الغطرسة الصهيونية أمام مشروع وطني هش

الغطرسة الصهيونية أمام مشروع وطني هش

بيان


تدين اللجنة المركزية لحزب اليسار الديمقراطي السوري

بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الغادر الذي استهدف اليوم عددا من المواقع داخل الأراضي السورية، ما أسفر عن استشهاد مدنيين وسقوط جرحى، إضافة إلى أضرار مادية كبيرة.
إن هذه الاعتداءات المتكررة تمثل انتهاكا سافرا لسيادة سوريا، وتكشف حجم المخاطر التي تحيط بالوطن في ظل حالة الانكشاف الوطني والانقسام السياسي، وغياب منظومة مؤسسات وطنية راسخة قادرة على حماية الأرض والناس.
يرى حزب اليسار الديمقراطي السوري أن ما يتعرض له السوريون من خروقات متكررة على يد الاحتلال الإسرائيلي لا ينفصل عن الواقع الهش الذي تعيشه البلاد، حيث تغيب مرجعية سياسية جامعة تعبّر عن إرادة السوريين، وتحظى بشرعية ديمقراطية كاملة تُمكّنها من الدفاع عن السيادة ومصالح الشعب السوري.
إن الرد على العدوان لا يكون بالشعارات ولا بالمزايدات، بل بوحدة وطنية حقيقية تضمن بناء دولة مؤسسات تُستمد فيها الشرعية من الشعب، وتُدار فيها السلطة بالشفافية والمحاسبة، ويكون القرار الوطني مستقلًا عن أي نفوذ خارجي أو اصطفاف فئوي. ومن هنا، فإن اللجنة المركزية لحزب اليسار الديمقراطي السوري:
تطالب مجلس الأمن والمجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياتهم في وقف هذه الاعتداءات وضمان احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وتدعو جميع القوى الوطنية الديمقراطية، في الداخل والخارج، إلى تجاوز الخلافات الثانوية، وتوحيد الصفوف على قاعدة مشروع سياسي وطني مستقل يعيد للسوريين كرامتهم، ويؤسس لمستقبل آمن لجميع مكونات الشعب السوري.
كما تدعو السلطة القائمة إلى تجاوز نهج الإقصاء واحتكار القرار، والابتعاد عن منطق “من حرر يقرر” أو فرض الحلول بالقوة والسلاح، والتوجه بجدية نحو عقد مؤتمر وطني سوري جامع، يمثل مختلف التيارات والمكونات، ويؤسس لعقد اجتماعي جديد يضمن الحقوق والحريات، ويعيد بناء مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش والأمن، على أسس وطنية ومهنية، وبإشراف الضباط المنشقين، بعيدا عن التبعية الحزبية أو الولاءات الشخصية.
وفي الوقت نفسه، نرفض بشكل قاطع أي استقواء بالخارج أو استدعاء للتدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية السورية، الأمر الذي يؤدي لاستهدف وحدة سوريا وشعبها وسيادتها. فالحل في سوريا لا يمكن أن يُفرض من الخارج، بل يجب أن يكون سوريًا وطنيًا جامعًا ينبثق عن إرادة الشعب السوري الحر.
تؤكد اللجنة المركزية لحزب اليسار الديمقراطي السوري أن بناء سوريا قوية يتطلب انتقالا سياسيا ديمقراطيا يعالج جذور الأزمة، ويكرّس سيادة القانون والمشاركة الشعبية، ويضمن الحقوق والحريات لكل السوريين.
نتوجّه بأحرّ التعازي لعائلات الشهداء، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى، ونعبّر عن تضامننا الكامل مع المدنيين السوريين الذين يتحمّلون تبعات الصراع، ونجدد التزامنا بالنضال السلمي الديمقراطي من أجل سوريا حرة، موحّدة، ذات سيادة، ينعم فيها أبناؤها بالكرامة والأمان.
الرحمة للشهداء، الشفاء للجرحى، والحرية لسوريا.
اللجنة المركزية
حزب اليسار الديمقراطي السوري

  • Social Links:

Leave a Reply