نفعية القيادات الشيوعية:
كمرشد للعمل وتقودها لانجاز مهامها الثورية ،،،
بقيت هذه الاحزاب تقودها شخصيات متكلسة الفكر عاجزة حتى عن قيادة نفسها والسبب انها تربّت على طبيعة النضالات المطلبية وابتعدث عن المفهوم الثوري في فكرها وممارستها وتعودت على الاملائات بما ياتيها من تبعيتها للشيوعية الروسية التي اصبحت القبلة لتلك القيادا ت ونالت شرعيتها وطبيعة عملها منها ومارست منهج التسلط الستاليني في حياتها الداخلية المنقلب اساسا على الفكر الثوري الماركسي والديموقراطية الاشتراكية والتي تحولت من مفهوم للديموقراطية الاشتراكية الى مفهوم الديكتاتورية وعبادة الفرد ،،
ادى هذا التحول لديكتاتورية وانتهازية مرتبطة بمصالحها الذاتية وتحول افرادها ومنتسبيها لعبادةتلك القيادات وكل من ينتقد ممارساتها او ينتقد المركز الروسي يصبح خارجها اما تحريفي انتهازي اويساري متطرف واما مرتبط وعميل لجهة ما ،، وبعد فشل التجربة الاشتراكية تحولت تبعية تلك القيادات من تبعية للمركز الى تبعية لخدمة مصالح الحكومات العسكرية او الدينية القائمة في بلدانها ،،،لذلك تنشئ تحالفات جبهوية ضعيفة بحجة التحرر الوطني ومحاربة الاستعمار متناسية مصالح الشعوب المتمثل بالتحرر من الاستبداد والتسلط والافقار والتهميش،،،،اي مستبعدة النضال الثوري وشعارات الفكر الماركسي الداعي للثورة على الاضطهاد مهما كان نوعه،،،،
فلانستغرب ابدا من موقف بقايا تلك الاحزاب التي عينت قياداتها من قبل الحزب الشيوعي الروسي تلاشىت تلك التنظيمات بسقوط الاتحاد السوفييتي وفقدانها بوصلة من يقودها وتناست انها تنتسب لفكر ثوري متجدد وذات رؤية ثورية مستقلة بذاتها مهمتها تحرير شعوبها،،،
هذه المواقف الانتهازية والتابعة وقبولها الرشوة لقياداتها من حكومات ديكتاتورية قمعية ادى لمغادرة كوادرها عنها وبقيت مجموعة صغيرة تلبس الاسم وتشوهه ،، ففي سوريا تحالفت مع نظام عسكري ديكتاتوري ضد مصالح واهداف الشعب المتمثل بالانعتاق والتحرر من ظلم فترة تاريخية امتدت لحوالي خمسين سنه وفي العراق تحالفت مع الامريكان ومن ثم مع السيستاني او في لبنان تحالفت مع حزب الله والنظام السوري ودعوتها للذهاب لقتاله والاجهاز على ثورته بحجة محاربة الارهاب خارج حدود لبنان،،، فالمواقف تلك تبلورت بمقدار كمية الدفع والمقايضة بين الشعار وثمن المواقف منه، وباطلاق شعارات كشفت زيفها الشعوب العربية من ممانعة ومقاومة والتجارة بالشعارات الوطنية،،
فتلك الاحزاب الصورية التي باعت مبادئها والتحقت بطابور القتلة الممول ايرانيا ستنتهي مع سقوط تلك الانظمة
وان الفكر الماركسي الثوري بريء من هؤلاء ،،،
د.تركي درويش ( سلامه

Social Links: