بين السؤال الأحمق والجواب الأخرق.

بين السؤال الأحمق والجواب الأخرق.

علاء الدين أله رشي

هذا اللون من الأسئلة يضع الناس أمام خلل أخلاقي كبير وأجوبة زعران .
ليس من حق أحد أن يفتش في ماضي الناس بهذه الفجاجة: أين كنت؟ ماذا فعلت؟ لماذا صمتَّ؟ ولماذا تكلمتَ؟
فليس الاستعراض بطولة، وليس كل نجاة خيانة، وليس كل حذر جبنًا.
هناك من واجه، وهناك من صبر، وهناك من حمى أهله، وهناك من نجا من أن يُسحق في طاحونة الجريمة، وكل واحد كان يتحرك ضمن طاقته، وخوفه، وظرفه، وما أتيح له من قدرة ومجال.
أما تحويل المأساة إلى دفتر حساب، يطلب فيه بعضنا من بعض كشفًا أخلاقيًا وإيصالًا بالنقاء، فذلك انحدار في الذوق والعدل معًا.
من حق الناس :

  1. مناقشة المواقف العامة.
  2. انتقاد التواطؤ الواضح.
  3. فضح المجرم الحقيقي.
    لكن ليس من حقها أن:
    👎 تتسلى بإهانة المجروحين.
    👎 تجعل من الناجين متهمين فقط لأنهم لم يموتوا بالطريقة التي ترضي مزاج السائل أو يكونوامعهم في نفس السلة .
    قليل من العقل والدين يكفيان ليفهم الجميع أن ماحل في سوريا لم تكن امتحانًا فرديًا بسيطًا، بل كانت جحيمًا هائلًا، وأن الناس لم يكونوا نسخًا متشابهة في القوة ولا في القدرة ولا في الفرص. لذلك فالأليق بنا أن نسأل:
    كيف نحفظ كرامة الناس؟
    كيف نبني العدل؟
    كيف نمنع تكرار المحرقة والفرز ؟
    لا أن ننشغل بتوزيع شهادات الشرف والخذلان بين الضحايا.
    لكل إنسان دوره، ولكل إنسان موضعه، والكرامة لا تُصان بهذه الأسئلة السوقية، والأجوبة الشوارعجية بل تُصان بالإنصاف والرحمة ومعرفة أن الجرح أكبر من مزاد المزاودين.
    الجواب المرفق يتداولونه بلا أخلاق

  • Social Links:

Leave a Reply