المحامي ادوار حشوة
من الآداب المسيحية في سورية أنه حين يقع حدث كبير كالزلازل والبراكين والعدوان الخارجي وغيره وينتج عنه حزن عام فإن القيادات الدينية تعلن الحداد وتوقف تقبل المعايدات وتخفف مظاهر الفرح الدينية وتحصرها داخل الكنائس احتراما للرأي العام وتشاركا مع حزنه.
كان ذلك أساسيًا في السلوك السياسي المسيحي الذي وضع أسسه
المرحوم فارس الخوري أيضا.
اليوم والوطن يعيش في كوارث لا مثيل لها في التاريخ نشرت الخراب وقتلت وهجرت واستباحت أموال الناس وحرياتهم وحقوقهم ونشرت الحزن العام فوق حقول الدم من هنا او هناك
تطلع علينا بعض القيادات الدينية المسيحية المأجورة للمخابرات
بما يتناقض مع هذه الآداب والسلوك الوطني فيدفعون السذج من المؤمنين الى احتفالات فرح دينية خارج الكنائس وفي الشوارع
ونشروا أشجار الميلاد وانفقوا الأموال من مصادر معلومة في تحد وقح للواقع المحزن العام وكل ذلك لأن النظام يريد من ذلك لهدفين الاول. نشر الانطباع بوجود الحريات الدينية وان النظام
يحميها والثاني إعطاء الانطباع بان الحياة الطبيعية في البلد قد عادت واستقرت بدليل الفرح الديني والمطاعم المزدهرة والأعراس
الباهظة التي تم تجنيد أغنياء الحرب والسلطة الذين نهبوا أموال الناس والدولة في وقت يعاني الناس ويجوعون ويختزنون الحزن والقهر.
هذه المظاهر تخدم قصة الانتصار المزعوم لبلد تحتله خمسة جيوش وتباع ارضه وثرواته بالمزاد العلني ولا يستحون .!
لا يوجد في سورية منتصر فكلنا خاسرون وكل ما في الأمر ان هناك
خاسرون اكبر او خاسرون أقل!
لذلك فإن ما يفعله الكهنوت المأجور من اصطناع الفرح في حقل الدم والدمار والحزن العام هو خروج سافر عن الخط الوطني المسيحي والآداب المسيحية وندينه ونحمل مسؤوليته البطاركة
الذين باركوه والشعب يعرفهم ووضعهم في صف الحسون الاسلامي ولا فرق بين أجير ومنافق من هنا أوهناك.
بعض الكهنوت المأجور والمنافق الذي يتاجر بمستقبل المسيحيين والوحدة الوطنية أبصق عليكم
وهذا هو السؤال
٢٣-١٢-٢٠١٩

Social Links: