بيان
لا للاستملاكات الجائرة وقوانين الأسد… صون الملكية السكنية والمدنية وحماية حقوق المواطنين
تتابع القوى الوطنية الديمقراطية الموقعة على هذا البيان بقلقٍ بالغ استمرار العمل بقرارات وقوانين الاستملاك الجائرة التي سُنّت في عهود الاستبداد السابق، وتطبيقها دون مراجعةٍ جذرية لأسسها القانونية أو لآثارها الكارثية على آلاف العائلات السورية. إن استمرار سلب أراضي وممتلكات المواطنين بقرارات إدارية فوقية، تُغيّب أصحاب الحق وتُجرّدهم من أرزاقهم ومساكنهم دون تعويضٍ عادل يوازي القيمة الحقيقية لما فقدوه، يمثّل امتداداً لنهج الظلم العقاري الذي ثار عليه السوريون.
إننا وإذ نؤكد أن حماية حقوق الفقراء والكادحين وجميع المواطنين تبدأ من صون ملكياتهم المدنية والسكنية، نعلن للملأ المبادئ والمطالب التالية:
أولاً: صون الملكية المدنية والسكنية وضوابط المصلحة العامة
إن الملكية الخاصة ذات الطابع المدني والسكني للمواطنين حقٌّ أساسي ومصون لا يجوز المساس به. وإن أي استملاكٍ لا يُقبل إلا أن يكون بموجب قانونٍ عادل ولأسبابٍ تقتضيها المصلحة العامة الحقيقية حصراً، لا بدافع الاستثمار الربحي، مع التأكيد القاطع على أن حماية الملكيات المدنية والسكنية لا تعني بأي حال من الأحوال المساس بمكتسبات الفلاحين والكادحين في أراضي الإصلاح الزراعي، والتي تمثّل خطاً أحمر يمنع العودة إلى منطق الإقطاع أو إحداث نكبة جديدة للسكان.
ثانياً: معالجة ملفات الأراضي المستملكة بحسب طبيعة استخدامها
ندعو إلى مراجعة شاملة لجميع قرارات الاستملاك وفق معيارين واضحين:
- الأراضي التي زالت الغاية من استملاكها: (مثل أراضي مطار المزة وغيرها من المنشآت المتروكة)؛ يُوجب القانون إعادتها فوراً إلى أصحابها الأصليين أو ورثتهم بعد انتفاء أسباب الاستملاك العامة.
- الأراضي التي أقيمت عليها مشاريع عامة فعلية: يُعاد النظر جذرياً في ملفات أصحابها وإنصافهم عبر تعويضٍ عادل ومجزي يعلو عن السعر السائد في السوق وقت التنفيذ، جبرًا للضرر وتعويضاً عن النزع القسري لملكياتهم، بعيداً عن التقديرات الإدارية الإجحافية، وبمشاركة أصحاب العلاقة من المتضررين.
ثالثاً: منع تحويل الملكيات للاستثمار الخاص وتكريس الإفقار
نحذّر شديد التحذير من استغلال قرارات الاستملاك السابقة لتحويل أراضي المواطنين ومساكنهم إلى مشاريع استثمارية أو سياحية تخدم فئةً ضيقة من كبار المتمولين، إذ يمثّل ذلك استمراراً صريحاً لمنطق الإفقار والإقصاء وتكريساً لنمط الاحتكار وتشكيل طبقة منتفعين من أمراء الحرب والمال الفاسد، بصرف النظر عن الجهة القائمة على تنفيذه.
رابعاً: كفالة حق التعبير السلمي ورفض التضييق الأمني
إن حق المواطنين في التعبير السلمي والاحتجاج على قرارات مصادرة أراضيهم ومنازلهم هو حقٌّ ديمقراطي مكفول. ونرفض قاطعاً مواجهة المعترضين بالتوقيف أو الملاحقة القانونية بذريعة “عدم الترخيص المسبق”، في وقتٍ تُنتهك فيه حقوقهم المعيشية والسكنية الأساسية دون رادع.
خامساً: هيئة مستقلة ضمن قانون العدالة الانتقالية بمدد زمنية حاسمة
نطالب بالنص صراحةً في قانون العدالة الانتقالية المرتقب على تشكيل هيئة قضائية ومجتمعية مستقلة ومحايدة للبت في قضايا الاستملاك. ونشدد على ضرورة تحصين هذه الهيئة بقواعد قانونية صارمة تمنع تفصيل أحكامها على قياس مصالح الطبقة الحاكمة أو الكارتيلات الاقتصادية المنتفعة، وعلى أن تُقيد الهيئة بمدد زمنية ملزمة ومحددة لإنجاز أعمالها والبت في مظالم المواطنين دون مماطلة أو تسويف إداري، لضمان رد الحقوق وإعادة النصاب.
إن أي سلطة تسعى لبناء شرعية جديدة لا يمكنها تحقيق ذلك، وهي تُبقي على إرث الظلم العقاري القديم أو تستنسخه بأدوات جديدة. إن العدالة في الأرض والملكية السكنية هي الشرط الأساسي الذي لا غنى عنه لأي عقدٍ اجتماعي جديد في سوريا. - التحالف السوري الديمقراطي
- حركة أبناء سوريا
- حزب أحرار الليبرالي
- حزب بناء سورية الديمقراطي
- حزب اليسار الديمقراطي السوري

Social Links: