محاكمة أذرع النظام في باريس… خطوة المحاسبة ضرورية

محاكمة أذرع النظام في باريس… خطوة المحاسبة ضرورية

د سلامة درويش

الامين العام لحزب اليسار الديموقراطي السوري


طلب الادعاء الفرنسي السجن مدى الحياة لـ3 مسؤولين بالنظام السوري بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

ويطالب المدعي العام في محكمة الجنايات بباريس بالسجن المؤبد وإبقاء مذكرة البحث العالمية التي صدرت سابقاً ضد المسؤولين السوريين الثلاثة علي مملوك وجميل حسن و عبد السلام محمود.

وكانت محكمة باريس قد أصدرت حكما بالسجن بحق بشار الأسد منذ فترة.

وعلق د سلامة درويش، الأمين العام لحزب اليسار الديمقراطي، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، معتبرا أن الشعب السوري لازال ينتظر محاكمة رموز النظام في محاكمة عادلة أمام محكمة الجنايات وجرائم الحرب الدولية في لاهاي وأولهم بشار الاسد المجرم الأول وطاقمه الأمني والعسكري.

ولفت إلى ترحيب الشعب السوري

بمذكرة الاعتقال الدولية من قبل القضاء الفرنسي لرئيس النظام وشقيقه ماهر واثنان من المقربين له بتهمة استعمال الأسلحة الكيماوية والمحرمة دوليا ضد المدنيين، متابعا” لكن و للاسف اوقفت الملاحقة القانونية بسبب ان الاسد مازال على رأس الحكم في سوريا “.

وأضاف” اليوم نشكر القضاء الفرنسي والحقوقيون السوريون بتقديم ثلاثة من كبار المسؤولين في نظام الاسد للمحاكمة غيابيا أمام القضاء الفرنسي بتهمة جرائم القتل والموت تحت التعذيب وخاصة ارتكابهم جريمة القتل تحت التعذيب لمواطنين يحملان الجنسية الفرنسية في سجون الاسد، وهذه المحاكمة لها أهمية معنوية للشعب السوري الذي عانى ويعاني من القتل والاعتقال والاغتصاب والتشرد ليشعر أن هناك من يحاسب من قتله ويلاحق المجرمين مهما كانت صفاتهم ومراكزهم الحكومية”.

و أفاد بانه لا احد قادر ان يفلت من الجرائم المرتكبة بحق المدنيين وسيلاحق المسؤولين جنائيا على ما ارتكبوه من جرائم وإعطاء الأمل للضحايا وذويهم بأن العدل سيأتي مهما طال الزمن.

ومن ناحية اخرى، اعتبر أن هذه المحاكمات قد تشجع دولا اخرى لتحذو حذو فرنسا وألمانيا بمحاكمة رموز النظام وتضييق الخناق عليهم وتقطع الطريق على الذين يهرولون للتطبيع معه أو اعادة تأهيل النظام ليعود للساحة الدولية.

وأضاف” ورأينا منذ يومين أن اكبر الصحف الامريكية أثارت الرأي العام الأمريكي حول مقتل الدكتور كم الماز تحت التعذيب في سجون الأسد والذي يحمل الجنسية الامريكية وحثت إدارة بايدن للتحرك ضد نظام الأسد ومحاسبته، وهناك محاكمات أخرى في المانيا والسويد وغيرها من الدول الأوروبية لمجرمين جاؤوا بحجة اللجوء لطمس ما ارتكبوه من جرائم في سوريا ، ونرى ان هذه المحاكمات ستفتح الطريق لتحرك السوريين لتقديم الأدلة والشهادات بحق جرائم نظام الأسد أمام قضاء الدول الأوروبية و فضح طبيعة النظام الإرهابية.

وأكد على أهمية تطبيق العدالة بحق المجرمين وإنصاف الضحايا والضغط لمعرفة مصير المختفين قسريا في سجون النظام،” الكل يعرف الطريق لإنهاء معاناة السوريين وذلك بعزل هذا النظام وانهاءه عن طريق تطبيق قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ذات الصلة بالقضية السورية، ومن أطال أمد الأزمة السورية هو عدم تطبيق تلك القرارات بقوة من الدول المؤثرة في مجلس الأمن وممكن حتى تحت البند السابع.

ولا ننسى بأن النظام السوري نظام رئاسي وأن الأسد هو المشرع الأول وهو القائد العام للجيش والقوات المسلحة و بيده كل أمور الحكم وتنفيذ الجرائم بأوامر منه ، لذلك هذه المحاكمة هي بمثابة محاكمة لرئيس النظام وفتح الطريق للتحرك نحو محكمة الجنايات الدولية ووضع المجرمين في الأماكن التي يستحقونها، وينتظر شعبنا ذلك اليوم ليرى الأسد وحاشيته المجرمة خلف القضبان، جميع المحاكمات والقرارات تحتاج لتنفيذها على أرض الواقع والا تبقى حبر على ورق”.

  • Social Links:

Leave a Reply