فلورنس غزلان
ـ
بيتنا السوري الصغير محاصر بالأخطار الداخلية والخارجية، مع أن جسده لم يشفَ بعد من لفحات النيران ذات البعد والفعل الطائفي، التي تمزق لحمته يوما بعد الآخر ، ناهيك عما يمر به من أزمات اقتصادية عميقة تهدد حياته بمجاعة لم يرها من قبل ولن يخرج منها بسهولة طالما أن السلطة الحالية لاخطة واضحة لديها ، وتستمر في المماطلة والوعود التي لاتطعم خبزا ولا مأوى ولا دواء.
في كل يوم تواجهنا مجزرة صغيرة هنا وأكبر منها هناك…والنتيجة لاحلول ولا مساءلة والانفلات مستمر، يعيش الفرد في هذا الوطن بالصدفة المحضة…وويل له إن وقع في قبضة من يحكمون على المكان والهوية المذهبية!
مازلنا نتحمل وبنفس الوقت نأمل…أن تستمع هذه السلطة للغة العقل ولوضع البلاد وتراها من خلال تاريخها وتراثها ، دون أن تفرض على مواطنها طريقة السلف غير الصالح التي لاتناسب هذا الوطن ولا تتناسب مع العصر الذي نعيش فيه وتريد لنا كنساء خاصة أن نعود لعصر الحريم في قصور ” هارون الرشيد:!!!.
أي امرأة سورية يمكنها أن تتقبل ماتسعى لفرضه هذه السلطة التي هبطت على سورية ببراشوت ” طالباني”؟
فتحدد لها أي اختصاص علمي عليها أن تدرس….لأنها بنظر هذه السلطة (قاصر ضعيفة الحيلة)!!!… ومن الصعب عليها أن تتعلم تكنولوجيا الحاسوب وهندساته التي أتقنتها منذ عرفت طريقها للمدرسة والجامعة السورية، بل تسعى لمنعها من دراسة الكثير الكثير من التخصصات التي لاعلاقة لها بالجنس…بل هي نوع من التحقير والدونية للمرأة السورية ووضعها في أسفل السلم الاجتماعي.
حتى العلوم الإنسانية والإدارية من قانون واقتصاد وعلوم اجتماعية ….أصبحت حكرا على الرجل!!!هل رأيتم أوحصرتم أعداد النساء السوريات المتخصصات بهذه العلوم ؟ ..
هذا في عهد الاستبداد الأسدي فكيف تريدون إعادة النساء للعصر العباسي؟
ألا يكفي سورية كل ماتعانيه من انتهاكات لحدودها وتهديد لوجودها كدولة ، مع أنكم باعتقادي تساهمون بشكل أو آخر لاستمرار هذه الانتهاكات نتيجة تواطؤكم وتخاذلكم
سواء أمام التمدد الإسرائيلي أم التركي!
عدا عن تهاونكم في إيجاد حلول للوضع الاقتصادي الذي أدخلتم سورية فيه ، نتيجة التصرف الليبرالي الأعمى خاصة في المرحلة الانتقالية التي تحتاج لضمان لقمة العيش وتوزيع الثروات الوطنية دون احتكار للمستثمرين ودون تخطيط مدروس في التعيينات التي تقوم على المحسوبيات ناهيك عن استشراء الفساد في كل مفاصل السلطة…
فلم يبق أمامكم سوى المرأة لتقصوا أجنحتها وتجعلوها مقعدة ….للطبيخ والتبزير ورغباتكم المريضة.
إن جال بخاطر واضع هذا القرار أن المرأة السورية ستصمت فهذا يعني أنه لايعرف من تكون نساء سورية….وعلى نفسها جنت براقش.
فلورنس غزلان

Social Links: