مصير إدلب إلى أين؟ – عبد الهادي الاسعد

مصير إدلب إلى أين؟ – عبد الهادي الاسعد

مصير إدلب إلى أين؟
عبد الهادي الاسعد

الجميع بات يشعر بالخوف والقلق على مصير الشمال السوري من غدر الميليشيات الطائفية واقتحامها لآخر معاقل الثورة السورية، الجميع بات مرعوبا من سيناريو مظلم والجميع خائف على مصير ما يزيد عن 4 مليون نسمة يقطنون الشمال.

قبل أن نصل إلى ماهو المصير المنتظر لإدلب علينا الإجابة عن الأسئلة التالية

هل تسمح تركيا بعد نشرها لنقاط المراقبة على الخط الفاصل بين مناطق الثوار ومناطق النظام من حدوث اقتحام يهدد هيبتها الإقليمية بالدرجة الأولى ويهدد الإمتيازات التي حصلت عليها في الشمال الجواب لأي ذو عقل لا.

هل فصائل الشمال السوري ستسمح للنظام بالتقدم إلى مناطقها بالتاكيد لا لأنه لم يعد بقعة سورية أخرى محررة غير الشمال.

هل إيران قادرة في الوقت الراهن من تجاوز الأتراك والهجوم على الشمال كطعنة في ظهر الأتراك بالتأكيد الإيرانيين في موضع لا يسمح لهم أي استفزاز للأتراك وخاصة أن تركيا هي المنفذ الوحيد حاليا لإيران بعد العقوبات الأمريكية.

هل الروس قادرون على اغضاب حليفهم التركي في ظل تقارب تركي أمريكي كما حصل في منبج بالتأكيد الروس حريصون كل الحرص على عدم ازعاج الأتراك ابدا وتجنب اي عمل يثير سخط أردوغان.

وهل أردوغان طفل بالسياسة والشراكة الإستراتيجية بالتأكيد لا أردوغان رجل سياسي محنك يعرف من أين يحصل على هدفه، وبالتالي من غير المنطقي أن يتخلى أردوغان عن كل هذه الميزات لصالح خصمه الإيراني.

إدلب والوضع الخاص

الجميع يعرف أن الشمال السوري يختلف بالمطلق عن بقية المناطق السورية، فهو خزان بشري كبير ويضم آلاف المقاتلين المستعدين للتضحية بدمائهم في سبيل حماية الأرض والعرض، ومن جهة أخرى الموقع الجغرافي إذ تمتلك إدلب جغرافية مفتوحة على تركيا وحدود على حماة وحدود أخرى على اللاذقية إذ من الصعب أو من المستحيل محاصرتها.

فضلا عن أن معركة إدلب إن حصلت فهي بحاجة لأعداد كبيرة جدا من قبل قوات النظام وهذا غير متوفر ولن يتوفر بأقل من 5سنوات، وجميعنا ننتظر روج الميليشيات الإيرانية والطائفية التابعة لحزب الله من سوريا بعد اجتماع بوتين وترامب.

إذا إدلب إلى أين؟

إدلب ستبقى ضمن منطقة خفض التصعيد لا بل ستنتقل إلى مرحلة وقف اطلاق نار شامل، وتبقى تحت الرعاية التركية، دون أن يدنسها جنود الأسد، إدلب ستنهض بمؤسسات مدنية عن طريق الأتراك، إدلب ستدار من قبل مجلس وزراء مصغر أو مجلس فيدرالي مستقل، إدلب تحت سيطرة أهلها فقط.

لا داعي للخوف ولا داعي للقلق فمصير إدلب لن تحدده الصفحات الفيسبوكية والحملات الإعلامية عن نية أو سوء نية، إدلب لأهلها فقط وفق التفاهمات الدولية.

  • Social Links:

Leave a Reply