في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها سوريا، عقد حزب اليسار الديمقراطي السوري مؤتمره النصفي خلال الفترة 2- 3/11/2024، حيث خصصت الجلسة الأولى لعرض سياسة الحزب العامة، وللاستماع لكلمات السيدات والسادة ضيوف المؤتمر من ممثلي القوى الوطنية الديمقراطية السورية، حيث أجمعت كافة كلمات الضيوف على التمسك بأهداف ومبادئ الثورة السورية العظيمة وأن الحل في سوريا هو حل سياسي يستند أولاً على إرادة الشعب السوري الطامح للحرية والتخلص من نير الاستبداد بكافة اشكاله والرغبة بتحرر سوريا من كافة الاحتلالات الجاثمة على أرضه الطاهرة وإقامة دولة الحرية والمواطنة والتي تسودها العدالة الاجتماعية. وثانيا على قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها قرار جنيف 1 وقراري مجلس الأمن 2118 و2254 القاضيان بتشكيل هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة لا وجود بها لمن تلطخت أياديه بدماء شعبنا السوري. كما أكدت كافة الكلمات بأن سوريا المستقبل ستكون واحدة موحدة أرضاً وشعبا.
وفي الجلسة الثانية للمؤتمر فقد ناقش الرفاق أعضاء الحزب الواقع التنظيمي للحزب وتطوره، وعمل اللجنة المركزية خلال الفترة الماضية، وتم تقديم الملاحظات الهادفة إلى تطوير العمل وتعزيزه، بالإضافة إلى التحالفات التي قام بها الحزب خلال الدورة السابقة، ورؤيته السياسية للتطورات الحاصلة على صعيد الثورة السورية.
في المجال الرؤية السياسية للحزب:
أكد الحزب اليسار الديمقراطي السوري على رؤيته بأن الحل السياسي وفق قرار 2254 هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة السورية، ويؤكد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسيادتها. كما يدعو الحزب إلى تكثيف الجهود الدولية لدعم العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، للوصول إلى نظام ديمقراطي تعددي يتساوى فيه جميع السوريين أمام القانون.
في مجال الواقع التنظيمي للحزب وتطوره:
أكد حزب اليسار الديمقراطي السوري على التزامه بمبادئ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وعمل على تطوير بنيته التنظيمية من خلال تعزيز دور الكادر وإشراكه في اجتماعات اللجنة المركزية، وفي النقاشات التحضيرية لصدور القرار، ثم يكون القرار النهائي للجنة المركزية القائد للحزب حسب النظام الداخلي، ويتم العمل على دراسة التحديثات المطلوبة للنظام الداخلي للحزب بما يتماشى مع التحديات الراهنة لتقديمها للمؤتمر القادم كمقترحات لتطوير التنظيم.
في مجال تحالفات الحزب:
خلال النصف الأول من هذه الدورة، قام الحزب بتعزيز علاقاته مع القوى الوطنية والديمقراطية السورية، حيث تم شارك في عدة تفاهمات وتحالفات مع الأحزاب والمنظمات التي تشاركنا الرؤية والأهداف. هذه التحالفات تهدف إلى توحيد الجهود من أجل تحقيق الحرية والكرامة للشعب السوري. كما أكد الحزب بتكثيف جهوده في كافة التحالفات المتواجد بها وعلى رأسها لقاء القوى الوطنية الديمقراطية والتحالف السوري الديمقراطي.
بخصوص المهام المستقبلية:
تعهد حزب اليسار الديمقراطي السوري على استمرار الالتزام بثوابت الثورة السورية العظيمة والاستمرار بعقد التحالفات التي تصب في صالح انتصار الثورة السورية العظيمة، كما أوصى المؤتمر أعضاء الحزب المقيمين في مختلف دول اللجوء ولاسيما من حصل على جنسية البلدان المقيمين بها ولا سيما في دول الاتحاد الأوربي بأن يكثفوا جهودهم بالتواصل مع الأحزاب الأوربية ومنظمات المجتمع المدني الأوربية ومع البرلمانات الأوربية لحشد تأييد لقضيتنا السورية العادلة، كما أوصى المؤتمر هؤلاء الرفاق بعدم التقاعس عن أي فعالية سورية وطنية تقام في المدن الأوربية لأن مشاركة حزب اليسار الديمقراطي السوري في تلك الفعاليات هو فرض عين على كافة الرفاق أعضاء الحزب. وفي مجال صحيفة الحزب الرافد فقد أوصى المؤتمر تعزيز مكانة صحيفة الرافد التي وصلت إليها بجهود الرفاق المختصين والعمل الحثيث على استخدام منابر إعلامية جديدة والتركيز على الوسائط المسموعة لتكون سنداً حقيقيا في نشر أفكار الحزب التي تحمل تطلعات شعبنا السوري العظيم. وقد أوصى المؤتمر تزويد المكتب الإعلامي للحزب بالكوادر القادرة على تطوير عمله.
كما أوصى المؤتمر أعضائه على العمل الحثيث في مجال فئة الشباب السوري لاستقطابهم وتحفيز أعمالهم الوطنية لأنهم عماد مستقبل سوريا. ولأجل ذلك فقد أوعز المؤتمر لمكتب التنظيم بإعادة تفعيل منظمة الشباب التي تتبع لحزب اليسار الديمقراطي السوري.
واختتم المؤتمر أعماله بإصدار بعض القرارات التنظيمية التي تدفع عمل الحزب للأمام.
عاشت سورية حرة موحدة أرضا وشعبا
الرحمة لشهداء الثورة السورية والحرية للمعتقلين

Social Links: