“روسيا اليوم” تكذب موسكو وتظهر “القنابل العنقودية” المستخدمة في سورية
أعادت قناة “روسيا اليوم” الإخبارية تحرير إحدى فقراتها حول زيارة وزير الدفاع الروسي إلى سورية، وأزالت القناة صوراً من الفقرة الإخبارية، تظهر أحدى الطائرات الحربية الروسية مزوده بقنابل عنقودية من طراز “أر بي كيه RBK 500”.
وبحسب ما جاء في تقرير لـ”بي بي سي” على موقعها الالكتروني أمس الاثنين، فقد أعادت المحطة، بعد ساعات قليلة – لسبب غير معروف – الصور المحذوفة.
وتنتقد مجموعات حقوق الإنسان مثل “هيومن رايتش ووتش”، ومنظمة العفو الدولية استخدام روسيا لتلك الأسلحة في سورية منذ العام الماضي، إلا أن روسيا تنفي استخدامها لتلك القنابل في سورية، رغم وجود مئات الصور والفيديوهات التي تؤكد حصول ذلك في مناطق عدة.
وذكرت “رايتس ووتش” في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أن روسيا تستخدم نوعاً جديداً ومتطوراً من القنابل العنقودية الروسية للمرة الأولى في الحرب الدائرة في سورية.
ونقلت المنظمة في بيان لها، أن صوراً وأشرطة فيديو تم تداولها على الإنترنت تظهر استخدام قنابل عنقودية من طراز “سي بي بي اي” للمرة الأولى في سورية، في غارة استهدفت محيط بلدة كفر حلب التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة في ريف حلب الجنوبي الغربي في الرابع من شهر أكتوبر/تشرين الأول، من دون أن تسفر عن وقوع إصابات.
وأبدت المنظمة قلقها من استخدام روسيا لتلك القنابل العنقودية، ومن تزويد سلاح جو جيش النظام في سورية بها.
وقال نديم حوري نائب مدير المنظمة لشؤون الشرق الأوسط: “من المقلق جداً استخدام نوع جديد من القنابل العنقودية في سورية، من شأنه أن يؤذي المدنيين خلال السنوات المقبلة”.
وتطلق تلك القنابل العنقودية عبر مظليات وهي مصممة لتدمير عربات مدرعة، عبر إطلاق كتل معدنية متفجرة بعد تحديد الأهداف بنظام رصد معين، وفق المنظمة.
+++++++++++++++++++++++++++++++++
روسيا تستخدم القنابل الفوسفورية والعنقودية في حلب
نفذّت المقاتلات الروسية قصفاً باستخدام قنابل فوسفورية، المحرمة دولياً، على مناطق سكنية واقعة تحت سيطرة المعارضة، في كلّ من عندان وحريتان وكفر حمرا ومعارة الأرتيق وبابيص وياقد العدس، في ريف حلب، وفق ما أفادت وكالة “الأناضول” التركية.
وبحسب المصادر فإن المقاتلات الروسية استخدمت هذه القنابل أيضاً في قصف على منطقة الملاح شمال المدينة، من دون أن يتضح ما إذا أدى القصف إلى وقوع ضحايا. وتقول المصادر إن القوات الجوية الروسية تستخدم، منذ شهر، القنابل الفوسفورية والفراغية والعنقودية في مناطق المعارضة في حلب، مستهدفة المدارس والمستشفيات، والأسواق الشعبية في وسط المدينة.
في هذا السياق، عمدت قناة “روسيا اليوم” إلى حذف لقطات من مقطع مصور لزيارة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إلى قاعدة حميميم العسكرية في ريف اللاذقية، ظهرت فيها قنابل عنقودية محملة على إحدى الطائرات الحربية الروسية.
وكانت القناة قد أظهرت اللقطات في تقرير بثته في 18 حزيران/يونيو، وبعد تداول مقطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، قامت القناة بإزالة المقطع من قناتها الرسمية على موقع يوتيوب، ومن ثم إعادة نشره، بعد حذف اللقطة المذكورة.
وبرّر المسؤول في “روسيا اليوم” أنطون فورونتسيف، الحذف “لأسباب أمنية” نتيجة ظهور وجه أحد الطيارين الروس في النسخة الأولى من التقرير. ولطالما تنفي وزارة الدفاع الروسية استخدام القنابل العنقودية والفوسفورية في عمليات القصف في سوريا، إلا أن النشطاء يبثّون مقاطع مصور تظهر إثبات اتهاماتهم لروسيا.
Social Links: