تقرير :جهان الخلف
لعبت المرأة في سوريا دورا مهما في الثورة “كانت تهتف مع المتظاهرين، وتقف في الأعتصامات تكتب على الجدران، كان لها دور رئيسي حتى في الدفاع عن المتظاهرين الشباب ،وتوزيع المنشورات ،وتنظيم الحملات “كحملة أوقفوا القتل” وحملة “الأبيض والبنفسجي”.
لم يقتصر الدور النسائي على جمع التبرعات وشراء الاحتياجات وتوزيعها ،و إيصالها الى المناطق المحاصرة بل إن بعضهن ساهمن في تهريب عدد من الناشطين إلى خارج البلاد ،خلال مرافقتهن لهم حتى الحدود لتسهيل مرورهم عبر الحواجز وعدم كشف أمرهم من قبل القوات النظامية .
“صفاء” ناجية من معتقلات النظام تتحدث عن البدايات ،والصعوبات اللتي واجهتها كونها بنت عشائر فشباب العائلة الذي خرجوا في الحراك الثوري ،عارضوا مشاركتنا كان والدي متشدد ،وصعب جدً كنت أقول لوالدي أنني أذهب لأتعلم التمريض، أخي الذي يكبرني بعامين كان يغلق الباب ويأخذ المفتاح كنت أنتظره حتى يذهب الى غرفته، وينام وأخرج عن طريق السطح المهم أن اخرج مع المتظاهرين مهما كلفني الأمر.

تقول( فاتن عبارة) وهي ناشطة تعمل في احدى المنظمات ،بدأت عملي بعائلة كنت أعرفها من قبل الثورة أعتقل والدهم ،وهدم بيتهم من جراء القصف الهمجي، ولم يعد لهم مأوى ، تم التواصل معي لتأمينهم في سكن يأويهم في دمشق بعد التهجير من حمص.
لتبدأ مسيرة العمل الإنساني اتجاه بدأت مشواري مع تلك العائلة ليصبح العدد ٥٠٠٠ عائلة بالعدد ٢٥٠٠٠ ألف نسمة ،من مختلف مناطق حمص التي تدمرت بيوتهم وأغلبهم كانوا نساء وأطفال، لأن رجالهم منهم من اعتقل أو استشهد بالرصاص الحي أو بقوا في حمص للدفاع عن أرضهم وبيوتهم. كنت أشعر بزيادة المسؤولية والواجب الإنساني لحمايتهم فكنت أستأجر بيوت ،أو فنادق لإيواهم بريف دمشق بعدة مناطق مثل الحجر الأسود مخيم اليرموك ببيلا بيت سحم عقربا الحجيرة السيدة زينب دمر البلد الهامة وادي بردى عين الفيجة بالإضافة لفنادق بمنطقة المرجة و الحجاز وشقق متفرقة بدمشق .
أسسنا جمعية غير مرخصة لنعمل بكامل السرية بإسمها، وهي ياسمين الشام مع اسمي الحركي بوقتها تحت اسم سارة ،وأغلبهم يعرفني بهذا الإسم الذي له مكانة بقلبي كبير كونه كان يتردد من بداية الثورة على فم الثائرات ،ولن أنسى الشباب الذين عملوا على مرافقتي طوال الوقت، وحمايتي وقت الخطر. وكانوا من مختلف مناطق سوريا من درعا من دمشق من ادلب حتى من اللاذقية ، كنا على قلب واحد وعمل متفرق ،ولكنه مشترك يسوده العمل الجماعي بكل ما تعنيه هذه الكلمة.
في ظل الثورة المرأة اخذت دوها وأثبتت وجودها هكذا تقول” ثريا مديرة تجمع سحابة وطن” في المحرر السوري ، فالمرأة قبل الثورة ما كانت تخرج ،أو حتى تعبر عن رايها كانت طبيبة، او معلمة ولكن في الثورة فتحت كافة المجالات امامها، واستطاعت المراة اثبات وجودها، واستطاعت أخذ دورها .

