يوم تركنا البحر يجف

يوم تركنا البحر يجف

اميمة الشعراني

يوم تركنا البحر يجفّ في وادي اللغة الرطبة، نسرِّح شعر الهزيمةنتثره مرسَلاً على وجه حبيبتنا الميدوزانضفره نظماً ، نزيّنه لؤلؤاً مالحاًو أجراس الرقبةنمشّط غرّتها بأسنان الخيبةو الآهاتنقصه في غفلة التكوينتقصينانطاردها بلهفة طريدٍ جائعٍ للترابإنه سور اللغة العظيمحنجرة…حنجرةبين مقالع المعاجم العتيدة و حقائب العواطف المعدَّة للسفر على صهوات الهواء نعتليهنطاردها ميد وزنا الحبيبة، طفلة السفاح المقدّس للوقت القاصر الشريدحين تنكر الذات ذاتهايمتد السور عشواءاللاشيء المشرق أمامنا و الضباب خلفنا فأين نحن!!؟و القاع بحرأنين، عويل، دعاء، صراخعواء، مواء، ثغاءيتلاطم هادئاًيجوع، يَعرى، يُباحيُطحن ساكناً تبتلعه دوامة الزعيمتتقيؤه دوامة العدمدورة حياة بحر ، لا صوت، لا هديريصير السور رصيفاً يغازل البحر في جذبة المطاردةنندبه، نهديه القصائد المجلجِلة و الخبز الأثيريّ و السلام و رايات ملوَّنة عمياء دواليب طواحين الهواء نبادل كثبان الهذيان المتحركة أسماكَه الذهبيةثم نلومه ، نلعن خضوعه، ركودهيهدينا المرجان ، نركمجهلا إرادة الحياةلا تنويمة الجياع تدفع الموج المحطّم- هنا ..هناحواسنا مسترخية على الرصيف ، تخبرنا عن النداء البعيد نرفضنأسفنطعن الكائن المتململ فينا حين يسمع النداء البعيد: هنا هنانعتلي سور اللغة العظيمحواسنا على الرصيف تائهة تبحث عنّا نغازل حبيبتنا القبيحة كلما وجدتنا نهرب من هروبناالأفق يحبل نداءً بحراً و عاصفة

  • Social Links:

Leave a Reply