محمد بلال
ذلك المنصب الرفيع بكل اللغات وفي كل البلاد، يعتليه الأحقّ بتبوئه خدمة للشعب، ممن هو مشهود له بحسن الأخلاق والسيرة، له باع طويل في خدمة الناس والتضحية لهم، مثقّف مطّلع نال ثقة الشعب ورضاه، في مراحل مختلفة من عمله بالشأن العام، يتبوؤ ذلك النصب فترة محددة من الزمن ويخلّي المكان لغيره،
هذا المفهوم المعاصر والتي تعيشه أغلب الدول المتحضرة وهي عموميات تليق بمقام رئيس الجمهورية، (أية جمهورية) ينوي أهلها الحياة الكريمة لهم ولأبنائهم وأحفادهم من بعدهم، وما يشغل البال وهو ما جعلني أكتب هذا المقال، تلهّف عدد غير قليل من السوريين لإعلان ترشيح أنفسهم لهذا المنصب، في الوقت الذي ترزح فيه البلد تحت عدة إحتلالات، وتفتك بأبنائها حرب قامت بها دكتاتوريات العالم ووظفتهم جميعهم محاربون بالوكالة، حفاظاً على عميلهم الذي ما زال يحتل هذا المقام، في غفلة من الشعب، عبر توريث غير شرعي من برلمان التصفيق والتلفيق (مجلس الشعب السوري ) غير الشرعي أصلاً والذي عدّل دستور البلاد بربع ساعة حتى يأتي على مقاس هذا القاصر (وهو القاصر عمراً وفكراً) وقد تمّ ذلك عبر تآمر عالمي على هذا الشعب، وخيرات بلاده حفاظاً على مصالح الدول العظمى التي تعتبر مصلحة إسرائيل أولاً، ولم يخيب آمالهم فقد نفذ كل ما كانت تلك القوى ترتجي منه، لا بل زاد عليها ما لم يكن بحسبانهم أنه سيستطيعه، من استقدام للقوى الخارجية مستعيناً بها على الشعب لقتله وتهجيره وتدمير للبلد ورهن مقدراتها لتلك القوى، ورغم كل ذلك مازال متمسكاً بالكرسي ويدّعي السيادة، هذه النذالة تجاه الوطن والمواطنين قزّمت قيمة مقام الرئاسة عند الكثيرين مما جعلنا نرى ونسمع الكثيرين ممن يرشّحون أنفسهم لهذا المقام، عدا عمّن تدفعه أجهزة مخابرات تلك العصابة وغيرها من أجهزة المخابرات العالمية لتسوق أن بديل هذا الحيوان سيكون على هذه الشاكلة .

Social Links: