واصل النظام السوري حملته العسكرية ضد مدينتي داريا ومعضمية الشام، بعدما تمكّن مقاتلو المعارضة من فتح معبر بين المدينتين في الغوطة الغربية لدمشق. وتمكّنت قوات المعارضة من السيطرة على حواجز للنظام بين المدينتين، اللتين تحاصرهما قوات الرئيس السوري بشار الأسد منذ سنوات، وتمنع إدخال المساعدات الإنسانية إلى السكان.
وقال المجلس المحلي لمدينة داريا، إن المدينة تعرّضت خلال 3 أيام فقط، إلى قصف عنيف بالبراميل المتفجرة، التي بلغ عددها 300 استهدفت الأحياء السكنية، ومناطق حيوية في المدينة. وبينما لم ترد تقارير عن سقوط قتلى، أكد المجلس المحلي جرح عدد من المدنيين نتيجة القصف، وحدوث دمار واسع في الممتلكات.
وفي محافظة الرقة، دارت اشتباكات عنيفة بين تنظيم “داعش” وقوات النظام، التي تساندها مليشيات “الدفاع الوطني” ومليشيا “صقور الصحراء”، في معركة للسيطرة على حقل الثورة النفطي غربي محافظة الرقة. ونقلت وكالة “نوفوستي” الروسية، الاثنين، عن مصدر في “الدفاع الوطني” قوله إن معارك عنيفة في منطقة الثورة تستمر حتى الآن، وسط سيطرة متبادلة للتنظيم وقوات النظام على المنطقة. ويبعد الحقل النفطي حوالى 10 كيلومترات من مدينة الطبقة، ومطارها العسكري.
وتساند المقاتلات الروسية قوات النظام والمليشيات في هذه المعركة، حيث شنّت غارات مكثفة على مدينة الطبقة، ما أسفر عن مقتل 10 مدنيين على الأقل، وجرح عدد آخر. واستخدم خلال القصف قنابل عنقودية، بحسب ما ذكر نشطاء في المدينة.
في موازاة ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن مئات المدنيين تمكنوا من الفرار من مدينة منبج، ولفت إلى أن 800 من السكان وصلوا إلى مناطق في محيط منبج تقع تحت سيطرة تحالف “قوات سوريا الديموقراطية”، الذي تقوده “وحدات حماية الشعب” الكردية.
يأتي ذلك وسط استمرار المعارك بين “قوات سوريا الديموقراطية” وتنظيم “الدولة الإسلامية”، شرقي مدينة منبج في ريف حلب. وتتركز الاشتباكات في قريتي ياسطي وعين النخيل، فيما تفرض قوات التحالف الكردي-العربي حصاراً على تنظيم “داعش” في مدينة منبج، بفضل الدعم الجوي الذي يقدمه طيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وبحسب المرصد، فإن “قوات سوريا الديموقراطية” خسرت 41 عنصراً من قواتها، قتلوا خلال المعارك مع التنظيم شرقي منبج، في المنطقة الواقعة بين قريتي ياسطي وعين النخيل.
من جهة ثانية، وصلت حوالى 40 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية، إلى مناطق في الغوطة الشرقية لدمشق، وتوزّعت على بلدات حمورية وبيت سوى وحزة وعين ترما والافتريس الواقعة تحت حصار قوات النظام السوري. وقالت منظمة الهلال الأحمر السوري، في بيان، إنها بالتعاون مع مكاتب الأمم المتحدة المعنية في سوريا، قامت “بإيصال قافلة من المساعدات الإنسانية الى ست مناطق في الغوطة الشرقية وهي (كفربطنا، حزة، حمورية، عين ترما، بيت سوى، والأفتريس) بريف دمشق. تألفت القافلة من ٤٠ شاحنة محملة بالمواد الغذائية والطبية حيث تم إدخال ٥٠٠٠ سلة غذائية، ١٠٠٠٠ كيس طحين، بالإضافة للأدوية ومواد التغذية”، فيما بث نشطاء مقطعاً مصوراً لإحدى شاحنات المساعدات، تبيّن عند فتحها أنها خالية.

Social Links: