خيري الذهبي
في اواخر القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر انفجرت البشرية مع الثورة البورجوازية الفرنسية وهي الثورة التي اعادت للفقراء والبسطاء حقوقهم في التعلم والتغذية وادارة حقوقهم السياسية ، وكان أهم ما فعلت هو اسقاط الحكومات الأوربية المتكلسة على ما تعتقده حقوقا في استعباد الشعوب تخت حكمهم ، وكانت الامبراطورية النمساوية من أكثرها رجعية واصرارا على حكم الشعوب الايطالية ” الرومانية …. امبراطورية روما …كما العرب قبل بضعة قرون “وكانت المانيا الجرمانية ممزقة الى عدد من الولايات والحكام ، وكذا اليونان تحت الحكم العثماني ، والبلقان بكافة تشعيباته / وجزء من فرنسا الخ .
كانت اوربا التي نعرفها اليوم موزعة بين الامبراطوريات النمساوية والعثمانية والروسية لذا كانت الثورة البورجوازية الفرنسية فتحا في تاريخ العالم السياسي .
في القرن العشرين كانت الشعوب العربية والشرق اوربية تحاول الخروج من الامبراطورية العثمانية والامبراطورية النمساوية والامبراطورية البريطانية التي اشتهرت باسم الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس ، وطبعا الامبراطورية الروسية التي نجت من حكم التاريخ بلجوئها الى الشيوعية لسبعين سنة تلاها نفاذ حكم التاريخ على الامبيريالية الروسية فتحررت الشعوب منها .
كان اسوا ما قامت به الثورة الشيوعية وتابعتها في ذلك كثير من الدول العربية هو اتهام البورجوازية بالرجعية ووجوب تجاوز المأزق البورجوازي …. كيف ؟ باللجوء الى الثورات الشعبية اي ما بعد البورجوازية ولم يكن حزب البعث بدعا في دعواه تلك وان رمى الشعوب العربية في احضان الامبراطوريات الجديدة الروسية … والاميركية ، وربما الاسرائيلية !
الثورة البورجوازية الفرنسية هي ما اعادت الى المواطن حقوقه الدستورية
ترى هل نعيش اليوم ضمن الدولة النمساوية الرجعية في العالم المقسوم بين روسي واميركي المتجاوزة للثورة البورجوازية والثورة الديموقراطية !

Social Links: