استغلال الوضع السوري لمصالح بعض الدول

استغلال الوضع السوري لمصالح بعض الدول

د سلامة درويش

الامين العام لحزب اليسار الديموقراطي السوري

  نشاط محموم من بعض الدول العربية  لعودة نظام الاسد للجامعة العربية بدون شروط وخاصة بعد التقارب السعودي الايراني  وكأن هناك سباق بين الاتراك والسعوديين من يطبع قبل الاخر  مع النظام وكل منهم له مصلحته ، تركيا (اردوغان) يريد الفوز بالانتخابات باستغلال الوضع والسيطرة على الشريط الحدودي مع سوريا وبموافقة النظام في حال حلحلة الخلاف بينهما واستغلال الوضع الانساني للاجئين مع اتفاق سياسي هزيل يحفظ ماء وجه( بشار – أردوغان)  ،، اما السعودية استغلت الوضع  الانساني الذي تعرض له السوريين بسبب الزلزال والوضع  الانساني في حنوب تركيا وشمال شرق سوريا والساحل وبسبب هذا الوضع انفتحت على النظام بحجة عدم ترك سوريا في هذا الوضع المتأزم، تريد ان تدخلة بقوة  ليظهر دورها المخلص لازمات المنطقة تبدأ من العلاقة مع ايران ووجودها في المنطقة وصولا لسوريا والعراق مع التوصل لسلام مع الحوثيين بسبب تورطها بحرب لم تستطيع حسمه ،، لذلك كان الضغط السعودي كبير على الدول العربية لعودة نظام الاسد، الا ان الدول الرافضة ابدت شجاعة بموقفها الذي اكد ( ماذا تغير منذ عام ٢٠١١ الى الان حتى اعادة النظام )، لكن النظام نفسه اصبح هزيلا ومجرما اكثر، عدى الخطر الذي يشكله على شعوب المنطقة بسبب تجارة الكبتاغون ، أما ماي سمى  بالمعارضة السورية لقد قصقصوا  أجنحتها نتيجة تبعيتها لهذه الدول  الساعية للتطبيع مع الاسد لذلك هي الأن باسوأ حال مهدده بالترحيل من تركيا او بعدم التمويل والدعم من السعودية والخليج ،،

 اما على مستوى الشعب السوري (النظام ومعارضته) غير مقبولين شعبيا وخارج نطاق المعادلة وجودهم فقط لتنفيذ ما يطلب منهم ،، ونلقي نظرة سريعة  الى  الوضع الكارثي لسوريا وضع اقتصادي معيشي اجتماعي صفر ، سياسيا ايران توغلت اكثر في النسيج السوري، روسيا ستقاتل بشراسة للحفاظ على مصالحها السياسية والاقتصادية، الpkk وفرعه السوري مدعوم امريكيا ولن يشلح قميصه بسهولة،،

 امراء الحرب في الشمال و الشمال الغربي لا يهمهم الحل السياسي لانهم الاكثر فسادا و استفادة من  الوضع القائم والموجود تحت سيطرتهم ،، امارة الجولاني وحراس الدين اكثر توحشا وتوغلا واستبدادا،، والمليشيا التابعة لايران والمنتشرة من دير الزور الى دمشق امتدادا للبنان  وتلعب على حبل المقاومة المهترئ بغطاء طائفي انتظارا بخروج المهدي ،،،

لذلك ما ذا تغير،، الكل في اسوأ حال،، لذلك اتجهت المملكة نحو النظام عسى ان يكون لها حصة في تركة الرجل المسرطن، واظهار  الامير الشاب ذو سطوة وتأثير فاعل وقائد  بالوضع العربي  والاقليمي، خاصة بان الملك بحالة صحية غير جيده، لذلك يحاول ان يقطع الطريق عن منافسيه بدول الخليج (قطر والامارات)  وفي الاقليم (تركيا وايران) ، وكل هذا عن طريق استغلال  الوضع السوري مع افول الموقف الامريكي المريض بإدارة العجوز بايدن.  وانشغال العالم بحرب اوكرانيا وتهديد الصين لتايوان،، وبعد تسريب بعض الوثائق بوجود اتصالات سرية بين نظام الاسد وامريكا ونظام الملالي في ايران كل هذا اعطى سلطات دول المنطقة بان تنفيذ سياساتها بعيدا عن تأثير الدول الكبرى عليها وخاصة امريكا بأيدن، وهذا ما اكد عليه محمد بن سلمان بان السعودية لا تخضع لإملاءات احد وقرارها وطني مستقل (؟؟) ،،  فالكل اصبح  يغرد  حسب مصالحه، ونشكر الدول التي وقفت مع الشعب السوري ضد عودة تجار الكبتاغون،

وبالاخير ماذا تفعل القوى الوطنية والديموقراطية السورية بهذا الوضع،، هل تستطيع الاستفادة من الفرصة الاخيرة التي قزّمت النظام، هل  حان الوقت للوقوف معا مع شعبنا وثورته واظهار موقف جدي وقوي يؤكد على الحل السياسي حسب مخرجات القوانين الدولية التي جائت لصالح الشعب السوري 

  • Social Links:

Leave a Reply