المحامي ادوار حشوة : الطريق الى دمشق !

المحامي ادوار حشوة : الطريق الى دمشق !

 

في مباحثات اللجنة الدستورية في جنيف لاحظت وجود توجيه موحد ومكرر في كلمات المتحدثين من وفد الحكومة تضمن الأمور التالية :

-١-اعتبار ان الوفد لا يمثل الحكومة بل هو فقط مدعوم منها !

-٢-ضرورة اعتماد دستور النظام ٢٠١٢ مع الاستعداد لمناقشة اي اقتراحات لتعديله .

-٣-المطالبة بنقل مفاوضات اللجنة الدستورية الى دمشق

-٤-التأكيد على دور الجيش ونسبة حماية سوريا وانتصاراتها اليه.

-٥-نسبة الخراب والتدمير والتهجير الى الإرهاب الذي تعريفه عندهم هو كل المعارضين .

-٦-المطالبة برحيل كل القوات الأجنبية التي دخلت دون موافقة
النظام .!

٧–المطالبة برفع العقوبات الدولية على سوريا .!

-٨- ادانة التدخل التركي واعتبار المتطقة الآمنة اعتداء على سيادة سوريا .

في مناقشة هذه البنود :

حول الفرق بين الممثل والمدعوم

لم افهم كيف يكون الوفد مدعوما من الحكومة ولا يمثلها مع ان وثيقة تشكيل اللجنة الدستورية والتي
أودعت مجلس الامن وصارت جزءا من القرار ٢٢٥٤ ورد فيها بالنص الحرفي عن الاتفاق ( بين حكومة الجمهورية العربية السورية من جهة وبين هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة )
ان التنصل من الاتفاق عبر الادعاء بان الوفد المفاوض مدعوم ولا يمثل الحكومة ينطوي على خفة سياسية
ولا يستقيم في السياسة ومعيب ولا يبعث على الاحترام .

حول دستور النظام ٢٠١٢

ليس صحيحا ما ادعاه وفد النظام بان المعارضة لم تطللع على دستور ٢٠١٢ وإيجابياته خاصة في موضوع الحريات .
وانا شخصيا في كتابي سورية والتحدي الدستوري أفردت بحثا خاصا عن اعتراضاتنا على دستور النظام في اهم ٣٠ مادة منه
ووضع بتصرف أعضاء اللجنة منذ فترة سابقة.
نحن لا نريد دستورا رئاسيا يتحول الى ديكتاتورية وراثية واجمعنا على دستور برلماني مختلط وهو برلماني ولكن الرئيس بدلا من ان يكون مجرد رمز في البرلماني يصبح في المختلط شريكا لمجلس الوزراء في السلطة التنفيذية .
لذلك فان البحث في دستور النظام قد يحدث ولكن الأوضاع تتجه نحو وضع دستور جديد يراعي المخزون الدستوري السوري والتجارب ..

حول نقل المفاوضات الى دمشق

أولا هذا يخالف القرار الدولي الذي اعتمد مكان التفاوض في جنيف فلذلك سيكون تحقيق ذلك مبكرا ويمكن اذا نجح التفاوض ان يتم التوقيع عليه في دمشق برعاية دولية.

حول دور الجيش

في كل كلمات الوفد الحكومي تكرار. بان الجيش السوري هو وراء الانتصار العظيم والذي انقذ سوريا من الإرهابين والذين انشقوا عنه خونة وعملاء .!

أولا ليس من الإنصاف وللتاريخ إهمال دور بعض الجيش لا كله في ممارسة وحشية لا مبرر لها وربما تشبه وحشية بعض الإرهابين الذين نسبوا أنفسهم للمعارضة زورا .!
وإلا من كان يدمر المدن والقرى. عشوائيا بالمدفعية والبراميل والكيماوي بحجة وجود إعداد
من المقاتلين لا يعادلون واحد من الف من عدد المدنين الذين ماتوا أو هجروا ظلما .
كما ليس من الإنصاف عدم ذكر ان الروس الذين حصدوا الأخضر واليابس ومهدوا الطريق لبقايا الجيش وللنظام ان يدعوا لأنفسهم شرف التحرير أو النصر !

نحن أقصى ما طالبنا به هو المحافظة عليه واعادة هيكلته ومنع السياسة فيه وإصلاحه حرصا عليه من الفساد ومن استغلال قوته ضد الشعب

حول الإرهاب والخلاف على من يقع ضمنه !

اكد وفد المعارضة انه يعتبر جماعة داعش والقاعدة والنصرة وتحرير الشام ارهابية وأنه قاتلها وقاتلته في حين هذه المنظمات لم تقاتل النظام
وفد المعارضةًاشار ان الجيش الحر كله من السورين الذين انشقوا عن النظام وقاتلهم النظام وداعش وغيرها.

حول ترحيل كل القوات الأجنبية

ترحيل كل القوات الاجنبية والميليشيات التابعة لها
دون اي استثناء وان إعطاء المشروعية لتدخل الروس والإيرانيين
بحجة ان النظام صاحب السيادة هو امر لا يحقق الشرعية لانه في حالة الحرب تصبح السيادة ملتبسة وغير حقيقة ولا يبنى عليها خاصة اذا ترافقت مع اقتطاع قواعد ومرافئ ومطارات لها وبنظر المعارضة هي احتلال .

حول رفع العقوبات الدولية عن النظام

وفد المعارضة يرى ان العقوبات يجب ان لا تستهدف الشعب وتؤذيه ويجب ان تكون ضد أشخاص الحكم والحرامية وأعمدة النظام وإلا كانت عقابا مضافا على الشعب .وهو امر مرفوض .

حول التدخل التركي

لم يكن هناك توافق داخل وفد المعارضةًعلى ادانة التدخل التركي
بعضهم اعتبره غزوا يخفي مطامع
تاريخية وبعضهم اعتبره ضروريا
لوقف إطلاق النار وحماية المدنين
واعادة بعض المهجرين الى المتطقة الآمنة .
وفد النظام هاجم وندد بالتدخل التركي وأنه بخفي أطماعا توسعية
ويتعارض مع السيادة .

اعتقد ان تنديد وفد النظام بالتدخل التركي صار. سياسيا متعارضا مع تصريح الاسد بانه جيد ويحقق الاستقرار وهو مؤقت .!

هذا هو الوضع بعضهم متفائل بامكانية الوصول الى حل وسطي وبعضهم على العكس !

ماذا لو فشلت المفاوضات ؟

سيكون الامر صعبا في الطريق الى دمشق و قد يطفو على السطح مشروع المجلس العسكري بديلا
وهذا هو السؤال

جنيف ١-١١-٢٠١٩

  • Social Links:

Leave a Reply