسوم – ١٣ – التاريخي صدر عن الدولة بغياب الطرف المعني وهو الكرد ممثلون بحركتهم الوطنية قيد إعادة البناء ، وما ان الإدارة انتقالية ، فان المرسوم وكل ماصدر عنها بحكم الانتقالي الى حين تحويله الى دائم من خلال الحوار في ظل الشرعية الدائمة للنظام السياسي ، والحركة الكردية مابعد المؤتمر الجامع .
بكل اسف استطعتم خلال الأعوام الماضية وبوسائل – العصا والجزة – ومن خلال الاعلام الموجه تضليل قطاعات من شعبنا المغلوب على امره ، بمافيهم بعض المثقفين الذين زعموا زورا وبدون وجه حق : انكم ملأتم الفراغ الناشئ من غياب الحركة الكردية السورية ، ونفس هؤلاء قالوا البارحة ( كلنا قسد ) وذهبوا ادراج الرياح مع ذوبان قسد ، والاصح قد تكون حركتنا اجتازت ظروفا صعبة لدى مواجهة اشرس نظام عنصري خلال اكثر من خمسة عقود ، وهذا يحصل لجميع الحركات المناضلة ، ولم تغادر حركتنا الاصيلة ساحتها الأساسية كما فعلتم ، ومن المحتمل انها تركت فراغا في موقع موالاة نظام الاستبداد ، وخدمته وجاء مؤسسكم ، ومرشدكم ليملأ ذلك الفراغ على حساب شعبنا ، وقضيتنا حيث ندفع الثمن الان بفقدان استقلاليتنا ، وتفكك حركتنا ، وغياب ممثلينا الشرعيين .

  • Social Links:

Leave a Reply