يوميات بلا أيام – محمد الخطيب

يوميات بلا أيام – محمد الخطيب

محمد الخطيب
يوميات بلا أيام
– تحية واحترام الى الامام أبي حسن الأشعري – 873 – 935 – م – :
كان الامام أبو حسن الأشعري في صدر شبابه ورجولته ونضوجه على مذهب المعتزلة ومن مفكريهم , وذات يوم , وكان في الأربعين من عمره , اختلى في منزله مدة أسبوعين ثم ذهب الى المسجد في البصرة .

ومن على منبر المسجد أعلن : 
- …انني أخلع مذهب المعتزلة كما أخلع جبتي هذه .

بعد ذلك صار الأشعري على مذهب أهل الجماعة ومن أهم مفكريها ومؤلفيها , ومن أهم كتبه في المرحلة الجديدة كتاب : 
- مذاهب الاسلاميين – 
في هذا هذا الكتاب يقدم عرضا دقيقا وموضوعيا لاعتقدات وأفكار مختلف الفرق والمذاهب الاسلامية في زمنه ودون تحيز , أو تشويه ، أو تكفير .
لكن ليس هنا – بيت القصيد – من تقديم هذه التحية والاحترام للامام أبي الحسن الأشعري في عام – 2018 – ومن رجل سوري يعيش في – قرية أسبانية – وليس في البصرة ، رجل – مثلي – ليس – أشعريا – بأي حال من الاحوال ، بل هو أقرب لأفكار المعتزلة الذين فارقهم الامام الأشعري .

أحيي أبا الحسن الأشعري لأنه جرؤ على تغيير معتقده ، وجرؤ على اعلان ذلك ، وكان مخلصا وصادقا وصريحا ومقتنعا في اعتقاده الثاني ,مثلما كان صادقا ومخلصا وصريحا في اعتقاده الأول , فلم يلبس – جبة الاعتزال – وهو يضمر 
- رأي الجماعة واعتقادها -، ولم يلبس جبة الجماعة وهو يضمر رأي المعتزلة وآراءهم, وهذ ما نلاحظه بكثرة في هذه الأيام على كثير من الناس الذين يغيرون – اعتقاداتهم وآراءهم – , وهذا حقهم – , فيلبسون – جبة اليسار القديمة – وتحتها, وعلى جلودهم , – ثياب اليمين وآراءه – التي اعتقدوها حديثا , أو يفعلون العكس , اذ يرتدون , ثحت جبة اليمين القديمة , ملابس اليسار الجديدة , وهكذا يتكلم واحدهم بلهجة ومصطلحات , لا تنطبق على جوهر ومنطوق كلامه ورأيه -= جبته المستجدة .

لأكن واضحا : 
عرفت في هذه الأيام رجالا ونس كانوا يلبسون – جبة المعارضة القديمة – , وتحتها لبسوا حديثا – ملابس الموالاة – الجديدة .
أعتقد مخلصا أن هذا حقهم , لكنني أتمنى عليهم , – ربما غيري يتمنى هذه الأمنية أيضا – أن يحققوا الانسجام بين – الجبة وما تحتها – كما فعل الامام أبو الحسن الأشعري – يرحمنا ويرحمه ويرحمكم الله – منذ أكثر من ألف عام .
عندها نستطيع التفاهم والحديث أفضل , وبالاحترام القديم اياه . .
ختاما : 
ألا توافقونني ، أيها السيدات والسادة: 
اننا نعيش هذه الأيام , ومنذ سنوات سبع :
- سهرة دموية – 
وليس مجرد :
- حفلة ملابس وأقنعة تنكرية – . ؟؟!!
مر ة أخرى : 
وردة للمختلف : 
لكن ليس لدي ما أقدمه لل – متنكر – سوى :
الأسف .

  • Social Links:

Leave a Reply