تضيف “نغم الغادري” المنسق العام للقاء القوى الوطنية الديمقراطية السورية أنها كانت ثورة على المجتمع، وليس على النظام فقط ، والتطور اللي حصل للمرأة اكثر من اللي حصل للرجل، ولكن ليس في كل المجلات ابدعت في مجالات ،وظلمت في أخرى، ونحن لا نستطيع تغير المجتمع في ليلة ،وضحاها منظمات المجتمع المدني ولا أقصد الاغاثية فقط ولكن كل منظمات المجمع المدني التي قادتها نساء نجحت وكانت من أنجح المنظمات، ونحن نذكر كيف كان دور المرأة في المجتمع السوري، كانت وللاسف عبارة عن ماكينة للاولاد، وللعمل داخل البيت، وخارج البيت، وماكينة للتدريس.
نشات في عائلة معارضة لبيت الأسد سهير الأتاسي ناشطة سورية حقوقية معارضة من مدينة حمص
ترى” الأتاسي” أن المرأة في الثورة أخذت دور ريادي، وكسرت دورها النمطي العادي أي التمريض والأغاثة ،فهي التي عملت في تنظيم المظاهرات، ولم تكن أمراة عادية رأينا امرأة ثائرة ،و قيادية حتى في المناطق المحاصرة.
أستطاعت أن تاخذ دور مدني،وبرزت عدة أسماء لنساء أثبتن، وجودهن كدور مدني هنا فقط أثبتت وجودها، وانتزعت دورها في الثورة أما في المجال السياسي كان وجودهن نادر، ويكاد يكون معدوم نوعا ما وحتى الهيئات التي وجدت في الداخل كان، وجود النساء فيها معدوم، ولكن نجد المرأة متواجدة في المجالس المحلية مثل” بيان ريحان”، و الطبيبة” أماني بلور” اللي استطاعت أن تدير مشفى في الغوطة المحاصرة ،والتي كانت تقصف بشكل يومي بأقل الأمكانيات، فعلا كسرت الصورة النمطية للمرأة ولعبت دور مدني من خلال مؤسسات المجتمع المدني,

زهرة أم مروان من أوائل المتطوعات في الدفاع المدني الخوذ البيضاء ،ومنسقة في المراكز النسائية تقول:أن الحاجة استدعت وجود نساء في الدفاع المدني ،فأنا تطوعت ضمن مركز كفرزيتا النسائي ، عام ( 2017) نتيجة تعرض منطقتنا لقصف مستمر المرأة لعبت دور كبير في الثورة فهي الجندي المجهول.
تكمل “عبارة “حديثها عن نشاطها أثناء عملي وواجبي الإنساني تعرضت أكثر من مرة للإعتقال ،والترهيب، وكنت كل مرة أتحداهم ،وأرجع لعملي لأنني كما ذكرت سابقا احساسي بالمسؤولية كان أكبر ارهابهم لي، وكنت اقول يلي بده يصير على هؤلاء الناس يصير عليّ أنا منهم وهم مني إلى آن ساءت الأمور وبالأخص بمنطقة السيدة زينب، وبدأوا بخطف كثير من الشباب، والنساء وحتى الأطفال الشباب استقبلوا العائلات بدون أي مقابل فقط أنهم كانوا ثوريين ومدافعين عن الحق، ومنهم من ذهب إلى لبنان الأردن ومصر، وحاولت أن أؤمن لهم أجور النقل، و منهم أيضا من عاد إلى حمص بعد أن قصفوا منطقة بابا عمرو، والخالدية والقصور، والقرابيص، وكرم الزيتون التي ارتكبت فيهم مجازر جماعية ، فلم يبقى لهم بيوت يأوا لها ففتحت لهم المدارس لإيواؤهم وكملت معهم بما استطعت ،وارسالها مع شباب كانوا يتحدون الموت، ومنهم من اعتقل ليأخذوها من دمشق إلى حمص.
تقول” صفاء”ناجية من سجون الأسد في البداية كنت أنتظر الشباب عند الجامع حتى يخرجوا في بابا عمر، لأخرج معهم في المظاهرات في البداية كانوا حذرين مني لأني كنت أول بنت طلعت بمنطقتي، وصل بهم الأمر أن شكوا بأمري كان الأمن يدخل بسهولة إلى بابا عمر، لم أكن على ألمام بأعمال التمريض في البداية بدأت بإسعاف الجرحى، ثم تطورت معي الى أن بدأت بأعمال التمريض، وتطوعت في الأماكن التي تحتاجني.
كنت أخرج جرحى من مكان إلى آخر، لم يكن هناك تدقيق على النساء، كنت أنقل الادوية ثم بدأت مرحلة المشافي الميدانية بدأت العمل في مشفى بابا عمر، تحت ظروف قاسية من القصف، والحصار استمريت في العمل حتى شاء الله بأن اعتقل بكمين على أحد الحواجز نتيجة تقرير فقد كنت ذاهبة للألتحاق بالمشافي الميدانية بالوعر للانتقال الى الوعر كنت أستقل سيارة تكسي وقفنا الحاجز فيش الهويات بعدا نزلونا من السيارة فتشونا أخدوا منا كلشي، مع الضرب ،والأهانات الكلامية وبعدا تم نقلنا الى فرع السياسية، لم أكن اتغيب عن أي مظاهر تهتف ضد نظام الأسد حتى لو كان في أمن ومداهمات ،ما كان في أي أمر يمنعني ما كنت خاف لأن عندي قضية ،وهدف وعقيدة بدي أعمل شي كان لازم اعمل أي شي في سبيل هدفي، وكان هذا مصدر قوتي.
تؤكد” نغم الغادري” وكانت تشغل نائب رئيس «الائتلاف الوطني السوري» أنها كانت ثورة على المجتمع وليس على النظام، فقط والتطور الذي حصل للمرأة اكثر من الذي حصل للرجل، ولكن ليس في كل المجلات ابدعت في مجالات،وظلمت في أخرى، ونحن لا نستطيع تغير المجتمع في ليلة، وضحاها منظمات المجتمع المدني، ولا أقصد الاغاثية فقط ،ولكن كل منظمات المجمع المدني التي قادتها نساء نجحت وكانت من أنجح المنظمات، ونحن نذكر كيف كان دور المرأة في المجتمع السوري كانت ،وللأسف عبارة عن عمل متفرق ولكنه مشترك يسوده العمل الجماعي بكل ما تعنيه هذه الكلمة منا من يؤمن لإيواء .
وبالنسبة للعمل السياسي إذا عملنا مقارنة ،ونسبة وتناسب بين عمل المرأة في السياسة قبل الثورة، وفي الثورة أكيد في فرق كبير في الثورة صاروا أكتر بكتير، ولكن هذا لا يعني النساء أخذنا حقهن، وفي رجال وقفوا مع النساء في هذ الدور، ولكن للمرأة 90 بالمية من جهد للوصول لهذا الدور قبل الثورة كانت الأسماء كلها رجال باستثناء أسم او أثنين مكسيموا في أسماء كثيرة تعمل في الحقل السياسي بغض النظر أن كان ضغط دولي، أو للنساء اللواتي كنا خارج سوريا، وقدروا يوصلوا لهذا المكان المهم أنهم وصلوا، والمرأة لم تاخذها حقها في مجال العمل السياسي .
لتربية البيت ،والمجتمع نحن عنا مفهوم خاطئ المرأة ،لا تعمل في الحقل السياسي هذا في مفهوم العمل المتطور، وفي نساء يرفضن العمل في الحل السياسي أي النساء يمارسنا ذكورة على النساء ،ويرفضن عمل المرأة السياسي الذكر نفسه ينظر للمرأة نظرة دونية كائن دوني ، فكيف أعمل معها في نفس المكان هنن ما بيقولها، ولا يعرف أنه يفكر هيك، ولكن بتشوفيها وفي فئة لا يقبلون أن تاخذ المرأة وزارات سيادية ،و بيشوفو أن المرأة لازم تاخذ وزارة المرأة ،والطفل والثقافة ، وليس لتكون المرأة وزيرة ولكن لأنه لا يقبل أن يأخذ هذه الوزارة رجل، وأخطر فئة التي تعلم أن المراة منافس قوي لهم ،وهو يعرف قيمة المرأة ، ويحاول أن لا يعطيها دورها لأنه منافس لها ،وهو يعرف قيمة المرأة ويحاول أن يكسرها .
والأحزاب السياسية من المفترض أنها قبل الثورة معارضة للنظام، وتطالب بالديمقراطية أذا عملنا مقارنة ونسبة وتناسب بين عدد الأعضاء والعضوات،ما بتشكل النساء نسبة قليلة جداً جداً ، وهذه الأحزاب التي لها برامج ديمقراطية، وتطالب بالعدالة والمساواة، وحصولهن على مراكز متقدمة نسبة قليلة جدًا جدًا واذا أرادت أن ترسل ممثلين فلن ترسل إمرأة ،وستكون أغلب ممثليها رجال، وبعد القرارات الدولية التي فرضت على الأحزاب ،والكيانات السياسية بلشو يقولوا لازم يكون في إمرأة وللأسف هاي الكيانات السياسية عم تمثل الشعب ،ومن المفترض أن تكون قدوة بعملها وتشكيلاتها.
القيادة الذاتية او pydعندهم إدارة مشتركة القصة سياسية ،وليست إعطاء حق للمرأة لانو هذا الحزب في وقت من الاوقات كان بحاجة لكوادر بشرية كوادر مقاتلة متل ما كانوا في العراق مثلا كانوا بحاجة للرجال والنساء وكل شخص قادر على حمل السلاح، وهي حركة ذكية ،من pyd و عملية التفافية على القواعد الشعبية لينضموا لهم عضوات حتى لا يقول أنه في نساء قياديات ،ولكن “صالح مسلم “من يقرر و”عبدالله اوجلان” من يقرر و “برزاني” وليس نساء,
تضيف( الغادري )عدد كبير من النساء دخلن في أكتر من ورشات مؤتمر وجلسات حوارية ،وهل نطالب بكوتا مستقبلا أم لا كثير من دول العالم المتقدم التي أعطت المرأة حقها ضمن الدستور بالتساوي مع الرجل بدؤ بكوتا حتى تعود المجتمع على أنسسة ،وأنثثة القرارات ،والتصويت للنساء، ويتعرف على قدرات النساء خارج المنزل، وخارج المدرسة لأنهم لم يعرفوا المرأة الا طبيبة ومعلمة، قليلا قليلا سحبت الكوتا المرأة عندما نضع كوتا يأتي شخص يقول: لك أنا ضد الكوتا.
ما قبل الأستقلال كانت في تطور سريع في البرلمان السوري ،بعد الأستقلال بعام أي في عام 1948 اقر دخول النساء الى البرلمان أي قبل حزب البعث ،وهم لم يتعودوا على المرأة في مراكز متقدمة ومراكز صنع القرار .
هم تعودوا على نجاح العطار، وهم نفسهم ينقدون النظام، ويمثلون نفس دوره يختصرون المرأة في وزارة التربية ،ووزارة الثقافة ، فالكوتا ضرورية، ومهمة حتى يتعرفو على النساء ،وعلى قدرة المرأة,
تقول:” نغم الغادري” نائب رئيس الاتلاف الوطني عن تجربتها في الايتلاف من عام 2013 حتى 2016ونحن نطالب بزيادة نسبة النساء في الأتلاف، وكل ما ندخل على التصويت يتم رفض المقترح ونتيجة ضغوط دولية أقرت الزيادة كنا 5 نساء من أصل 125 عضو أقروا 30 ولكننا لم نصل الى 30 وكان الكثير يطلب سي في، و سيرة ذاتية للمتقدمات ،مع العلم أن الاكثرية الذين طالبة بتقديم السيرة الذاتية ،عندما تأسس الاتلاف ،و تقدمو للأيتلاف لم يقدموا سيرة أو سي في ، ولو لم يكن هناك كوتة لما أنتخبوا ،ولا إمراة في الهيئة الرئاسية ، ولا الهيئة السياسية في الإتلاف كممثل ومحاور عن الشعب السوري.
تظهر أوراق فارغة عن مقعد المرأة ينتخبوا الكل ولم ينتخبوا المرأة ، ويترك مقعد المرأة فارغ، والسبب الرئيسي النظام ،وتاثيره في تكوينة المجتمع ، ولكن المرأة في الثورة أظهرت دور وإمكانيات، ومقدرة أكبر من الرجل باستثناء العمل السياسي، والسبب طموح الرجل في الوصول الى المناصب لذلك لم يعطوا المرأة حقها في العمل السياسي ،بالضافة لأن كثير من النساء اللواتي عملنا في العمل السياسي، قبل الثورة اعتكفنا، وتراجعنا الى الخلف، ولا نعرف السبب.
“أمل العلي” مسؤلة منظمة نساء ديمقراطيات سوريات ،تحدثت عن عدة أسباب تقف عائق أمام المرأة، منها اسباب مجتمعية، واسباب اقتصادية، واسباب ذاتية واسباب سياسية.
” الأسباب المجتمعية “هي البيئة والتربية ،والعادات والتقاليد، “الأسباب الاقتصادية” هي عدم استقلال المراة اقتصاديا يؤثر على قراراتها سواء في حياتها الاجتماعية او السياسية .
“الأسباب الذاتية” عدم وجود دافع ذاتي لدى بعض النساء في المشاركة بالحياة السياسية واعتبار هذا المجال هو خاص بالرجال ،وطبعا هذا الدافع ناشئ لديها نتيجة التربية التي جعلت لديها الاحساس أن المرأة هي عنصر تابع، وليس لديها القدرة على أن تكون في مواقع قيادية .
“الأسباب السياسية “هي وجود نظام ديكتاتوري شمولي قمعي حتى عند اشراك بعض النساء في مراكز صنع القرار، لم يكن إلا اشراكا صوريا كنوع من تحسين صورته أمام النظام العالمي.تضيف (العلي)
من الناحية السياسية لا زالوا يملكون عقلية إبعاد النساء عن المجال السياسي ،على اعتبار أنهن لا يملكن الخبرة والقدرة على طرق هذا المجا إن ظهور التيارات الإسلامية المتشددة ، (داعش)(النصرة )التي أبعدت النساء عن المجال السياسي ، إضافة الى الظروف الأقتصادية الصعبة جدا التي تعاني منها النساء خاصة في ظروف اللجوء .

سهير أتاسي عينت في 11-11-2012 نائب لرئيس الائتلاف السوري، وائتلاف الثورة السورية تؤكد
أن شريحتي الشباب، و النساء لم يأخدوا حقهم بممارسة السياسة بالثورة رغم أنو كان لهم دور رائد في الثورة، وكانو متواجدين ، ومشاركين في كل فعاليات الثورة بالرغم من ذلك نوادر، و ربما القليل من النساء ،والشباب الذين أخذو ادوار سياسية في الثورة ،وخاصة النساء لأنوا كان في عقلية في بداية الثورة بفصل السياسة عن الثورة ،وهذا برأي خطأ كبير تم ارتكابه لاهم كانو يعتقدون أن السياسة بمفهومها الكلاسيكي هي ما خلف الكواليس، وهي اللعب على الحبال، وليس مجال نقي مثل الثورة ، وأنا أعتقد أن الشباب ،والنساء اشتغلوا سياسة من بداية الثورة، لكانوا أمسكوا بزمام الأمور السياسية لما استلمته المعارضة التقليدية .
تضيف “الأتاسي” عندما تركوا ممارسة السياسة للمعارضة التقليدية لم تعمل المرأة في دورها النمطي العادي أي التمريض والأغاثة فقط ،ولكن عملت المرأة في تنظيم المظاهرات، ولم تكن إمرأة عادية رأينا إمرأة ثائرة ،و قيادية حتى في المناطق المحاصرة أستطاعت أن تاخذ دور مدني، وبرزت عدة أسماء لنساء أثبتن وجودهن كدور مدني، هنا فقط أثبتت وجودها، وانتزعت دورها في الثورة أما في المجال السياسي كان وجودهن نادر، ويكاد يكون معدوم نوعا ما، وحتى الهيئات التي وجدت في الداخل كان وجود النساء فيها معدوم ،ولكن نجد المرأة متواجدة في المجالس المحلية مثا بيان ريحان ،و الطبيبة أماني بلور اللي استطاعت أن تدير مشفى في الغوطة المحاصرة ،وتقصف بشكل يومي بأقل الأمكانيات واستطاعت أن تكسر الصورة النمطية للمرأة وتلعب دور مدني، وتعمل مؤسسات ولكن لم تلعب دور سياسي.
للأسف المرأة لم تحصل على حقوقها السياسية ،لأن وجودها في الأجسام السياسية التي مثلت الثورة نوعا ما ثانوي ،و نحن اليوم نرها في الأجسام السياسية حسب العقلية الذكورية ،وهم يتنافسوا على الملفات الهامة، والملفات السياسية، ويتركون ملفات الأغاثة من حصص النساء والملفات الانسانية ويهربون منها ،ويتركونها للنساء إلا أن النساء أثبتوا لهم أنها ملفات سيادية ،ولها أهمية ومن هنا تم إبعادها عن السياسة .
وبالمقابل ضمن الأجسام السياسية دائما كان هناك هروب من الملفات الأغاثية ،وملف المعتقلين وتسليمها للنساء إما الرجال كانو في منافسة على ملف العلاقات الخارجية، والملف العسكري ملف المفاوضات، ونادرا ما نراى المرأة تقترب منها المشكلة الأولى تنافس الرجال على الملفات السيادية ،واستطاعت بعض النساء أن تثبت للمجتمع أن الملفات التي استلمتها لها اهمية ،وهي ملفات سيادية مثل ملف المعتقلين، وهو اليوم أكثر ملف لانو عم يستأسد حتى ما يتم فتحو لانو ملف المعتقلين يمكن أن ينهي النظام بشكل كامل ويكشف جرائمه داخل المعتقلات ،وللأسف استطاع بعض رجال المعارضة، وضع المرأة بقالب، وكان المرأة هي من تنافس المرأة، خلوهم ضمن دائرة وكانو في صعوبة للوصول الى دور معين، و مقعد نائب الاتلاف دائما محجوز لنائب رئيس، لماذا لا تترشح المرأة لموقع الرئيس لا تترشح لموقع الأمين العام ،ولا إمرأة حاولت الترشح لموقع الرئيس، أو الأمين العام فقط تنافسن على مقعد نائب الرئيس على مقعد الذي تعطي الكوتا عم تعطيا اوملف الرجل عم يقدموا للمرأة لم تكن منافسة للرجل، ولكن كانت منافسة لزميلتها المرأة في نفس الجسم السياسي رغم انو المجتمع الدولي، وقرارات، وقوانين الامم المتحدة كانت عم دافع عن المرأة اليوم صار هدفها اذا بدها تشتغل وتمارس سياسة صار هدفها تدخل على هذه الأجسام السياسية، ولحتى تدخل فهي تحت رحمة الممسكين بالقرار في هذه الأجسام السياسية ،وتحت المحاصصات الدولية، وتكون لعبة انتخابات وإذا اختاروا إمرأة لا يختارون إمرأة قوية ياخذون المرأة المطواعة لكتلة ما وليس لها صوت حر.
.
نتخوف من أن يحاول البعض التقليل من دور المرأة ،وتهميش المطالبة بحقوقها في المرحلة الانتقالية على حساب قضايا أخرى بحجة الانشغال بملفات آنية مثل ملف إعادة الإعمار.
من جانبها، تؤكد المحامية والناشطة” دلشا أيو”، عضوة في الهيئة الرئاسية للمجلس الوطني الكردي، على أن المرأة السورية “جزء من الثورة”. وتضيف قائلة: “بالتأكيد فإن مستقبل المرأة في المرحلة الانتقالية سيكون أفضل مما سبقه، ولكن يجب عليها أن تلعب دوراً أكبر في المرحلة الانتقالية.”
