بثينة خليل _الرافد
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، عن لائحة عقوبات شملت 39 شخص وكيان متعامل مع النظام السوري، وفق قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين، أهمها الرئيس السوري بشار الأسد وشقيقه ماهر وزوجته أسماء الأخرس التي وصفها وزير الخارجية الأمريكي “بومبيو ” مع أسرتها بأنهم من أكثر المنتفعين من الحرب الدائرة في سورية، إضافة لأفرادا من عائلته وشخصيات وكيانات متعاملة معه.
فقد نشرت وزارة الخارجية الأمريكية الأسماء والشركات التي ضمتها اللائحة، منها الرئيس بشار الأسد وزوجته أسماء الأخرس وشقيقته بشرى، وشقيقه ماهر وزوجته منال جدعان، والفرقة الرابعة، ولواء فاطميون الأفغاني، ورجل الأعمال السوري محمد حمشو وعائلته إضافة إلى قياديين في الفرقة الرابعة هما غسان بلال وسامر الدانة وشركات ومشاريع استثمارية عدة منها لإيهاب ابن رامي مخلوف ابن خالة الرئيس، ورجلي الأعمال نادر القلعي محمد احمد ومحمد نذير جمال الدين.
وقال وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو”، إن الخطوات الجديدة هي بداية حملة مستمرة من الضغوط الاقتصادية والسياسية على الأسد، وتوعد بالمزيد من اللوائح في الأشهر المقبلة، وذلك في بيان أعلن فيه عن العقوبات المفروضة في إطار قانون “قيصر”، الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب في ديسمبر كانون الأول.
وهدد “بومبيو” بفرض عقوبات أكثر بكثير حيث قال “أننا لن نتوقف حتى يوقف الأسد ونظامه الحرب الوحشية التي لا داعي لها ضد الشعب السوري وحتى توافق الحكومة السورية على حل سلمي للصراع”، وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2254.
وأضاف “بومبيو” أن المستهدفين بالعقوبات ومنهم أيضا شقيق الأسد وشقيقته وعدد من كبار قادة الجيش وقوات إيرانية لعبوا دورا رئيسيا في عرقلة حل الصراع سياسيا واختص بالذكر أسماء الأسد.
وكان ملفتا أن يخص الوزير الأمريكي بالذكر للمرة الأولى أسماء الأسد، زوجة بشار الأسد، التي أصبحت بدعم زوجها وعائلتها الأخرس، واحدة من أكثر المنتفعين من الحرب السورية على حد قوله، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستواصل هذه الحملة في الأسابيع والأشهر القادمة لاستهداف الأفراد والشركات التي تدعم نظام الأسد وتعرقل التوصل إلى حل سلمي وسياسي للصراع بحسب ما يدعو إليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.
ولاقى القرارردود أفعال من الحكومة السورية ومندوبي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة، وذلك خلال جلسة افتراضية عقدها مجلس الأمن يوم الثلاثاء الفائت، حيث ألقى المندوب الدائم لسورية بشار الجعفري اللوم على العقوبات الغربية في المصاعب الواسعة النطاق التي يعانيها السوريون.
كما انتقد المبعوث الروسي، “فاسيلي نيبينزيا”، العقوبات، وقال إن الولايات المتحدة أكدت “أن الغرض من هذه الإجراءات هو إسقاط السلطات الشرعية في سوريا”.
أما “تشانغ جون”، مندوب الصين، حذر من أنه “في الوقت الذي تكافح فيه الدول الضعيفة مثل سوريا جائحة فيروس كورونا، يعد فرض المزيد من العقوبات أمرا غير إنساني ببساطة”.
وسبق أن كشف وزير الاقتصاد في الحكومة المؤقتة التابعة للمعارضة السورية، عبد الحكيم المصري، عن القطاعات التي سيستهدفها قانون قيصر، منوهاً إلى أنه يستهدف النظام السوري وداعميه بشكل كامل.
وتعتبر اللائحة هي المجموعة الأولى من العقوبات وفق “قيصر” في الوقت الذي يجد فيه النظام صعوبة بالغة في احتواء أزمة اقتصادية بلغت أقصاها وخاصة بعد انهيار الليرة السورية إلى أدنى مستوياتها في التاريخ، والتي سجلت 3000 ليرة مقابل الدولار الواحد.
يأتي ذلك وسط انتشارلاحتجاجات عدة شهدتها بعض المحافظات السورية الخاضعة لسيطرته آخرها مدينة السويداء الواقعة جنوب سورية، وذلك بعد نحو عشر سنوات من الثورة السورية.
و”قيصر” اسم مستعار لمصوّر سابق في الشرطة العسكرية السورية انشقّ عن النظام عام 2013، حاملا معه 55 ألف صورة تظهر التعذيب والانتهاكات في السجون السورية.
وكان نواب أميركيون قدموا مشروع القانون عام 2016 بهدف “وقف قتل الشعب السوري بالجملة، وتشجيع التوصل إلى تسوية سلمية عبر التفاوض، ومحاسبة منتهكي حقوق الإنسان السوري على جرائمهم”.
وبعد المناقشات، أقر الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ القانون في ديسمبر/كانون الأول 2019، ووقع عليه الرئيس كجزء من قانون ميزانية الدفاع لعام 2020.
Social Links: