د. سلامة درويش
تناسى الجميع بأنها ثورة لن تكتمل الا بخلع هذا النظام، وكل الرتوش هي تحسين ما نحن عليه، تركيا لن تسقط النظام ولن يكون من حقها السياسي ذلك، وروسيا لن تكون النظام ولن تكون، لكنها تكون بالوصاية عنه، ماذا نحن فاعلون؟ ننتظر ممن ينقذنا؟ قلناها من الأول قيادة حقيقية للثورة، للأسف تسيد عليها الإخوان وسقطوا، ومن ثم الإسلام السياسي منهم منتظرين دعاويهم من العرعور إلى المحيسني وسقط الجميع ،، في الثورة المضادة هناك ممن يتبنى شعار الثورة بداية إلى حد التمكين، من ثمن الانقلاب عليها من أجل تنفيذ مشروعه الخاص والمتمثل بالنصرة وداعش وجيش الإسلام وغيره الكثير من أسماء الإسلام السياسي،، رهنوا الثورة للخارج ومخابرات الدول بحسب التمويل وإيجار البندقية وتحويلها من البندقية التحررية الوطنية الثورية إلى بندقية جهادية طوباوية لتخليص العالم من ثنائية الإيمان والكفر اسلامويا، وحتى من ذهب لاجئا ببلد الكفار الغربي بمفهومهم بأنه جاء فاتح على صهوة البلم المقدس، السوريين همهم الثورة اليتيمة وانتصارها،،، أما الان الثورة خرجت من يد الوطنيين إلى أيادي أخرى، داخليا بيد الإسلام السياسي المتطرف الذي تمثله القاعدة ومثيلاتها، التي لايهمها سوريا كوطن بقدر همها اتخاذ سوريا كقاعدة مثل أفغانستان لتدمير كل من لا يأمن بأفكارهم وأن العالم كافر وهم الوحيدين المؤمنين،، ندمر، نحرق، نقتلع العيون وتقتل، بدون رؤية الله للبشر كونه هو من خلقهم على أحسن تقويم باختلاف ايمانهم، وهناك الكثير من آيات القرآن تبرهن ذلك.
لذلك ما نراه الان خارج التصور الايماني والإنساني، الكل يقتل الإنسان ويقتلعه باسم الله، وأن الله برئ من كل أفعالهم لأنه اله الجمال والسلام والحرية، هناك آيات كثيرة تعبر عن حريته وحرية العبادة.
لذلك كل ما نراه الان هو طمع الإنسان للسيطرة وقتل المخالف عنه… كأنه رب الكون، تناسوا مصالح الدول على حساب مصالح الإنسان والحيوان وكل أحياء الأرض.
لذلك أردوغان يعتبر نفسه أقرب لله من غيره حسب تصوره إسلاموياً، وكذلك بوتن وحسب مشرعيه أقرب إلى لله عن طريق كنيسته، لكن ما يبدو على الأرض هو بعيد عن ربهم، هو صراع مصالح تدفع ثمنه شعوب بعيده عن مصالحهم الأنانية التي تسعى لثبيت حكمهم على حساب الوقف العادل للشعوب الذي يسعى للحرية والعدالة الاجتماعية واحترام مكونات ايمانهم العقائد، وبحرية العقيدة، وبعدها الإنساني، للأسف تقاطع مصالحهم جاء على حساب حرية الشعوب وخاصة حرية الشعب السوري، الان فقدنا القيادة الثورية التي تأخذنا إلى بر الانتصار كثورة، وبنفس الوقت فقد النظام قدرته على السيطرة أو إجهاض ثورة شعب يسعى للحرية، وأصبح هذا النظام كاتب في مصلحة الأحوال المدنية يقدم خدماته للقوى الخارجية التي أبقته للآن ككاتب عدل يقوم بتنفيذ ما يوكل له، مثله مثل ماسمي قيادة ثورية يسيطر عليها الإخوان بتمويل خارجي.

Social Links: