مازالت الفرصة متاحة،لإنقاذ الوطن:-

مازالت الفرصة متاحة،لإنقاذ الوطن:-

فلورنس غزلان



مازلنا نشرب قهوتنا بين موت وآخر نستمر في الإحصاء ونؤكد على اسم الحي ،اسم المدينة وطرق القنص …لا ننسى أن نشير لموقع الحدث،ونحذر من يقترب منه ،يدخل السكان بيوتهم غير آمنين على حياتهم ،فهناك صياد وأكثر يتربص بهم ،وكأنه يصوب بندقيته لراس محتل صهيوني يتعلم بحياتكم كيف يكون (التحرير ).. فربما يصل ” الجولان”! يوما…لكني لا أعلم ممن سيحرره من أهل مجدل شمس أم من الصهاينة…يقف اليوم على عتبات المدن بعد أن هشمت معالم الجغرافيا ومواقع المدن المرصودة في رأسه فترى الأمور اختلطت عليه… فبقعاتا تقع قرب حمص ، ومجدل شمس تتاخم حدود درعا والصورة …تعلق بعيونك المتعبة صورا لشبان لايعتمرون الخوذة الحربية بل لثام وغطاء رأس أسود ويمتطون أحذية رياضية أو عسكرية يطرق سمعك أصوات لحداء غريب مضمخ بإسم النبي “محمد ص” تترافق مع قفزات حماسية ماهي إلا أصداء تحملها ثعالب تقرض الصدى تلفح الوجوه بريحها فتراه تحول لأفعى مصابة بالجوع بعد سبات شتوي، فيطلق العنان لشدقيه كي يتقن الصيد ويطفيء ظمأه لدماء شابه توقظ نومه الطويل، وتعيد له لياقته في التقاط الطريدة..ونحن مستمرون في الحرص على إضبارات نعدها لدوائر حقوق الإنسان ،ولدوائر قيل لنا أنها تحكم بالعدل في الحكومة الميمونة الانتقالية ….مازلنا نأمل ..بعد خيبتنا في الحصول على جواب لما جرى في الساحل وما يأتينا من صور وأسماء لضحايا وقع أهلها: أن القتلة هم (من الفلول)!!!…مع هذا كله جددنا الأمل ومنحنا ” الدولة الحديثة” فرصة جديدة علها تفهم وضعنا وتقف مع الحق وتميط اللثام عن أسماء (الخارجين عن القانون)! مرتكبي القتل الجديد في مناطق جنوبية هذه المرة …لمن يراد استبعاده عن الدولة (السنية) المنتظرة…حسب بعض التسجيلات والتظاهرات لهؤلاء الخارجين عن القانون من فصائل…متمردة!
هل يعقل أن تتمرد على الدولة؟ ألم تنضوي تحت سقف وزارة الدفاع والأمن العام؟ …ممن تتلقى الأوامر التفتيتية إذن ؟
نبلع زفيرنا ونعود للشهيق العميق من جديد علَّ العد التصاعدي يخفف من وطأة الغضب الصاعدة والمتعلقة بحبال وجوه تصطنع الإدراك والالمام بعمق المعضلة وخطورتها على وحدة البلاد أرضا وشعبا …الوقت يمضي..تخرج من هنا وهناك مبادرات من الدرجة الثانية، تمتطيها وجوه لديها بعض الدبلوماسية …لكنا نكتشف أن بوصلة طريقها تتوه …لاتتقدم خطوة بقدر ماتتراجع خطوات… والعالم من حولنا ينفض يديه ويعلن تصفير تيرمومتر السياسة القائمة وهذه إشارات تنذر بالخطر …..فعالم الحق والقانون تحكمه مصالح دول وجشع زعماء يقيسون السياسة بميزان تجاري وعسكري ثم اقتصادي….وحدنا المذبوحين على عتبات منظمات العدالة الكونية ..والذين تتسابق عدسات إعلامهم على تصوير موتنا , ماعلينا..إلا الرضاء بإطفاء لهيبنا على قارعة الوقت المُستَغل لصالح قوة تتحكم بيومياتنا وبخريطتنا وترسم لمستقبلها زمنا جديدا يقتطع جزءا من جسدنا ويغير خريطة المنطقة …في رسم خرائطه الجديدة في تغيير التاريخ لصالح القوة والدعم اللامحدود الذي يحظى به .
لا أنكركم …أننا نتحمل جزءاً من المسؤولية لما آلت إليه حالنا السياسية المهلهلة وعلاقاتنا المجتمعية الكئيبة المتدنية
.إلى علاقات دون الوطنية بمسافة خراب في العقل الإنساني أعاده لعصر ظلامي يربط الوطن بالطائفة …فمواويلنا السياسية يغني كلا منها في غرف مغلقة…سحبت منها قوة الجاذبية الأرضية…فترى عناصرها تطير في الهواء …لاتستطيع الوقوف على أرض
تعددت كتب التأويل والتفسير ..وتناقضت بيانات التعليل…وتصارعت ديكة الحراس على الفصائل الدينية والعسكرية والسياسية،فلا فصل بين المهمات كل منها يريد أن يجمع كل الامجاد بمركزه فهل أغلقت حلبة الصراع أبوابها ؟ وهل يستطيع صبرنا الانتظار أكثر؟.
ياوطني… أرى أنه كلما كَثر عشاقك..كلما ارتفعت الأسوار بين مكوناتك وكلما شعرنا بالاختناق …كلما طاشت أحجار عقلائك وتضاربت حتى الاحتراق…كلما انفرط عقد وحدتك ودخلتَ في نفق ليل طويل تسكنه أشباح التفريق والتمزيق …فمن لي بمجموعة من عشاق لاتؤثر فيهم دسائس السياسة ومكائد التطييف؟ مَن لي بعقلاء تتقمص روح الوطن أرواحهم ،يرشون ملح الحياة فوق الجراح…يمسحون على الأحزان بمصفاة المحبة ويتأبطون كتاب الوطنية سقفاً وحيداً للم الشمل؟.

  • Social Links:

Leave a Reply