عمران كيالي
في زمان أغبر، وذات حضيض، كنت أمشي و أتعثر بين جثث انتشلناها من تحت أنقاض الأبنية التي قصفتها الصواريخ الروسية، كانت سحنات الوجوه مثل سحنات وجوه المدنيين الذين قتلتهم قذائف جبهة النصرة، و تشبه إلى حد كبير سحنات من ماتوا في المعتقلات و السجون . السؤال كان يحفر في الدماغ و يوغل في إلحاحه بحروف مجروحة و نبرة النحيب المهيب . نحن، الذين أخطأتنا رصاصات القناصين و نجونا من قبضة العصابات و الميليشيات، الواقفون طوابير على أبواب الأفران و الجمعيات، هل نصنف مع الميتين أم نصنف مع القاتلين ؟ ما زال السؤال يبكي قرب احتقاني و حيرتي حتى لحظة اقتراف هذه اللقطة . حلب 27-6-2020

Social Links: