“من يزرع الوهم لا يجني إلا مرارة الخيبة”

“من يزرع الوهم لا يجني إلا مرارة الخيبة”

نصرة الأعرج – الرافد:

لنكن منصفين أتحدث هنا دون تحيز أو تميز عن الجانبين المتعاركين على السلطة بعيدا عن ثورة ٢٠١١ وبأعتقادي أنّ الهدف الأساسي لترتيب ” البيت ” الداخلي (سواء معارضة أونظام )هو تمكين قبضة السلطة ، وتدعيم قوتها الاقتصادية اذ كانت تجهيزات لعرض مسرحي والتي أصبحت مهيّئة

من جهة أخرى ، ما زال السوريون يحلّقون في سماء الأوهام، كما كانوا منذ ٢٠١١.

أغلبية ” جائعة “، للوعي السياسي الحقيقي ، ولقمة العيش ” المرّة ” ، تلهث خلف أمل السلام والأمان ، السياسي والاقتصادي، دون أن تطال سوى السراب ؛ ونخب ، مفصولة عن الواقع ، أدمنت تجارة ، وترويج ، وتعاطي ، الوهم !

وهم التغيير الوشيك في كل حملة انتخابية (مجلس الشعب _ للنظام) و كل تغير واجهة المعارضة ( رأس الحكومة _للمعارضة )،

و هو خديعة يتعرض لها الشعب السوري بأكمله هنا وهناك سواء، مع او ضد ، محرر وغير محررة ،بلغة الطرفين ، كما “كانت ” الحرب !

فاذا كانت قد نجحت نخب ” الموالاة ” في ترويج” ديماغوجيا “الحرب – في أسبابها وأدواتها وأهدافها -، فقد تفوقت عليها نخب ” المعارضة ” في الترويج لِ ، وبيع ، وهم التغيير ؛ بدءاً من السقوط المؤكّد، منذ نهايات ٢٠١١، ومرورا ” بالحل السياسي “،و” انتقال ديمقراطي ” ، وليس انتهاءً بالتغيير الوشيك، لدفع الشعب إلى حالة يأس كاملة ، بعد خيبات الأمل المتتالية

فإذا كنتم حقّا تريدون التغيير ، ايّها السادة الشغفون للسلطة ليس سبيل ملح أكثر من تغيير طريقة تفكيرنا، ونهج قراءتنا للصراع ، في أسبابه وأدواته وأهدافه

لا تقلقوا كثيراً على( المعارضة _النظام )

فهما بخير ،

أمّا نحن ، الغالبية العظمى من الشعب السوري ، ونخبه المتورّمة ،

 

 

  • Social Links:

Leave a Reply