غارات الطيران الروسي تشعل الجنوب السوري … والفصائل تتمسك بالقتال

غارات الطيران الروسي تشعل الجنوب السوري … والفصائل تتمسك بالقتال

اشتعلت أمس، جبهة الجنوب السوري مع دخول المقاتلات الروسية على خط القصف، وتأكيد الفصائل المسلحة تمسكها بالقتال، فيما تواصل نزوح الآلاف من مناطق التصعيد إلى الحدود مع الأردن التي شددت على عدم قدرتها تحمّل المزيد من اللاجئين.

وللمرة الأولى منذ دخول الجنوب السوري ضمن اتفاق مناطق «خفض التصعيد» قبل نحو عام، قصف الطيران الروسي بعشرات القذائف والصواريخ قرى وبلدات بصر الحرير الحراك وإيب وعاسم ومسيكة في منطقة اللجاة بالقطاعين الشرقي والشمالي الشرقي من ريف درعا (جنوب سورية). وأكد مركز «الدفاع المدني» في المحافظة، أن الطيران الروسي شن أكثر من مئة غارة على الريف الشرقي، مشيراً إلى أن القصف تركز على منطقة اللجاة لقطع طرق إمدادها عن مناطق ريف درعا الشرقي الأخرى.

وقال «المرصد السوري لحقوق الانسان» ان النظام واصل غاراته باستخدام البراميل المتفجرة بالتزامن مع قصف مدفعي، مشيراً إلى أن القصف الجوي والمدفعي أدى إلى مقتل 33 مدنياً، بينهم أطفال إضافة إلى أكثر من 15 مسلحاً من الفصائل. في المقابل، تحدثت المعارضة المسلحة عن «خسائر بشرية ومادية كبيرة منيت بها قوات النظام في ريف درعا». وأكد «المرصد» مقتل 13 من عناصر النظام والميليشيات الموالية له. وأوضحت مصادر في المعارضة أن الفصائل عمدت إلى استخدام تكتيك عسكري يقضي بالتراجع إلى الخطوط الخلفية لتسمح لقوات النظام بالتقدم، ومن ثم يشن مسلحو الفصائل هجوماً معاكساً، من محاور عدة. وأعلنت غرفة العمليات المركزية في الجنوب التابعة للمعارضة، سقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام في ريف درعا. وأفادت بأن عناصرها نفذوا كميناً محكماً بمجموعات تابعة لقوات النظام حاولت اقتحام أحد المحاور في منطقة اللجاة بريف درعا الشرقي.

واعتبر رئيس وفد المعارضة السابق العميد أسعد الزعبي، أن دخول الطيران الروسي لدعم النظام في معركة الجنوب، «دليل واضح على اتفاقات دوليّة». وأشار في تغردة عبر «تويتر» إلى أن مشاركة المقاتلات الروسية «يثبت اتفاق روسيا وأميركا وإسرائيل وإيران»، لافتاً إلى أن «من يظن أن هناك خلافات بينهم يكون واهماً».

وأكدت فصائل «الجيش السوري الحر» العاملة في درعا تمسكها بقتل قوات النظام في المعركة التي بدأتها على المنطقة. وقالت في بيان نشرته غرفة العمليات المركزية، إن القرار اتخذ على مستوى الجنوب السوري في شكل كامل، ويضمن «الصمود والتحدي والدفاع عن المناطق كافة». وأضافت: «لا نستسلم لهذه الطغمة المجرمة، فالموت أرحم من العودة إلى حياة ملؤها الذل».

وأفاد مصدر عسكري في المعارضة، بأن «الفصائل استنفرت لصد أي هجوم لقوات الأسد على أحياء درعا، بعد وصول أخبار عن نية قواته فتح محور درعا البلد».

وتتركز محاور تقدم قوات الأسد باتجاه فصائل المعارضة في الريف الشرقي لدرعا من ثلاثة محاور، وتحاول عزل منطقة اللجاة بشكل كامل من خلال التركيز على بلدة بصر الحرير. ويغطي الطيران الحربي والمروحي محاولة تقدم قوات النظام باتجاه اللجاة، والضغط على كل من بصر الحرير والكرك الشرقي والمسيفرة والمليحات بالريف الشرقي.

إلى ذلك، سقطت قذائف صاروخية على أحياء في مدينة السويداء، التي يسيطر النظام على معظم أحيائها، ما أدى إلى مقتل طفلة وإصابة ثلاثة مدنيين بجروح.

الأردن

إلى ذلك، أكد الأردن الأحد أن قدرته الاستيعابية «لا تسمح» له باستقبال موجة لجوء جديدة. وقالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام جمانة غنيمات، لوكالة «فرانس برس»: ان «القدرة الاستيعابية في ظل العدد الكبير للسوريين الذين نستضيفهم، من ناحية الموارد المالية والبنية التحتية، لا تسمح باستقبال موجة لجوء جديدة».

ويستقبل الأردن نحو 650 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة، فيما تقدر عمان عدد الذين لجأوا إلى البلاد بنحو 1.3 مليون منذ اندلاع النزاع السوري في 2011. وتقول عمان إن كلفة استضافة هؤلاء تجاوزت عشرة مليارات دولار.

وأكدت غنيمات وهي أيضاً الناطقة الرسمي باسم الحكومة أن «الأردن لم ولن يتخلى عن دوره الانساني او التزامه بالمواثيق الدولية لكنه تجاوز قدرته على استيعاب موجة لجوء جديدة».

وقالت: «على الجميع التعاون للتعامل مع أي موجة نزوح جديدة داخل الحدود السورية»، مشيرة إلى أن الأردن «سيعمل ويتواصل مع المنظمات المعنية حتى نجد ترتيباً لهؤلاء داخل الأراضي السورية».

وأضافت غنيمات: إن «الأردن يجري اتصالات مكثفة مع واشنطن وموسكو للحفاظ على اتفاق خفض التصعيد جنوب سورية»، مشيرةً إلى أن المملكة «تتابع التطورات الحالية في الجنوب السوري للتوصل إلى صيغة تحمي المصالح الأردنية في ملف الحدود وموجات اللجوء المتوقعة».

  • Social Links:

Leave a Reply