فقدان الأمم المتحدة لنزاهتها وحياديتها واستقلاليتها في سوريا – حملات

فقدان الأمم المتحدة لنزاهتها وحياديتها واستقلاليتها في سوريا – حملات

هذا التقرير ليس للنشر، يرجى عدم مشاركته على الفيس بوك، تويتر، او اي وسيلة تواصل إجتماعية، يرجى عدم مشاركته مع الصحافة او المكاتب الإعلامية. تم إنشاء هذه التوصيات ادناه من أجل الحصول على تواقيع للتضامن من قبل المنظمات الإغاثية السورية، المجالس المحلية، مجتمع مدني، سوف نقوم بإبلاغ جميع من شاركنا في التوقيع فور نشر البيان للعلن، لأية معلومات أضافية او أسئلة، يرجى التواصل على العنوان التالي : bissan@thesyriacampaign.org

عن الانحياز: فقدان الأمم المتحدة لنزاهتها وحياديتها واستقلاليتها في سوريا هذا التقرير مهدى لجميع الأفراد الشجعان الذين تم اعتقالهم أو اختطافهم او قتلهم في سوريا في سبيل ان يحافظوا على مبادئ الدعم الإنساني. ملخص تنفيذي تقوم الأمم المتحدة فيما يتعلق بالشأن السوري بانتهاكات خطيرة لمبادئ إنسانية أساسية كالنزاهة والاستقلالية والحيادية. باختيارها لإعطاء الأولوية للتعاون مع الحكومة السورية بغض النظر عن نتائج هذا التعاون، قامت الأمم المتحدة بمنح مليارات الدولارات من المساعدات الدولية لطرف واحد من النزاع. ساهم ذلك بمقتل آلاف المدنيين سواء بسبب التجويع أو الإصابة بأمراض لناتجة عن سوء التغذية و عدم القدرة على الحصول على المساعدات الطبية. مما أدى الى اتهام الأمم المتحدة بالتقصير والتأثير على مسار الصراع وحتى إطالة أمده. يوثق هذا التقرير خروج الأمم المتحدة عن المبادئ الإنسانية بدءًا من فشلها بإيصال المساعدات الى بلدة درعا المحاصرة من قبل الحكومة السورية منذ بداية الأحداث في عام 2011. قامت الحكومة السورية بتوجيه تهديد مباشر بنزع إذن الأمم المتحدة للعمل في سوريا وسحب تأشيرات موظفي الأمم المتحدة الغير سوريين لمنع المساعدات عن درعا.وتستخدم الحكومة السورية هذا التهديد منذئٍذ بشكل مستمر للتحكم بمكان وزمان توزيع المساعدات والمستفيدين منها. أمام هذا التعدي على مبادئها الإنسانية، لم تعمل وكالات الأمم المتحدة على محاولة الاتحاد أو رسم أية خطوط حمراء أو شروط للتعاون مع الحكومة السورية. بد ًلا من ذلك، اختارت الأمم المتحدة قبول القيود التي وضعتها الحكومة السورية على عملها. عوضًا عن ذلك اختارت الامتثال لقيود الحكومة على عملياتها. لم تكن وكالات الأمم المتحدة على استعداد للضغط للوصول الى المناطق الخارجة عن نطاق سيطرة الحكومة السورية. وحسب تقييم صدر مؤخرًا عن الأمم المتحدة نفسها، صرحت وكالات الأمم المتحدة بأنها “لا تنوي المخاطرة بسير عملها في سوريا عبر اتخاذ موقف أشد صرامة تجاه الحكومة السورية. وأسباب هذا القرار خارجة عن نطاق هذا التقييم ولكن سيتم التحقق بجدية في هذا الأمر في وقت لاحق”1 هذا الوقت اللاحق هو الآن. سيقوم هذا التقرير بالتحقيق ليس فقط في اسباب فشل الأمم المتحدة بإتخاذ موقف صارم من الحكومة السورية، وإنما أيضًا تأثير هذا الفشل على المدنيين السوريين وعلى الصراع نفسه. أعطت الأمم المتحدة الحكومة السورية القدرة الفعالة على التحكم بتوصيل الدعم الى المناطق الخارجة عن سيطرتها، الأمر الذي أتاح استخدام الحصار كسلاح في هذه الحرب. وضع الحكومة السورية في موقع التحكم بالمساعدات في حين يتواجد من هم بجاجة للمساعدات في كافة الأراضي السورية يعرقل قدرة الأمم المتحدة على توصيل الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا له. لم تقم الأمم المتحدة لحد هذه اللحظة بأي عملية إدخال للمساعدات داخل الأراضي السورية دون موافقة الحكومة السورية على الرغم من المحاولات المتعددة التي قام بها مجلس الأمن لردع ذلك. سمحت الأمم المتحدة الحكومة السورية بتوجيه المساعدات داخل الأراضي السورية ضمن مناطق نفوذها تقريبًا بشكل حصري. في شهر نيسان/أبريل من العام 2016، تم ادخال أكثر من 90% من المساعدات الغذائية من الداخل السوري الى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية. أقل من 10% من المساعدات دخلت المناطق الخارجة عن سيطرتها.1 نرى في بعض الأشهر أمثلة واضحة على استخدام الحكومة السورية لمساعدات الأمم المتحدة من أجل تعزيز الأجندة الخاصة بها. في شهر آب/أغسطس من العام 2015، تم تسليم مساعدات غذائية لنسبة تقل عن 1% من المدنيين المتواجدين داخل المناطق المحاصرة. في خلال العام 2015. يتم تحديد آلية توصيل المساعدات داخل الأراضي السورية من خلال مفاوضات الأمم المتحدة مع الحكومة السورية. ومع ذلك فإن فشل الأمم المتحدة في تحديد الخطوط الحمراء لعملها في سوريا أدى الى إضعاف قدرتها على التفاوض. فالحكومة السورية باتت تعلم بأنه ليس هنالك أية عوائق لمنعها دخول المساعدات الى المناطق الخارجة عن سيطرتها. وستستمر باستلام مليارات الدولارات من مساعدات الأمم المتحدة بكل الأحوال . هذا هو السبب الرئيسي لفشل المفاوضات بين الأمم المتحدة والحكومة السورية في إدخال المساعدات في معظم الأحيان. خلال العام 2015، 75% تقريبًا من طلبات الأمم المتحدة تقريبًا لم يتم الإستجابة لها من قبل الحكومة السورية المحاولات الأولى لتخطي سيطرة الحكومة السورية على المساعدات من خلال توزيعها عبر الحدود من الدول المجاورة لاقت اعتراض من قبل بعض الأعضاء في الأمم المتحدة . وحتى اليوم مع وجود آلية للتوزيع عبر الحدود لم تنتهز الأمم المتحدة الفرصة جراء الخوف من تصدع علاقاتها مع الحكومة السورية. سلامة العاملين في المجال الإنساني ليست المحدد الأساسي فيما يخص وصول المساعدات في سوريا، على الرغم من ان المسؤولين الرئيسيين عن توزيع المساعدات من قبل الأمم المتحدة لطالما أشاروا الى المخاوف الأمنية من أجل تبديد الانتقادات الموجهة بحقهم بسبب التوزيع المجتزء. كانت الأمم المتحدة تمر داخل المناطق المحاصرة التي لم تصلها مساعدات لشهور عدة بهدف توصيل المساعدات الى مناطق اخرى. لم يتوقفوا لإنزال المساعدات بسبب عدم توفر الإذن لذلك أو بسبب انعدام الأمن. تشير دراسة أجرتها الأمم المتحدة الى ان توصيل المساعدات كان محدودًا “لأسباب داخلية سياسية واستراتيجية أكثر من كونها أسباب متعلقة بالأمن “1 عملية إيصال المساعدات على الأرض تتم من خلال الهلال الأحمر العربي السوري وبإشرافه. وعلى مستوى الفروع، يحافظ متطوعوا الهلال الأحمر على سمعتهم من خلال نزاهتهم والتضحية بأنفسهم ، فالعديد منهم قتل على أيدي الحكومة السورية في محاولتهم لإيصال المساعدات لمن هم في أمس الحاجة إليها. مع ذلك، على المستوى الأعلى من المنظمة حيث يتم إصدار القرارات ، فإن الهلال الأحمر هو عبارة عن مساعد للحكومة. مما يضع إستقلالية الأمم المتحدة في خطر شديد. موافقة الأمم المتحدة على الدور المهيمن للحكومة في صياغة وثائق استراتيجية رئيسية، دعم الأمم المتحدة المثير للجدل للهدن المحلية في المناطق التي كانت تعاني من الحصار من قبل الحكومة السورية وفشل منهجي للأمم المتحدة للاعتراف وتصنيف المناطق المحاصرة، كلها عوامل تساهم في زيادة ضعف المبادئ الإنسانية للأمم المتحدة . الموقعون على هذا التقرير يوصون الأمم المتحدة بتحديد عدد من الشروط العامة التي يمكن ان تضعها وكالات الأمم المتحدة أثناء التفاوض مع الحكومة السورية مما يساعد في الحفاظ على النزاهة، الإستقلالية والحياد. في حال لم تلتزم الحكومة السورية بهذه الشروط، ينبغي على الأمم المتحدة ان توقف التعاون مع الحكومة. عمل الأمم المتحدة الذي ينتهك مبادئها الإنسانية يمكنه ان يصبح طرفًا في النزاع ويضع الأمم المتحدة في موقع المتسبب والمشارك في الضرر. المنهجية خلال التحضير لهذا التقرير، أجرى الباحثون أكثر من خمسين مقابلة مع عاملين في المجال الإنساني من سوريين وغيرهم ومع مسؤولين في الأمم المتحدة و مسؤولي تقييم في وكالات الأمم المتحدة بالإضافة الى مواطنين سوريين يعيشون تحت الحصار ممن عملوا في مجال الإغاثة. موظفو الأمم المتحدة الذين تمت مقابلتهم هم مسؤولين حاليين وسابقين شاركوا في العملية الإغاثية لسوريا من دمشق او من الدول المجاورة. تم إخفاء هوية الأشخاص التي أجريت معهم هذه المقابلات حفاظًا على أمنهم و عملهم. كما تم إخفاء أسماء الوكالات التي يعملون بها و المناصب التي يشغلونها. يشير التقرير الى ما اذا كان المرجع يعمل حاليًا أو عمل سابقًا في الأمم المتحدة. عند استخدامنا لتسمية “الأمم المتحدة” في هذا التقرير نعني بذلك وكالات الأمم المتحدة التي تعمل في سوريا بما في ذلك مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، برنامج الأغذية العالمي، منظمة الصحة العالمية، المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، منظمة الأغذية والزراعة، منظمة الهجرة الدولية، برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية واليونيسف. تشكل هذه الوكالات فريق العمل في سوريا للأمم المتحدة والذي يقوده مكتب منسق الشؤون الإنسانية. تقع المسؤولية على الوكالات بدرجات متفاوتة من ناحية الإبتعاد عن المبادئ الإنسانية. فيما تشير المحادثات الى ان بعض الوكلات تفضل الحكم على عملها بشكل منفصل عن الأمم المتحدة، تجدر الإشارة الى ان تأثير عمل هذه الوكالات ما زال يرى تحت مظلة عمل الأمم المتحدة في مجال المساعدات الإنسانية. ما نعنيه بذلك هو أنه على الرغم من إعتراض برنامج الأغذية العالمي كمثال على وجود ارتباط لها بتقصير منظمة الصحة العالمية أو العكس، يمكن أن يكون تأثير الضرر الذي يخلفه تقصير أحد الوكالات كتأثير ضرر”الأمم المتحدة” ككل. إن استخدام تسمية “الأمم المتحدة” في هذه المذكرة لا يشير الى مجلس الأمن. ويتناول هذا التقرير جهود الأمم المتحدة الإنسانية داخل سوريا فقط وليس في البلدان المجاورة. التوصيات الى الأمين العام للأمم المتحدة ● ضع حداً . يجب بشكل فوري وضع عدد من المعايير العامة التي تقوم وكالات الأمم المتحدة بموجبها بالتفاوض مع الحكومة السورية مع التمسك بمبادئها الإنسانية. ويجب ان تتضمن هذه المعايير نزاهة و حيادية في تسليم المساعدات الى من هم في أمس الحاجة إليها. ● إفرض هذا الحد. في حال لم تستوفي الحكومة السورية هذه المعايير، يجب على الأمم المتحدة ان تنسحب من آلية التعاون معها. إن كان عمل الأمم المتحدة يؤدي الى إنتهاك مبادئها الأساسية، فإنه قد يؤدي الى جعلها طرفًا في النزاع مما قد يديم العنف. 1.1 1.2 الى الحكومات المانحة للأمم المتحدة ● تمسكوا بمبادئكم كمانحين. طالب الأمم المتحدة بمعاييرعامة خلال وجودها في دمشق. إجعل تمويلك مشروط بهذه المعايير من أجل التأكد من عدم استخدام الأموال في تأجيج الصراع من خلال انعدام النزاهة، الإستقلالية والحيادية لدى الأمم المتحدة. 1.3 الى المنظمات الدولية غير الحكومية ● التركيز على مبادئكم . تحديد مجموعة من المعايير العامة التي تمكن منظماتكم من التعاون مع الحكومة السورية من أجل الحفاظ على مبادئكم الإنسانية. في حال لم يكن ذلك ممكنا، انسحبوا من دمشق.

  • Social Links:

Leave a Reply