دفن المدنيين أحياء وحرق جثث بالفسفور.. تفاصيل القضاء على آخر جيب لـ«داعش»

دفن المدنيين أحياء وحرق جثث بالفسفور.. تفاصيل القضاء على آخر جيب لـ«داعش»

طفلة من الباغوز

ميرفت عوف

«عائدون إليها قريبًا والفتوحات آتية ونحن ننتظر نصرًا من الله»، بصوت جهوري قوي يبدو أن صاحبته اعتادت الخطابة بالفصحى، قالت الجملة السابقة امرأة مكسوة بزي أسود رث، من هامة رأسها إلى أسفل قدمها.

هذه المرأة السورية هي زوجة عنصر من تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» تحدثت أمام الكاميرا بعد أن نجت من معركة الباغوز الواقعة في ريف دير الزور الجنوبي الشرق ونقلت لمخيم الهول شرقي الحسكة (شمال شرق سوريا)، منضمة بذلك إلى 32 ألف نازح في المخيم، كذلك أضافت المرأة أن زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي «أعطاهم الأمر بخروج جميع النساء من الباغوز، من أجل أن يأتوا أزواجهم لاحقًا ليحكموا شرع الله فينا ومن أجل أن يلتفت الرجال للقتال وإقامة الخلافة».

بالطبع، كانت هذه السيدة محظوظة للغاية، فقط نجت حتى في قناعاتها التي زرعها التنظيم من المعركة الأخيرة، فقد حل الموت والدمار في كل مكان في الباغوز؛ نجت تمامًا كنجاة تلك الشعارات التي خطها أهل «أرض الخلافة الإسلامية»، من «باقية ويتمدد» أو «دولة الإسلام باقية»، وبقيت على حطام المنازل التي هدمت أو جدران المرافق العامة التي نال القصف منها في الباغوز.

  • Social Links:

Leave a Reply