مهدي عامل
وظاهر الأمر، بغض النظر عن الشروط والأسباب، أننا، كأمثالنا في أرجاء هذا الكون ممن شده الغرب الاستعماري إلى ركبه، وأحكم السيطرة على وجوده ومنطق تحركه في عالمه،كنا موضوعا للتاريخ يصنعنا، والغرب ذاك، وآنذاك، يصنعه، فكنا وأمثالنا صنيعة الغرب وتاريخه.ومن يصنع التاريخ يكتبه، وويل لمن يقرأ التاريخ، إن لم يكن يكتبه، فلن يرى منه إلا ما يريه إياه كاتبه، ولن يعيه إلا بوعي كاتبه. كان الغرب الاستعماري يصنع عنا تاريخنا ولنا يكتبه، وكان في كتابته يستحدث لنا وله المبرر لبقائه سيد التاريخ ومحركه.
مقدمات نظرية لدراسة أثر الفكر الاشتراكي في حركة التحرر الوطني

Social Links: