الثورة السورية وسلطات الأمر الواقع – ماجد خلف

الثورة السورية وسلطات الأمر الواقع – ماجد خلف

ماجد خلف
الثورة السورية وسلطات الأمر الواقع
الثورة السورية كانت ولا زالت هي الأعظم ، بل الأهم بين ثورات الربيع العربي الذي بدء من تونس وتوقف عند سوريا وتراجع في تونس وليبا ومصر ويتأرجح في السودان . القاسم المشترك بين تلك الثورات ، كان هو دافع التمرد لدى تلك الشعوب التي فرض عليها انت تعيش في كيانات مجزأة مبعثرة . تسيطر عليها انظمة قمعية مستبدة . بمختلف تلاوينها ” ثورية ، قومية ، تقدمية ، رجعية ، عسكرية ، دينية ، مذهبية ،عشائرية ، مالية ، اعلامية ….. ” جميعها هي سلطات أمر واقع مارست ابشع انواع الظلم والقمع والقهر ، والإستبداد ضد شعوبها .
تترابط وتتشابك مصالح سلطات الأمر الواقع على الساحة السورية، ” عصابات الأسد و الجولاني ، و قسد ، والائتلاف ” جميعهم يشكل سند ، و ظهير للآخر ، وكل منهم يستند الى دعم احدى الدول المحتلة أو اكثر . التحرر من قبضتهم جميعاً .يبدأ برحيل المجرم بشار أسد ونظامه القمعي العفن .
لقد عانى شعبنا في صراعه المرير مع النظام المجرم منذ اثنتا عشر عاماً. وعقدت مئات المؤتمرات وآلاف الاجتماعات والندوات والعرائض والبيانات المنددة بجرائمه ، والى الآن لم تستطع تلك النشاطات من ان تنقذ سجيناً واحداً من أيادي الجلادين و بقيت تلك النشاطات كصرخات في واد أو زوبعة في فنجان .
هل نظام الأسد امتلك من القوة مايكفي لاستمراره في السلطة الى الآن ، وهو لازال لديه امل بأن يورث السلطة لأحفاده .. أم اننا نحن معشر الثوار والمعارضين ساهمنا بشكل غير مباشر بمنحه جرعة اضافية لاستمراره في السلطة .. نعم نحن من مدنناه بإكسير البقاء عندما فرطنا بالطاقات الثورية الهائلة المشتتة و لم نحسن تجميع القليل منها ، بل ساهمنا بتمزيقها بقصد او غير قصد. عبر الأنا المتضخمة والهروب من المسؤولية واحتكار واجهة الثورة والمعارضة من قبل حفنة من تجار عذابات السوريين وآلامهم وغياب المشاعر الإنسانية تجاه المعتقلين وضعف الإحساس بمعانات المعوقين والثكالى والأيتام و سكان الخيام والمشردين و إلقاء اللوم على الآخر المنقذ
اثنتا عشر عاماً على انطلاق الثورة لم يتشكل لدينا هيكلية قيادية تقود وتوجه وتنظم الحراك الجماهيري في الداخل السوري ودول اللجوء و المهجر. لقد نجح الكثير من الأفراد السوريين بتحقيق ضربات موجعة على النظام المجرم ، و كان لها بالغ الأثر ، مثل قانون قيصر وأعمال ونشاطات كثيرة فردية داعمة للثورة في كل دول العالم .
آن لنا ان نضع الأنا جانباً ونفكر بعقل مؤسساتي جمعي ، بشعور عالٍ بالمسؤولية تجاه شعبنا وآلمه ، وبجراح وطننا الغالي .

  • Social Links:

Leave a Reply