وعن تمثيل النساء في المجلس الوطني الكردي ،وإدراج المطالبة بحقوق المرأة على جدول أعماله، تقول إن “نسبة تمثيل النساء في المجلس لا تتجاوز الـ 7 بالمائة وهي نسبة ضئيلة ، لذا كانت هناك مطالب كثيرة برفع نسبة مشاركة النساء في المجلس، ولكن المحامية تؤكد في الوقت نفسه بأن “المعارضة “حاولت إشراك المرأة في العمل السياسي ،ونجحت المرأة نسبياً في ذلك، ولكن ليس بالشكل الذي يلبي طموح نسائنا.
هيئة التنسيق الوطني حالها كحال باقي التكتلات السياسية المعارضة، إذ لا يوجد فيها إحصاء حقيقي لتمثيل المرأة ضمن صفوفها، وتقول: العضوة السابقة في الهيئة في مكتب المهجر” هدى الزين “في الحقيقة ورود جملة أو جملتين عن حقوق المرأة في أدبيات وبيانات التكتلات السياسية المعارضة ليس أكثر من كونها ورقة جذب ،وذكرها يضفي صورة حضارية أكثر للجهة التي تبرزها.
أما الباحثة الاجتماعية ،والأستاذة في جامعة ماربورغ الألمانية هدى الزين فتقول إنها لم تعر خلال فترة عملها في هيئة التنسيق الوطني أولوية لحقوق المرأة. وتعزو ذلك إلى سببين: أولهما إعطائها الأولوية لترسيخ فكر المواطنة، والثاني يكمن في أن “بعض الفئات في المجتمع ،ومنها المرأة، آخر من تشملهم عملية التحرر حسب تجارب تاريخية سابقة، على حد قولها. ولكنها تعترف في الوقت نفسه بأن الانشغال، وإعطاء الأولويات ضمن الهيئة للوضع المعقد والدموي في سوريا، دون إعطاء أهمية لمناقشة قضايا المرأة كان أمراً خاطئا، فمثلا كانت هناك فرصة في ورشات العمل المتعددة داخل الهيئة لطرح قضايا المرأة بالتفصيل، وأعترف شخصياً في التقصير بهذا الخصوص.
يذكر أن التمثيل النسائي في المجلس الوطني السوري المعترف به من قبل ثمانين دولة ليس بأفضل حال من غيره، فمن مجمل الأعضاء 200، لا يتجاوز عدد النساء 24. ولكن حتى إدراج مبدأ الكوتا داخل المجلس الوطني السوري لم يرفع من عدد العضوات.
وتؤكد في هذا الإطار” منى مصطفى”، عضوة عن الكتلة الكردية في المكتب القانوني ومكتب حقوق الإنسان في المجلس الوطني السوري، بالقول: “إيمانا منا بضرورة تفعيل دور المرأة في المجال السياسي، استطعنا نحن نساء المجلس أن نقر مبدأ الكوتا في النظام الداخلي للمجلس وذلك بأن لا يقل تمثيل المرأة عن 30 بالمائة في جميع هيئات المجلس، إلا أن هذه النسبة لم تتحقق بعد من الناحية التمثيلية.”
العقلية الذكورية “عائق أمام دور فعال للمرأة ؟بالإضافة إلى تشرذم المعارضة السورية وضعف كل واحدة منها على حدا، وهذا يعني أنه حين تبدأ المرحلة الانتقالية سيحكم البلد من يحقق النصر، “هنا ستخسر المرأة لأن المعارضة السياسية ستكون غير قادرة على فرض وجودها، باعتبارها لم تحقق ذلك النصر وبالتالي فإن المرأة ستأتي بالدرجة الثانية. لكن وعي المرأة الجديد، الذي تشكل خلال الحراك الثوري، واكتشافها لقدراتها التي اكتسبته المرأة خلال الأزمة السورية سيساعدها على فرض نفسها على الساحة في فترة ما بعد الأسد…

Social Links: