سمير سعيفان
لن أتطرق للأطراف السياسية، فهذه الأطراف لها حساباتها الخاصة، ولكن سأتطرق لفئات تكمن مصالحها في استمرار الحرب، سأتطرق لرجال أعمال الحرب، الذين أنتجتهم الحرب، فالحرب السورية أعادت إنتاج نخب اقتصادية جديدة من قياسات مختلفة. وانتهاء الحرب، وعودة سلطة الدولة المركزية، ستقضي على مصالحهم، فالسلم سيغير الظروف التي أنتجت ثرواتهم، ويجفف مصادرها، بل سيفتح الباب لفضح ما كان مسكوتًا عنه في زمن الحرب،ينقسم هؤلاء إلى قسمين رئيسين: الأول: أمراء الحرب من قادة الفصائل والميليشيات على جبهتي الصراع الذين كونوا ثروات كبيرة ومكانة اجتماعية ونفوذ ووجاهة اجتماعيةالثاني: مدنيون سواء رجال أعمال أو أفراد مكنتهم ظروف الحرب من تكوين ثروات كبيرة أو صغيرة نخب الحرب هذه حريصة على استمرار الحرب وعدم الوصول الى حل. مصادر ثروات هذه النخب:- الالتفاف على العقوبات المفروضة على المؤسسات الحكومية ورجال أعمال النظام السابقين، وتكليف أفراد مغمورين غير معروفين بأعمال التجارة – صناعة المخدرات التي انتجت منافع واسعة لأثرياء صغار ومتوسطين، أما الإيراد الكبير فيذهب للمسؤول الكبير- سرقة الأموال التي تأتي للفصائل والميليشيات من الجهات الممولة،- بيع الأسلحة والمتاجرة بها، – الحواجز العسكرية – التجارة عبر خطوط التماس وتجارة المعابر والأنفاق (انتهت الآن)- نهب الممتلكات الخاصة والعامة في مناطق سيطرتهم والتعفيش- فرض الأتاوات في منطقة السيطرة- النخب الاقتصادية الجديدة الذين صنعهم النظام ونقل لأسمائهم شركات وعقارات وممتلكات وثروات كبيرة، وهم مجرد واجهات سيتم الاستغناء عنهم في حال إحلال السلام- تموين وحدات الجيش وتموين الميليشيات- سرقة الآثار ولكن هؤلاء لا يملكون قرار الحرب… ولكنهم يحتسبون … ويدور في رؤوسهم أن كيف سيتكيفون مع الوضع في حال عاد السلام وعادت سيطرة الدولة السورية، أي كان شكل هذه العودة

Social Links: