د سلامة درويش
امين عام حزب اليسار الديموقراطي السوري
شكرًا أصالة… لأنكِ فعلتِ ما عجز عنه السياسيون؛ جمعتِ السوريين حول صوتٍ واحد، وذاكرةٍ واحدة، ووطنٍ واحد.
لقد فشل السياسيون في بناء ما يجمع السوريين، ونجح الفن في كسر الحواجز التي صنعتها السياسة والحرب والانقسام. وحين ارتفع صوت أصالة لسورية، خرجت أصواتٌ مأزومة تحاول أن تفسد حتى لحظة الفرح، وتحارب كل ما يمكن أن يوحّد السوريين.
نقول لهؤلاء بوضوح: لستم أوصياء على الشعب السوري، ولن تكونوا.
لا يحق لكم أن تنصّبوا أنفسكم حراسًا على الوطنية، ولا أن توزعوا صكوك الوطنية والخيانة، ولا أن تقرروا للسوريين من يغني لهم ومن يحبهم ومن يحق له أن ينتمي إلى وطنه.
سورية ليست مزرعة لأحد، وليست ملكًا لسلطة أو حزب أو جماعة أو طائفة. سورية وطن شعبها بكل أبنائه.
ومن يحاول اليوم أن يستخدم السلطة لإسكات الأصوات التي تجمع السوريين، نقول له: السلطة زائلة، أما سورية فباقية، والشعب أبقى من كل سلطة.
لا تحاربوا الفن، ولا تحاربوا الفرح، ولا تحاولوا تمزيق ما تبقى من خيوط تجمع هذا الشعب.
فقد دفع السوريون ثمن الانقسام والاقتتال والوصاية ما يكفي.
أما أنتم، فاتركوا حساب الناس لرب الناس.
فلا أنتم تملكون مفاتيح الجنة، ولا أنتم وكلاء عن الله في محاسبة عباده.
سيحاسب كل إنسان على عمله وموقفه وضميره…
وستبقى سورية لنا جميعًا، رغم أنف كل من يريد اختزالها في سلطة أو جماعة أو لون واحد.
شكرًا أصالة… غنيتِ لسورية كلها، فكان صوتكِ أقوى من أصوات الذين يريدون تقسيمها.
الفن يجمعنا… سورية تجمعنا… والشعب السوري لا وصيّ عليه.

Social Links: